سأكتب_اسمكِ_على_الرمال الحلقه الثانية حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

شايفني بالشكل ده.
ساد صمت قصير.
قبل أن يتخابث سليم قائلًا بنبرة حاسمة
خلاص... يبقى كل واحد يروح لحاله، والوصية تسقط.
هز المحامي رأسه نافيًا... يقول 
لا... الوصية لا تسقط مباشرة قدام الطرفين تلاتين يوم لاتخاذ القرار، وبعدها تُنفذ البنود تلقائيًا وفقًا لما جاء فيها.
قطب سليم حاجبيه... بسؤال 
يعني.
رد المحامي بتوضيح 
يعني إذا أصر السيد أديم على الرفض حتى انتهاء المهلة، تنتقل الأسهم الخاصة به في هذا البند إلى الآنسة ميراچ... وإذا أصرت الآنسة ميراچ على الرفض، تنتقل إليه... أقصد تنتقل حصتها إلى البشمهندس أديم.
نظر أديم إلى المحامي بضيق... قائلًا 
كده خلصنا قراية الوصية.
ليس بعد.
قالها المحامي 
فتح حقيبته ، وأخرج مفتاحًا نحاسيًا قديمًا، تتدلى منه بطاقة صغيرة كُتب عليها بخط اليد
لا يُسلَّم إلا إذا حضر أديم وميراچ معًا.
انعقد حاجبا أديم سائلًا.
مفتاح إيه ده.
أجاب المحامي
المرحوم سلمه ليا منذ ست شهور، وقال إنى لن أُديه لك إنت وميراج.
اقترب نصر من الطاولة، متأملًا المفتاح... يسأل 
بيفتح إيه.
معرفش.
قالها المحامي ثم أخرج ورقة صغيرة أخرى.
كل ما قاله لي
المفتاح هيوصلهم للحقيقة... لكن الحقيقة مش هيعرفوها إلا إذا كانوا مع بعض.
ابتسم أديم بسخرية... قائلًا 
واضح إن جدي كان بيحب الألغاز.
ثم استدار متجهًا نحو الباب.. كي يغادر قائلًا 
بالنسبة لي... الاجتماع انتهى.
لكن قبل أن يخطو خارج المكتب، جاءه صوت المحامي هادئًا لكنه حاسم
لو خرجت دلوقتي يا بشمهندس... هتخرج من غير ما تعرف إن جدك كتب خطابًا خاصًا لك وحدك... واشترط ألا أسلمه لك إلا بعد انتهاء جلسة قراءة الوصية كاملة.
توقف أديم مكانه... 
أغمض عينيه لثواني، ثم زفر بضيق.
استدار ببطء قائلًا.
عندك خمس دقائق.
أومأ المحامي، وأخرج ظرفًا أسود اللون، كُتب عليه بخط نبيل القصاص
إلى حفيدي أديم... لا تفتح هذا الخطاب إلا إذا كنت ما زلت تكره ميراچ.
اتسعت عينا ميراچ.
أما أديم، فشعر بانقباض غريب في قلبه... 
أخذ الظرف من يد المحامي، وظل ينظر إلى اسم جده المكتوب عليه... 
كانت تلك أول مرة منذ ۏفاته يشعر أن الرجل ما زال يحرك خيوط اللعبة... وكأنه خطط لكل خطوة قبل أن يرحل.
اخذ أديم الظرف...داخله سؤال كيف اكتشف أن جده كان يعرفه أكثر مما يعرف نفسه... 
ظل أديم يحدق في الظرف الأسود لثواني طويلة.
كانت أنامله مشدودة حوله بقوة، حتى كاد الورق يتجعد بين يديه... 
قال المحامي بهدوء
اقرأه..
مزق أديم طرف الظرف بعصبية، ثم أخرج الورقة المطوية.. ظ
بمجرد أن وقعت عيناه على السطر الأول... عرف خط يد جده... 
إلى حفيدي... أديم.
ابتلع غصته بصعوبة.
وأخذ يقرأ بصمت...
لكن الكلمات كانت ترتطم بقلبه قبل عقله.
إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فأنت غاضب... وربما تكرهني الآن أكثر من أي وقت مضى.
لكنني أعرفك جيدًا يا حفيدي الأول... ستعترض أولًا، ثم تفكر لاحقًا... 
لذلك لا أطلب منك أن تثق في الوصية... بل أن تثق في أنا... 
لقد بنيت مجموعة القصاص حجرًا فوق حجر، ولم أسمح لأحد أن يعبث بها طوال خمسين عامًا... فهل تظن أنني سأتركها في النهاية لقرار عاطفي
توقفت عيناه عند السطر التالي...
ميراچ ليست كما تظن... ولو عرفت الحقيقة كاملة، لخجلت من كل كلمة قلتها عنها.
انعقد فكه بقوة... 
وأكمل القراءة... 
لا أستطيع كشف الحقيقة في هذه الرسالة... لأن بيننا خائنًا، والخطابات قد تقع في اليد الخطأ... 
لكن تذكر شيئًا واحدًا...
لا تبحث عن عدوك خارج العائلة... فهو أقرب إليك اكثر مما تتخيل.
ارتعشت يد أديم دون أن يشعر.
رفع رأسه عن الرسالة، وحدق في الحاضرين واحدًا تلو الآخر... الجميع فى دائرة شك 
حتى المحامي... 
وكأن كلمات جده جعلته يشك في الجميع...
قطع المحامي الصمت قائلًا
هل انتهيت.
طوى أديم الرسالة ببطء. قائلًا 
أيوه.
ثم رفع عينيه إليه.. بسؤال يستفسر 
فين الحقيقة اللي بيتكلم عنها جدي.
أخرج المحامي
تم نسخ الرابط