سأكتب_اسمكِ_على_الرمال الحلقه الثانية حصريه وجديده
المحتويات
بتفتح أبواب رزق.
التفتت إليه وقد بدأ الضيق يظهر على ملامحها. قائلة
بابا... حضرتك بتفكر في إيه.
أجابها دون تردد
بفكر بعقل... مش بعاطفة.
ثم أكمل
الحاج نبيل سايب لك تلاتين في المية من شركة الشحن... تعرفي يعني إيه تلاتين في المية؟.
لم ترد... استطرد هو بطمع
يعني ملايين... ونفوذ... ومستقبل مضمون.
تنهدت بضيق قائلة.
وأنا مالي بالفلوس دي؟ أنا عندي شغلي وحياتي.
نظر إليها نظرة طويلة قبل أن يقول
شغلك ممكن يضيع في يوم... لكن الفرصة دي عمرها ما هتتكرر.
هزت رأسها برفض... قائلة
حضرتك بتطلب مني أتجوز واحد أعلن قدام الجميع إنه بيكرهني؟
راوغ قائلًا
هو قالها وهو متعصب.
التفتت إليه بسرعة.. قائلة بتأكيد
لا... قالها من قلبه.
ساد الصمت لحظات.
ثم قال سليم بصوت أخفض
اسمعيني كويس يا ميراچ... الجواز سنة واحدة بس.
رمشت بدهشة... وعادت كلمة
سنة؟
برر سليم
أهو الشرط واضح... سنة وتخلص، وبعدها كل واحد يروح في طريقه لو حب.
ارتفع صوتها هذه المرة.
يعني أتجوز جواز مصلحة.
أجابها
سميه زي ما تسميه.
هزت رأسها پعنف برفض قائلة.
مستحيل.
قبض سليم على المقود بقوة، ثم قال بنبرة تحمل شيئًا من الضغط
قبل ما تقولي مستحيل... فكري..الحاج نبيل ماكانش راجل يهزر، ولو اختارك بالذات يبقى كان شايف فيكِ حاجة.
سكت لحظة، ثم أضاف وهو ينظر للطريق
وبعدين... لو رفضتي، يمكن ټندمي طول عمرك.
أغمضت ميراچ عينيها للحظات، ثم همست بصوت يكاد يُسمع
أنا مش خاېفة أندم...
أنا خاېفة أعيش سنة كاملة مع إنسان بيتمنى حتى ما يشوفش وشي.
ساد الصمت داخل السيارة من جديد...
لكن سليم، على عكس ابنته، لم يكن يفكر في كلمات أديم...
بل كان يفكر في الثلاثين بالمائة من أسهم شركة الشحن، وقد بدأت في رأسه خطة لإقناعها بالموافقة، مهما كان الثمن.
عودة
على صوت وضع لميس كوب القهوة على الطاولة بنفس الوقت هبت نسمة محملة ببعض الرمال أغمض الاثنين عينيهن...ثم إستدارن بوجهن عكس تلك النسمة تفوهت لميس پغضب ملحوظ
سليم طول عمره شخص وصولى بلاش تسمعي كلامه...إحنا مش محتاجين الحمد لله مستوانا المادي كويس جدًا وإنتِ بتشتغلي فى شركة محترمة لها فروع خارج وداخل مصر..بلاش تربطي حياتك بوصية ممكن....
توقفت عن الحديث حين سمعن من دخل الى الشُرفة قائلًا باعتراض بارد
هتربط حياتها...دي سنة واحدة وبعدها تقدر تكمل حياتها ولا كأن في حاجة حصلت.
استدارت لميس نحوه بضيق، وقد انعقد حاجباها... قائلة پغضب
إنت شايف الجواز عقد إيجار؟ سنة وتتفسخ وخلاص؟
تقدم سليم بخطواتٍ هادئة حتى وقف أمامهما، واضعًا كلتا يديه داخل جيبي بنطاله، ثم قال بثقة
أنا شايفها فرصة عمرها... وصية الحج نبيل هتغير مستقبلها كله... سنة تضحية مقابل حياة كاملة من الاستقرار والنفوذ.
هبت لميس واقفة، وقالت بحدة
الاستقرار اللي بييجي على حساب كرامة البنت ما يبقاش استقرار... يبقى صفقة.
بينما ظلت ميراچ صامتة، تتنقل بنظراتها بين والدها ووالدتها، تشعر وكأنها لم تعد محور الحديث، بل أصبحت الجائزة التي يتجادل الجميع حولها، دون أن يسألها أحد ماذا تريد هي.
لحظات
ساد الصمت... لم يُكسره سوى صوت الأمواج المتكسرة في البعيد.
رفع سليم نظره إلى ميراچ، وقال بنبرةٍ أكثر هدوءًا، وكأنه يحاول إقناعها هذه المرة
أنا عمري ما أجبرتك على حاجة يا ميراچ...حتى لما أختارتي تعيشى مع مامتك بعد إنفصالنا.. لكن في فرص لو ضاعت، مبتتعوضش. الحج نبيل اختارك لسبب، وأديم رغم كل اللي بيتقال عنه، راجل ناجح ومحترم... وأي بنت تتمني يرتبط اسمها بإسمه.
هزت لميس رأسها باستياء.. قائلة
ومحترم يبقى يتجوز بنت ڠصب عنه ! دي حياة بنتك يا سليم، مش ورقة في ملف شركة.
زفر سليم بضيق، ثم قال
محدش قال ڠصب... القرار في الآخر قرارها... لكن لازم تشوف الصورة كاملة... لو رفضت، هتخسر حق كبير كان
متابعة القراءة