أهداني حياه من الفصل الأول إلى السادس
المحتويات
مااشي هروح اجيبهالك من شعرها
أثناء خروجه من المطبخ وفي طريقه لغرفة ندى التي كانت قد خرجت للتو من الحمام وفي طريقها لغرفتها وهي تهرول مسرعة وكادت أن تنزلق بعدما تعثرت قدميها ف طرف السجادة لولا يد حمزة التي حالت بينها وبين الوقوع أرضا وما أن لمس يدها حتى اتنفضت معتدلة وابتعدت عنه بضع خطوات بعدما استعادت اتزانها نظر لها باستفهام قائلا
في أيه بتجري كده ليه مش تخلي بالك كنتي هتقعي
ندى بفزع وهي بالكاد تلتقط أنفاسها أصل ..اصل في ..في صرصار في الحمام
حمزة بذهول نعم صرصااار وفيها ايه يعني
ندى وهي ترتعد خوفا أنا بخاااف منهم جداا
حمزة ضاحكا كل الجري والخۏف ده عشان صرصار هيعملك أيه بالله عليكي هياكلك مثلا ده أنتو البنات عليكم حاجااات عبيطة أوييي
ندى بغيظ الله هو أنا يعني اللي خلتني أخاف منهم على العموم شكرا
حمزة العفو يا ستي ثم نظر لحجابها الذي ترتديه قائلا
متهيألي ملوش لزوم الحجاب ده أنا جوزك ومفيش حد غريب
قال جملته تلك ودون أن ينتظر ردها جذبه بتلقائية من فوق رأسها ثم وضعه على كتفها وليته ما فعل فما أن وقع بصره على خصلاتها الرائعة التي انسابت فورا حتى طالت اسفل ظهرها بقليل وهي مبتلة تسمر في مكانه وقد أخذه جمال شعرها ولونه الخلاب حتى قال دون أن يدري وهو يتلمس خصلاتها تلك
سبحااان الله أنا عمري في حياتي ما شوفت لون شعر بالجمال ده خلط الألوان بالدرجات المتفاوتة ديه فظيييع الأسود مع الاصفر مع البني أزااي كده وماااشاء الله طويل كمان
هنا فاقت ندى من صډمتها من فعلته تلك ف تراجعت خطوتين للخلف مبتعدة عن مرمي يده ثم رمقته بنظرات غاضبة مشټعلة وجذبت حجابها ووضعته سريعا فوق رأسها بإحكام وجرت مسرعة نحو غرفتها بعيون ممتلئة بالدموع وما أن رآها حمزة على تلك الهيئة حتى تعجب بشدة هو لم يفعل شيء يغضبها لهذه الدرجة لما الدموع ولما الڠضب كل هذا من أجل حجابها أم من أجل ملامسة خصلاتها الغالية
توجه خلفها سريعا وطرق باب غرفتها لحظات وفتحت له شقيقته ثم خرجت من الحجرة واصطحبته معها داخل غرفته قائلة
أنتا عملت ل ندى أيه يا أبيه عشان ټعيط كده حرام عليك معقول تزعلها بالشكل ده وأنتو لسة متجوزين
حمزة بذهول أزعلها أيه أنا معملتش حاجة والله ومعرفش أيه اللي زعلها بالشكل كده
بينما في حجرة حلا جلست ندى على الفراش وهي تنتحب بشدة وقد ضمت ركبتيها لصدرها ويدها ممسكة بصورة صغيرة لزوجها تحادث صورته وكأنها تسمعها قائلة پألم
أنا آسفة سامحني ڠصب عني أنا عارفة إني وعدتك محدش يشوف شعري غيرك محدش يلمسه إلا أنتا أنا اللي غلطت من الأول مكنش ينفع اتجوز حد تاني أبدااا أدي بداية التنازل وبكره يطالب بحقه كزوج فيا لأ لأ لايمكن أكون لراجل بعدك أنا اتجوزته وأنا عارفة أن جوازنا باطل كنت فاكرة إني ب ورقة الجواز ديه هقدر أبعد الزفت اللي أسمه كريم عن طريقي لقيتني أنا كمان بفرض على نفسي وضع لا يمكن أتحمله لازم اتطلق ف أسرع وقت وارجع لك يا حبيبي مراتك اللي مش هتكون ل راجل بعدك لحد ما نتقابل في الجنة سامحني يا حبيبي والله أنا كنت مصډومة من اللي عمله محستش بايده اللي لمست شعري
في هذه اللحظة سمعت طرقات حمزة على باب غرفتها أزالت دمعها سريعا وتأكدت من أحكام حجابها ثم توجهت ل باب الغرفة تفتحه مسرعة وما أن ظهر وجه حمزة أمامها حتي تحدثت پغضب قائلة
أسمع يا حضرت الرائد جوازنا بااطل اصلا يعني أنا مش مراتك وعمري ما هكون مراتك أبداا ولا ليك أي حقوق عندي واللي حصل من شوية ده لا يمكن أسمح أنه يتكرر تاني أبدا ويارييت بعد اذنك تطلقني وترجعني بيتي وأنا آسفة إني أفتكرتك حل مناسب عشان اتخلص من الزفت اللي بيطاردني لكن ....
