سأكتب_اسمكِ_على_الرمال الحلقه الثانية حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ملفًا صغيرًا من حقيبته... قائلًا 
الحقيقة مش عندي... لكن عندي أمانة أخرى.
فتح الملف، وأخرج مفتاحًا إلكترونيًا صغيرًا.
المرحوم أودع في أحد البنوك خزينة خاصة باسمك.
اتسعت أعين الجميع.
أكمل المحامي
وكتب صراحة... لا تُفتح الخزينة إلا بحضور أديم القصاص وميراچ سليم البحيري معًا... وبعد توقيعهما على محضر استلام مشترك.
هبّ سليم البحيري واقفًا... يقول 
يعني بنتي لازم تروح معاه.
هذا شرط المرحوم.
الټفت أديم إلى ميراچ، وكانت تنظر إليه بالحيرة نفسها... 
قال ببرود
متقلقيش... آخر حاجة نفسي فيها أقعد معاكِ دقيقة واحدة.
أجابته بنبرة لا تقل جفاءً
وأنا كمان.
ابتسم المحامي ابتسامة خفيفة... قائلًا 
الغريب... أن المرحوم كتب ملاحظة أخيرة.
رفع الورقة وقرأ
إذا قال أحدكما إنه لا يطيق الآخر... فأخبره أن هذه أول علامة تؤكد أن خطتي بدأت تنجح.
قطب أديم حاجبيه پغضب.. يقول 
كان يقصد إيه؟.
أغلق المحامي الملف، ثم قال
الجواب مش عندي لما تفتح خزنة الببنك هتعرف... لو قررتم منح نفسيكم فرصة لمعرفة الحقيقة.
ساد صمت ثقيل داخل المكتب.
لم ينبس أديم بكلمة... 
ولم تجد ميراچ ما تقوله... 
كانت نظراتهما وحدها تتواجه... نظرات مشحونة بالرفض والارتباك والأسئلة التي لم يجد أيٌ منهما إجابة لها... 
تنهد المحامي، ثم أغلق الملف أمامه بهدوء. قائلًا 
القرار في النهاية يعود لكم ... قدامكم شهر تلاتين يوم... وبعدها ستُنفذ الوصية وفقًا لما نص عليه المرحوم.
ظل الصمت سيد الموقف... 
لم يلتفت أديم إلى أحد... 
طوى رسالة جده بعناية، ثم أعادها إلى الظرف الأسود ووضعه داخل جيب سترته... 
استدار بخطوات بطيئة نحو الباب.
حاول نصر مناداته
أديم...
لكنه لم يتوقف.
ضغط على مقبض الباب، ثم فتحه پعنف حتى ارتطم بالحائط، وغادر المكتب دون أن يلتفت خلفه... 
تبعته الأنظار في صمت.
وبمجرد أن أغلق الباب خلفه، دوى صوته في الممر وهو يصفق الباب الخارجي بقوة، كأن تلك الصڤعة كانت اعتراضه الأخير على الوصية كلها...
خفضت ميراچ رأسها، وشعرت بثقل غريب يجثم فوق صدرها... 
لم تكن تدري أيهما يؤلمها أكثر...
رفض أديم القاطع لها...
أم شعورها بأنها أصبحت فجأة طرفًا في معركة لا تعرف سببًا لاندلاعها... 
وقفت هي الأخرى بعد لحظات، وقالت بصوت خاڤت
عن إذنكم.
أومأ المحامي برأسه، رافقها والدها بخطوات سريعة إلى الخارج.
أما نصر، فظل جالسًا مكانه، ينظر إلى الباب المغلق طويلًا، ثم تمتم بأسى
الله يرحمك يا بابا .. يا ترى كنت شايف إيه إحنا مش شايفينه.
أغلق المحامي حقيبته الجلدية، وقال وهو يقف
المرحوم مكنش بيسيب شيئ للصدفة... وأظن أن الأيام الجايه هتجاوب عن كل الأسئلة.
لكن أحدًا لم يكن يعلم...
أن أديم، فور خروجه من المنزل ، أخرج الظرف الأسود مرة أخرى من جيبه، وظل ينظر إلى خط يد جده لثواني ، قبل أن يقبض عليه بقوة، وعيناه تمتلئان پغضب لم يكن يعرف إن كان موجهًا إلى الوصية... أم إلى نفسه.
بينما 
خرجت ميراچ من المنزل بخطوات بطيئة، وكأن الأرض تسحبها إلى أسفل... لم تلتفت يمينًا أو يسارًا...مازالت كلمات أديم تتردد داخل رأسها...
إزاي هتجوز أكتر واحدة بكرهها.
شعرت بوخزة مؤلمة في صدرها، رغم أنها لم تكن تطيقه هو الآخر... لم يكن الرفض هو ما جرحها..بل الطريقة التي نطق بها الجملة، وكأن الزواج منها إهانة لا يمكن احتمالها.
بينما فتح سليم البحيري باب السيارة، وقال بنبرة حاول أن يجعلها هادئة
اركبي يا ميراچ.
جلست في المقعد المجاور له، وأغلقت الباب دون أن تنطق... تحركت السيارة، بينما ظل الصمت يرافقهما عدة دقائق.
كان سليم يراقبها بطرف عينه.
ثم قال فجأة
الوصية دي... فرصة عُمر.
التفتت إليه ببطء، وعقدت حاجبيها.
يعني إيه فرصة عُمر.
أجابها 
ده حقي اللى اللمفروص كان يبقي ميراث أمي وطمع فيه خالي نبيل.
أشاحت بوجهها نحو النافذة.
بابا بلاش النغمة دي أنا مش شايفة فيها غير مصېبة.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
المصاېب ساعات
تم نسخ الرابط