أهداني حياه من الفصل الأول إلى السادس
المحتويات
أي حاجة اتفضل حضرتك
تحرك حمزة وهي خلفه أشار ل تاكسي وتوقف على الفور ف أبلغه بوجهته ثم انطلق سريعااا ذهبا لاستديو تصوير ثم بعده توجها حيث مكان المأذون وهناك قابلا خالها الذي وصل للتو حينما وصلا هما أيضا تعرف على حمزة ورحب به ثم صعد الجميع لاتمام عقد الزواج ....
جلس حمزة غير مبال لما يحدث حوله المأذون يكتب وينظر في الأوراق ويدون أمر ما ف ألقى نظرة سريعة على ندى التي كانت تجلس على الكرسي المقابل له لمح دمعة تغالبها في السقوط كانت تتنفس بصوت عال وصدرها يعلو ويهبط يبدو أنها تذكرت زوجها الراحل كانت على وشك الاڼهيار حينما قطع المأذون شرودها حينما طلب من خالها أن يضع يده في يد حمزة وبدأت مراسم الزواج الشفهية وما أن انتهى حتى دعا لهما قائلا بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
ياالله ما هذا الۏجع الذي يسكن قلبها في تلك اللحظة زفرت ندى زفرة حارة محاولة كبت هذا الألم الذي أضناها بشدة وهي ترى زوجها الراحل بدلا من حمزة تذكرت كم كانت سعيدة يومها والآن هي تتجرع مرارة فراقه هي على اعتاب زوج آخر سواه صارت من الآن على أسمه حتى لو كان مجرد عقد صوري لحمايتها لكنها معنويا كانت محطمة حاولت لملمة أشلائها المبعثرة أثر هذا الزواج الذي أدمى قلبها بشدة كانت تود أن تبقى ملكا ل زوجها الراحل عن دنياها الخالد في قلبها فقط حتى لو كانت تلك الملكية مجرد أسم في ورقة زواج !!
كم تود الآن أن تصرخ بهم لتوقف تلك المهزلة التي اختارتها هي لتتلوى ألما الآن مما حدث للتو ..تود الآن أن تلقي بنفسها بين ذراعي حبيبها الذي فقدته بجسده لكن روحه أبت أن تفارقها روحه تسكنها تتشبع بكل أنش بها وكأنها هو ياالله حتى تفكيرها الآن فيه أصبح لا يحل لها فهي أصبحت زوجة لهذا الحمزة ولا يحق لها أن تشرد حتى بفكرها في غيره
لسان حالها يوبخها قائلا ماذا فعلتي بالله عليكي يا ندى في نفسك حتى الخيال أصبح محرما عليكي تشعر وكأن أحدا ينزع روحها أنتزاعا تذكرت حينها لحظة المۏت وملاك المۏت يسحب الروح لتفارق الجسد وتسائلت هل هذا الشعور يشبه ما تحسه الآن أم أقسى هذا ما جال بخاطرها في ذلك الحين ف دعت الله في سرها أن يجعل روحها طيبة تخرج في سلام ....
قطع تفحص حمزة بها في هذه اللحظة والذي لم يكن سببه سوى الاشفاق عليها مقدار الألم الذي ارتسم بحرفية على ملامحها كفيلة لتخبر ناظرها أنها ټصارع من أجل ألا تفلت دمعتها الخائڼة التي كادت ټخنقها حتى طلب منه خالها أن يتحدث معه لحظات قبل أن ينصرف وبالفعل قام من أمامها ووقف ليتحدث معه ألقى حمزة نظرة قصيرة على هذا الرجل الواقف أمامه والذي صدقت ندى لا يقوى أبدا على حمايتها ف عيناه محملة بالهموم التي تثقل كاهله ويظهر هذا جليا حتى على جسده النحيل وصوته الأجش الذي يحدثه الآن قائلا