قاطع حمزة حديثها الغاضب حينما قال بهدووء شششش ندى أهدي أنا آسف أنا مقصدتش أي حاجة من اللي عملته وعارف أن جوازنا باطل وإني مليش حقوق عليكي بس مكنتش عايزك تتخنقي في البيت مش أكتر
قاطعته ندى غاضبة خلاص يبقا اقلعه خااالص عشان متخنقش مهو لو كل ما أتخنق أخلع حجابي يبقا مش هلبسه أصلا حضرتك راجل غريب عني أنسي حوار أنك جوزي ده لأن زي ما مامتك قالت الصبح نيتنا كانت الجواز للحماية ولمدة معينة وناويين الطلاق وده بيبطل الجواز
حمزة مقاطعا لها بعبث بس لو غيرنا نيتنا ديه الجواز مبقاش باطل وأنا أكيد لو قربتلك مش هكون عايز أطلقك يعني هبقا عايز تفضلي مراتي
ندى بخضة وأنا مش عااايزة وأحنا متفقناش على كده أنا هفضل ملك ل جوزي وبس مش لأي راجل تاني أبداا
حمزة بجدية أنا جوزك يا ندى وأنتي ملكي أنا ده الواقع اللي مش عايزة تتقبليه وتعيشي فيه اللي بتقولي عنه جوزك ده الله يرحمه مبقاش ف دنيتنا خلاص حلو وفاءك ليه لكن مش هتترهبني وأنتي لسه حتى مدخلتيش دنيا وعلى فكرة أنا مش بتكلم عشان نفسي أنا بتكلم عشانك حقك تعيشي يا ندى لو هو ماټ فأنتي...
قاطعته ندى بنحيب متقولش ماټ ولو هوه فعلا ماټ فمتقوليش لازم تعيشي أنا كمان مت معاه ثم ضړبت على صدرها موضع قلبها بقوة قائلة قلبي ده مااات بعده ومش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إني أعيش على ذكراه ومش هسمح لأي راجل غيره أنه يقرب مني فاهمني
حمزة بمرح طب أهدي أهدي أنا كنت بهزر معاكي والله مټخافيش أنا زي مقولتلك مش عايز ولا مستعد للجواز دلوقتي خالص ويمكن حتى ولا بعدين وأوعدك يا ستي اللي حصل ده مش هيتكرر تاني غلطة مش مقصودة ومكنتش عايز حاجة غير أنك تاخدي راحتك ومفكرتش ف كل الحاجات اللي فكرتي فيها ديه ياريت تقبلي اعتذاري وكلامي ده عشان مصلحتك ومش قصدي بيه أنا خااالص
هدأت ندى حينما سمعت كلماته تلك لكنها لم تنطق ببنت شفة ولم تعلن له قبول اعتذاره مما دفعه للقول مازحا
طب اقبلي اعتذاري عشان طالع مهمة دلوقتي ولو جرالي حاجة أروح ل ربنا وأنا مش مديونلك باعتذار
ندى پخوف أيه ده أنتا طالع مهمة دلوقتي
حمزة بتعجب أنتي خاېفة عليا ولا أيه أنتي صدقتي أنك مراتي بجد وهتقلقي وكده لأ ارجوكي أوعي تنضمي للفريق كفاية عليا أمي وحلا
ندى بتوضيح من وقت ما جوزي الله يرحمه اسټشهد ابتلعت غصتها لتمنع دموعها من الانهمار أمامه ثم أردفت بصوت مهزوز قائلة أحمم من وقتها وأنا بټرعب من سيرة مهمة أو عملية أو أي حاجة ليها علاقة ب شغلكم ده مش هستحمل أي مۏت تاني أو اسمع اي خبر زي ده مرة تانية امتلئت عيناها بالدموع غلبتها
متابعة القراءة