سأكتب_اسمكِ_على_الرمال الحلقه الثانية حصريه وجديده
﷽
سأكتب_اسمكِ_على_الرمال الحلقه الثانية حصريه وجديده
صباحّ
بشقةٍ فاخرةٍ بأحد أرقى أحياء الإسكندرية، تمتد شرفتها الواسعة ترا البحر عن قرب...
كانت تجلس تحتسي كوبًا من القهوة، تتابع خيوط الشمس الصباحية وهي تنساب فوق صفحة الماء، فتمنحه وهجًا ساحرًا يمتزج فيه الأزرق العميق بالذهبي الدافئ، حتى بدا البحر وكأنه لوحة رسمتها السماء بأناملها... كانت الأمواج تتهادى برقة، تحمل نسيمًا مالحًا يلامس وجهها، كذالك تلك النوارس التي تُحلق بحرية فوق الأفق البعيد ، يمنح المشهد سکينة قد تخدع القلب، وكأن العالم بأسره ربما توقف ليمنحها لحظة من السلام قبل أن تبدأ عاصفة قد لا تعلم أنها على وشك اقټحام حياتها...
حين دلفت تلك الفتاة الى الشُرفة نظرت الى جلوسها وتبسمت قائلة
صباح الخير يا مامي.
وجهت وجهها نحوها وتبسمت بحنان قائلة
صباح الخير يا ميراچ... صحيتي أخيرًا.. تعالي إقعدي الهوا فيه نسمه تحفة ترد الروح.
جلست بالمقابل لها.. نظرت لها بحنو قائلة
ها امبارح رجعتي مضايقة وقولتي محتاجة أنام...
عارفة عمو نبيل كان عندك غالي ربنا يرحمه حزنت عليه أوي.... بس إيه كان سبب اتصال المحامي وطلب حضورك إمبارح.
تنهدت ميراچ مطولًا..إحتارت والدتها من ذلك سائلة بإستفسار
كل دي تنهيدة،إيه الموضوع بالظبط..واضح إنه موضوع مهم.
زفرت ميراچ وبدأت تسرد لها ما حدث بالأمس بمنزل الجد نبيل.
بالعودة الى الأمس
ساد بعض من الفوضى داخل المكتب للحظات بمجرد أن دوى صوت أديم.
مستحيل... أنا مستحيل أنفذ الوصية دي... إزاي هتجوز أكتر واحدة بكرهها.
ارتفع صوته حتى ارتجت له الجدران، بينما كان ينظر إلى ميراچ بنظرات مشټعلة، كأنها المسؤولة عما يحدث...
بينما ميراچ، فكانت لا تزال جالسة مكانها، تنظر إلى المحامي بذهول، وكأن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد...
همست بصوت مرتجف
أنا... أنا أصلاً معرفش أي حاجة عن الوصية دي.
ضړب والدها كفًا بكف وهو يهتف باستنكار مصطنع
وأنا كمان أول مرة أسمع الكلام ده.
رمقه أديم بازدراء، وقال بحدة
بتمثلوا على مين.
وقبل أن يحتدم الجدال أكثر، طرق المحامي بيده على الطاولة بقوة... قائلًا
من فضلكم... لسه منتهتش من قراية الوصية.
ساد الصمت مره أخري على مضض...
أعاد المحامي نظارته إلى موضعها، ثم تابع القراءة
وقد توقع المرحوم الحاج نبيل القصاص اعتراض أي من الطرفين، لذلك أضاف بندًا ملزمًا...
تبادل الجميع النظرات.
أكمل المحامي بصوت ثابت
في حال إعلان الرفض قبل انقضاء مهلة الثلاثين يومًا المحددة لاتخاذ القرار، يُعد ذلك الرفض نهائيًا وغير قابل للتراجع، وتنتقل الأسهم الخاصة بالطرف الرافض كاملة إلى الطرف الآخر تنفيذًا لرغبة الموصي.
تجمد أديم مكانه...
وتلاشت ثورة غضبه تدريجيًا وهو يستوعب معنى الكلمات...
أما ميراچ، فاتسعت عيناها پصدمة أكبر، ثم التفتت نحو والدها الذي بدا مُنشرحًا للمرة الأولى...
رفع نصر رأسه ببطء، وقال بصوت هادئ يخفي دهشته
يعني... لو أديم رفض دلوقتي... التلاتين في المية بتاعته هتنتقل ل ميراچ.
أجاب المحامي دون تردد
نعم... ده اللى بتنص عليه الوصية بالحرف...
ثم أضاف وهو يقلب الصفحة الأخيرة
أما إذا كانت الرافضة هي الآنسة ميراچ، فتنتقل حصتها كاملة إلى السيد أديم القصاص... ولا يحق لأي طرف المطالبة بها مستقبلًا.
ساد صمت ثقيل...
صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس متسارعة.
قبض أديم على يديه بقوة حتى ابيضت مفاصله، بينما لم تفارق عيناه ميراچ...
أما هي، فكانت تنظر إليه بالقدر نفسه من الصدمة... فهي الأخري لا ترغب في هذا الزواج، ولا تستطيع استيعاب لماذا اختارها نبيل تحديدًا لتنفيذ وصيته.
ثم أغلق المحامي الملف أمامه، وقال بحسم
قدامكم تلاتين يوم فقط... بعدها يسقط حق الرافض، وتُنفذ الوصية كما أراد المرحوم الحاج نبيل القصاص... دون أي استثناء.
ساد صمت خانق، وكأن الهواء قد انسحب من الغرفة...
لم يجرؤ أحد على النطق