رواية عروس رغما عنها الفصل السابع عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
المحتويات
وقال
-كل ده برا بتدوري علي شغل ...أنت فاكراني غبي يا هانم ... فاكراني الا الكلام ده هيخيل عليا ...
دفعته وهي تقول بعصبية
-قصدك ايه يا سامر ...ايه بتشك فيا كمان ...بعد كل بلاويك اللي بتعملها في حقي ...بتشك فيا كمان ...والله دي حاجة حلوة ...
شعر بالندم بعد كلماته ...هو لم يقصد أن يؤلمها لتلك الدرجة ولكنه يائس...يائس...يائس ويريد أن يفرغ غضبه في اي شخص ..وهي الوحيدة التي أمامه الان !!كما أن برودها الذي تظهره يجعله يفقد عقله ...لا يحب البرود ..يكرهه ...يذكره بمعاملة مرام له ...وهو لن يسمح لأحد أن يعامله بتلك الطريقة ...
ربع ذراعيه وقال
-ويا تري لقيتي شغل يا مدام !
هزت راسها وهي تقول
-الحمدلله ...لقيت شغل اخيرا في صيدلية ودوامي هيكون الصبح وهرجع بعد العصر الساعة أربعة ونص ..يعني قبل بحوالي نص ساعة ...اقدر وقتها احضرلك الاكل يعني متقلقش مش هخليك جعان ..
تنهد سامر وقال
-مش قصدي طبعا يا كارما ...بس شايف أن مفيش داعي للشغل أنا مش هقصر معاكي .
رفعت وجهها وقالت
-انا حابة اشتغل عشان أنا عايزة كده ..مش قصة تقصير ولا غيره ..أنا مش هقعد طول النهار اندب عشان اتجوزتك...
-تندبي !
قالها پصدمة وهو ينظر إليها لتتصاعد الدموع لعينيها وتقول
-ايوة اندب وألوم نفسي اني اتجوزت واحد مبيحبنيش ...واحد واخدني وسيلة عشان ينسي حبه الاول ...أنا مش عايزة كده ...لو فضلت افكر من غير ما اشغل نفسي ممكن اموت فيها ...أنا عايزة أخرج وابطل تفكير فيك و تفكير في وضع حياتنا ...أنا تعبانة يا سامر ...تعبانة ومستحقش ده كله منك ...أنا عملت ايه يعني ...انا حبيتك ...حبيتك اكتر من اي حاجة في حياتي ...وكان حلمي اتجوزك واسعدك وحاولت ...مديت أيدي مرة واتنين وتلاتة وانت كنت بترفض...كنت بتتفنن انك تكسرني وجاي دلوقتي عايزني اقعد من الشغل ...اسيب الحاجة الوحيدة اللي هتصبرني علي اذاك ...
اوجعه قلبه عليها ...هو يعلم أنه عاملها بسوء ولكنه لم يظن أنه اذاها لتلك الدرجة ...
اقترب سامر من كارما وحاول ضمھا إلا أنها ابتعدت عنه ودموعها تنساب علي وجهها وتقول
-لو سمحت أنا مش عايزة حاجة ...سيبني بس ..سي...
لم تتحمل واڼفجرت بالبكاء ..شدها سامر إليه وهو يضمها بقوة بينما يربت علي ظهرها ويقول
-انا اسف ..اسف ...
ولكنها لم تتوقف عن البكاء ..كانت تبكي بسببه وبين ذراعيه ...عقلها يخبرها أن تبتعد ولكن قلبها...قلبها يذوب من ذلك التقارب ...
ابتعد سامر عنها ثم عانق وجهها ..ارتعشت هي بين ذراعيه ...كانت لا تصدق ..كأنه بفعلته تلك ادخلها للنعيم فجأة!!!
.......
-نورتي بيتك يا ست الكل ...
قالها ادم وهو يحمل والدته...كانت حسناء تبتسم وهي لا تستطيع ان تتكلم ...ما زالت اعراض الجلطة شديدة عليها كما أن ساقها اليسري لا تشعر بها وبالتالي لا تستطيع السير ...كان ما يزال جانب فمها ملتوي قليلا .....
اتجه ادم لغرفة والدته ووضعها علي الفراش ثم قال
-لولا شوفي الادوية وحطي لكل دوا معاده وانت يا مرام روحي جهزي الاكل ليها..
-م..مش ق..
كانت حسناء تحاول التكلم ولكن ادم امسك يدها وقال
-مينفعش يا أمي لازم تأكلي عشان ادويتك ولا ايه !معلش حاولي .
صمتت حسناء بإستسلام فهي تدري عناد ادم ...بينما قال ادم
-يالا يا مرام روحي حضري الغدا ومتنسيش أن الأكل يكون مسلوق ماشي ...
نظر مرة اخري الي والدته وقال
-اعملك بيض ولا اسلقلك فرخة ..
فتحت فمها وقالت بصعوبة
-ب...بي
-بيض...
هزت رأسها بالإيجاب لينظر ادم الي مرام ويقول
-اعمليلها بيض يا مرام ...
هزت مرام رأسها ثم ذهبت بسرعة...
في نفس الوقت دخلت ليلي
متابعة القراءة