أنا مش عايز أوصيك على ندى يا ابني هي تعبت ف حياتها أوى من يوم ما أمها ماټت وهي طفلة متعرفش حاجة في الدنيا وبعد شوية ابوها اتجوز واحدة معاملتهاش بما يرضي الله ومعرفتش تحبها أبدا فضلت ندى محرومة من الحنان اللي بتحتاجه كل بنت حتى ابوها مقدرش يعوضها عن أمها اللي راحت وسابتها ندى يا ابني ملهاش حد ثم ابتلع غصة تشكلت بحلقه وأردف پألم حتى أنا زي ما أنتا شايف راجل على قد حالي متعلق ف رقبتي كوم لحم ضهري انحني من همومهم معرفتش أكون لها السند ولما خلاص بدأت تفرح وتحس أن ربنا هيعوضها عن الأيام الصعبة اللي عاشتها واتجوزت الراجل اللي قلبها اختاره ربنا استرد أمانته ورجعت ندى لوحدها تاني هي اتكسرت واتوجعت أوي من بعده كنت بقول مستحيل تتجوز غيره بس الحمد لله أنتا شكلك ابن حلال وهتكون أنتا أكبر عوض ليها عن كل حاجة ندى شافتها ف حياتها أديها يا ابني الحنان اللي اتحرمت منه وكون ليها السند اللي محتاجاه خليك دايما ف ضهرها وابقى أنتا كل عيلتها اللي اتحرمت منها وأعملوا عيلة وخليها سعيدة لأنها بجد تستاهل ده مش هتلاقي ف الدنيا كلها حد ف برائتها ورقتها وف نفس الوقت قوتها بس ورا جدار القوة الهش ده بركان ضعف ممكن يثور ف أي لحظة لازم تقدر تحتويه وساعتها بس ندى هتحس بالأمان وهتظهر وقتها بشخصيتها الحقيقية ديه وصيتي ليك يا ابني وأتمنى تحفظها
أوعد حضرتك إني هحافظ عليها وأبذل كل جهدي عشان تبقى سعيدة وحاسة بالأمان
وجد حمزة نفسه دون أن يدري يجيبه بوعد لا يعلم لما من الأساس قطعه على نفسه وهو يعلم جيدا طبيعة علاقتهما هل لأنه أراد أن يطمئن هذا الرجل المثقل بالهموم فلا يحمله هما آخر أم أن أشفاقه عليها هو من دفعه لقول ذلك انتهى الأمر وانصرف الخال ولم يتبقى سوى حمزة وندى حينما هبطا لأسفل طلبت منه أن ينصرف ويتركها وهي ستصرف أمورها لكنه أبى ذلك وأخبرها أن عليه العودة مجددا لمكان عملها حيث يصف سيارته
ركبا تاكسي آخر وحينما وصلا وقبل أن ينصرف حمزة وتذهب هي إلى وجهتها أخبرها قائلا
لو احتجتي أي حاجة كلميني أنتي دلوقتي مراتي ومسئولة مني
أجابته ندى بهدوء مخالف للنيران التي استعرت في قلبها حينما تفوه بكلمة مراتي لكنها لم تود أحراجه فقالت شكرا لحضرتك يا سيادة الرائد أنتا مش ملزم بأي حاجة تجاهي كفاية اللي عملته عشاني وإن شاء الله مش هزعجك ومشكلتي هتتحل وهحلك من الرابط ده عشان ترجع لحياتك الطبيعيه
إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام ثم وضع يده في جيب بنطاله واخرج منها كارت صغير مدون عليه أرقامه قائلا ده الكارت بتاعي فيه كل أرقامي لو احتاجتيني أكيد هتلاقيني
ندى بامتنان شكرا ليك جدا وبعد أذنك لازم أرجع شغلي تاني عشان اتحرك من جوه وقبل أن تنصرف عادت ببصرها إليه متسائلة باهتمام هو القسيمة هنستلمها أمتا
كمان يومين وده بعد ما ألحيت عليه
ماشي طيب ممكن أول متوصلك توصلهالي بسرعه خليني أخلص من الکابوس ده
ماشي أول ما تجيلي يا أما هبعتهالك مع حد أو لو عرفت هجيبهالك أنا بنفسي
لأ متتعبش نفسك ابعتها مع أي حد
هشوف على حسب الظروف يلا ادخلي أنتي أتفضلي
مااشي سلاام
سلااام
ركب سيارته مجددا وانطلق بها حيث مكان عمله مر اليومان وأرسل أحد المخبرين الموجودين في القسم لاستلام قسايم الزواج وأوصلها لها مع البواب لانها كانت مازالت بعملها وانطلق هو نحو صالة التدريب الرياضي الموجود بها صديقه عمر فهو انشغل عنه اليومان الماضيين ولم يقابله وحينما رآه عمر مازحه قائلا
الناس المختفية من أول امبارح فينك يا حمزة باااشا أيه تكونش اتجوزت وأنا معرفش كان
متابعة القراءة