رواية دكة الساده الفصل السادس والسابع بقلم فاطمه محمد علي النعيمي حصريه وجديده
المحتويات
يفكر بهل سالفة مثلما تكولين چان ماخطبچ.. ترى انتي من خوش اصل، لو ما هذا عمچ الي دمرني ودمر عمامي وصار السبب بطردنا من العشيرة.
صدمت نفلة فهي
لم تسمع قبل هذا اليوم اي شيء عن اهل والدها، لهذا سالته بأستغراب شديد
أي عشيرة هاي؟ ليش انت وعمي مو گلتو انو اهلكم كلهم ماټو بسنة الثلث ليرات؟
رد الاب وقال
لا يبنتي، نحنا اني وعطا طلعنا من الشام گبل سنة الثلث ليرات بسنتين. لمن جت سنة الثلث ليرات چان عمج مخلف خالد، واني تجوزت امچ گبلا يصير المحل.. ولمن جا المحل القحط، هذيچ السنة زرعنا المچا الذرة هينا بهل ديرة وعشنا عليها وعالبطاطا والحمد لله ماعازنا شي. بس.. بس السالفة الي سكتت عنها سالفة بعيدة عن الي صار من ابن عمج، وچثير بمدي احچيلچ، بس يبنتي اخاڤ عليچ من حمل هالهم الي شلتو آني سنين.
رجعت نفلة وجلست عند ابوها وسالته
هي هم يابا احچيلي كلشي ولاتضم عليا سالفة، ويبوي انت تعرفني زين، بعمري لاحبيت نگل العلوم ولا عندي حت ربيعات غيرك انت وأمي.
قال زيد لها
ماريد حت أمچ تعرف شي.
اجابت بثقة
ابد يابا للمۏت، بس گلي شكو.
وانطلق الاب يحكي لابنته ما حصل بالتفصيل
حين انهى القصة ونفلة تسمع، كانت تبكي على قهر ابوها وذبح هيلة التي لم يكن لها ذنب غير صغر عمرها وتصديقها لأبن عمها. سمعت نفلة ابوها وهو يقول
ابوية حذرني من اخوية، ووالله ماشفت من اخوية غير الخير.. چثير ټندم علي سواه وتاب، ويحرم اذا غلط مثل هذيچ الغلطة الي دمرتنا...
وصمت لحظات كأنه تذكر شيئا اقسم ذات يوم انه لن يحكيه مقابل توبة عطا، شيئا حصل بعد خروجهم من الشام، واكمل كلامه قائلا
بس كلشي نصيب وقدر.. والله وبالله وتالله، چان يجر اللگمة من اثمو ويحطها باثمي بسنة المحل، وچان يشتغل ويجمع فلوس حتى يزوجني. الي محيرني انو عطا تاب گبلا ينخلق خالد.. اشلون خالد يفعل فعل ابوه وهو ماشاف أبوه الارجل مستقيم؟ بس الظاهر ابن الخسيس يطلع خسيس مثلو! وراحت البنت بسببو، يعني هي چانت زغيرة سن وهو رجل كامل.. وسبحان الله ابنو سوا نفس الشي. ويبنتي اني رجال غريب واخاڤ اذا متت واليد عمكم يدوسوكم.. اريد تصير بيني وبين السادة نسبة، بلچي يصيرون سند لاخوتچ الزغار. اگبلي بهل زواج وخلينا گاعدين بين ربعنا، والله انهم خوش ناس ويشهد الله اني احبهم، ومثلما تدرين أمج منهم.. يعني اني منطيچ لخوالچ، وأبو المثل يگول الي يفرش للرجال يغطوه، يعني هما انطوني حرمة وهما يستاهلون احسن البنات وانتي والله احسن البنات.
أجابت نفلة بقولها
ميخالف يابا، خل نعرف راي عبدالله ونشوف اش راح نسوي.
بهذه الاثناء دخل عطا وسلم، نهضت نفلة ولم ترد السلام على عمها وخرجت مسرعة قبل ان تسمع توبيخه. جلس عطا وهو يسأل اخوه ويشير بيده الى نفلة قائلا
اشبيها هاذي انوب؟ اشو حت السلام ماردتو!
لم يكن يعرف عطا بتلك اللحظة انه سقط من عيني ابنة اخيه. لم يرد زيد على السوال بل قال
يخوي يعطا، ابو عبدالله سيد نمر خطب نفلة لابنو عبدالله.
رد عطا مستغربا وقال
كل عگلگ؟ يمعود يگولون عبدالله يمچن حت مو رجال! صار عمرو فوگ ال 31 وما خطب ولا أبنية، ويگولون مايرفع عينو على بنت.
هز زيد راسه اسفا وقال في سره والله لو مثل هالسالفة تسولفها جدام واليدك الا يسوون مثلما سويت ابنت عمك حتى يثبتون رجولتهم بالحرشة بالبنات! عجل هو هذا مقياس الرجولة عندك؟ يا حيف بس.. هسع فهمت كلشي. صحيح انك تبت بعدما طفحتني المر، بس الظاهر چنت تنطي مجال لواليدك يسوون انجس.. لهل سبب واليدك طلعو خايسين! خالد حاف فراش بنتي، وماهر واخوه يومية للهم سالفة من جوا لي جوا.. اشلون يطلع عندك ولد شريف وانت مربيه عالخيسة؟
سمع زيد اخوه يسأله
هييي يزيد، اشبيك ساكت؟ گلي انت اش گلت لسيد نمر؟
اجابه اخوه بقوله
والله يعطا، يا كبر حظي اذا گبل عبدالله ياخذ نفلة.. بس كون يگبل!
فرد عطا وقال پغضب
وليش ماتنطيني نفلة لماهر؟
رد زيد وقال
يخوية اني انطيت كلمة لسيد نمر، والبنت صارت للهم اذا گبل عبدالله يأخذها بعدما ابنك كسرها. واني گلت لك أذا ماهر اخذ نفلة راح ايثبت التهمة عليها، واني انطيت كلمة للسيد وانتهى الموضوع.
رد اخوه بعد ان وقف وقال
عجل ليش مرسل وراي؟ انت جاي تبلغني مو تاخذ رايي!
فرد زيد بثقة وقال
اي نعم، جاي ابلغك بس.
فخرج عطا غاضباً.
بنفس الوقت في بيت السيد نمر
خرج عبدالله ووجهه اصفر من القهر، يحاور نفسه ويردد باستمرار
اش اسوي؟ اش اسوي؟ اش اسوي ياربي اش هالبلوة!
حين دخل عند امه وضحى ورأته، جفلت وقالت پخوف
اسم الله يبوي، اشبيك؟!! عسى ماشر؟
اخبرها بالخبر بقوله
يمة، ابوي بلاني ابلوة چبيرة.. أبوي خطبلي نفلة بنت زيد العلي ويگلي اشحدك تكسركلمتي! وييمة اني ليش اخذ بنت سمعتها طامسة بالوحل؟ ييمة باچر اذا خلفت منها شنو مصير واليدي؟
كانت الأم ټضرب صدرها بأستمرار وهي تسمع ابنها وقد تقلص وجهها وهي في حيرة من امرها. لاتستطيع ان تراجع السيد في قراره؛ لقد خطب الفتاة بالفعل، وهي كسيدة عربية اصيلة لن تجعل زوجها اضحوكة، ولن تقبل ان يتراجع عن كلمة قالها لرجل وتكسر سمعته كسيد لبيته. فاخذت تطبطب على كتف ولدها وقالت له
ميخالف يعيوني، لاتعصي ابوك وانت ماتعرف وين الخير.. بلچي تطلع خوش بنية.
لكنها في قلبها كانت تقول كلام آخر.. كانت تتذكر زينة أم نفلة، وكيف جاء زوجها ذات يوم وقال لها
انتي حرمتي وام واليدي وماريد اغثچ، بس زينة ماضل عدها والي وگاعدة ابيتنا من لمن توفى عمي وتزوجت امها، ومايصير شرعا هالشي.. واني اگول اعجد عليها، خوف الناس باچر يحچون علينا.
يومها لم تستطع وضحى أم عبدالله ان تقول له شيء لانها تعرف سيد نمر؛ اذا رفضت سيأخذ زينة رغم انفها. لكنها قالت بصوت مريح
والله ياسيد احسن راي، بس ياسيد اخاڤ تظلم البنية.. انت رجل چبير بگد ابوها وهاي بنية جاهل، الي ياخذها لازم يماثلها بالعمر.
لم يقل سيد نمر يومها اي شيء لأنه مقتنع بهذه النقطة، فزينة كانت بالكاد في السادسة عشر وهو على ابواب الخمسين. وفي اليوم الثاني عرفت ان سيد نمر اعطى زينة لزيد! لم تصدق وضحا نفسها وان الله دفع البلوى عن راسها.. لكن ها قد دارت السنين ووقعت بلوة ابنة زينة برأس ابنها! ماذا ستفعل؟
لم تستطع النوم تلك الليلة. خرجت من غرفتها ودخلت عدة مرات تفكر بحل يريح أبنها ويحفظ كرامة وسيادة زوجها. خرجت كي لاتوقض زوجها بكثرة تقلبها في الفراش، وذهبت الى مطبخها وجلست فيه وهي تستعيد في ذهنها ذكريات قديمة...
تذكرت وضحى يوم أن كانت في السابعة عشرة، حينها كان فناء بيت اهلها يطل على فناء بيت عمها من الجانب الايمن. كانت كلما سمعت صوت السيد نمر في فناء بيتهم، تنشغل بشيء لا يحتاج إلى انشغال؛ مرة تقوم بكنس الفناء الذي كنسته صباحا، ومرة تحمل العلف لتطعم البغال المربوطة مقابل تلك الفسحة بين البيتين كي تراه من
متابعة القراءة