صراع السلطه والكبرياء الفصل_التاسع_عشر
الدهاشنةصراع_السلطة_والكبرياء
الفصل_التاسع_عشر
إهداء الفصل للقارئة الجميلة إيمان سلطان بتمنى أحداث الفصل تنال إعجابك يا جميلة وشكرا من القلب على دعمك المستمر
كسفينة صغيرة خاب شراعها القوي بين أمواج البحر العتية فباتت تائهة بين زورقة المياه المتشابهة وبعد عناء منها أخيرا وجدت شراعها وبوصلة توجه سفينتها الضائعة فإطمئن قلبها أمانا لما سيعاونها على النجاة ذاك الشعور نفسه سيطر على تسنيم حينما التقت حدقتيها بعينيه المحببة لقلبها وعاطفتها فشعرت وكأن من حولها مجرد غبار يتلاشى من حولها لتبقى روحها منفردة بلقاء جمعها بنفسه وروحه وعقله ذاك الآسر سيقودها للجنون حتما فبات عقلها متحير لما يغلفها من أمانا بوجوده هو لا تعلم ما الذي تريده بالتحديد ولكنها ترغب بوجوده لوجوارها بأي طريقة يختارها هو واختار هو الأفضل لها اختارها زوجة له حبيبة سكنة لقلبه وشريكة لروحه التي ستجمعه بها لم يقاوم آسر سحر تلك البسمة المرسومة على شفتيها حتى نظاراتها أهلكته فود لو اقترب منها ليستطيع تأملها بدقة وربما يسترق السمع لما تهمس بها شفتيها تعلقت عينيه بها لثوان استطاع أن يفهم ما تلفظ به شفتيها نعم تنطق بألف والسين والراء تلحق بهما مهلا مهلا تنطق بأسمه هو_
_آسر
تمنى لو رفعت صوتها الهامس عله يؤكد ظنونه بما تلفظه عادت تسنيم لواقعها حينما أشار لها فهد قائلا_
_اقعدي يا بنتي واقفة ليه
صوته الخشن أعادها لواقعها الذي يبدأ من تلك الغرفة وأمام تلك الطاولة تحركت تسنيم بجسدها للخلف حتى استقر جلوسها على المقعد القريب منه فبذلت ما بوسعها الا تتطلع تجاه ولكن خانتها عينيها وكأنها لا تنتمي اليها كالمسافرة التي حنت للقاء من هاجرته حتى آذنيها كانت منعازلة عن الجميع تسمع همس أصوات متمتمة ولكنها لا تفهه ما يقولون الا حينما وقف الجميع ليتركوهما بالغرفة بمفردهما أفشت شفتيه عن ابتسامة هادئة اتباعها قوله_
_قوليلي أيه اللي حور مقالتهوش ليكي عني!
ارتبكت قليلا مما قال فأدعت انشغالها بضبط حجابها ثم قالت بتوتر_
_حور مكنتش بتتكلم عنك كتير
ثم رفعت عينيها تجاهه لتسترسل بصوت رقيق_
_بس الفترة اللي اشتغلتها مع حضرتك تكفي اني اعرفك وأعرف اخلاقك
ازدادت ابتسامة آسر فنهض عن مقعده ثم أختار المقعد المقابل لها مع حفظ مسافة آمنة لا تعرضه للحرج من أهل المنزل_
_سهلتي عليا مهمتي وأعتقد كده مفيش وجه اختلاف بينا
رفعت حاجبها بدهشة_
_مش فاهمه!
قرص ارنفة انفه بخفة وهو يخبرها بوضوح_
_يعني أنتي تعرفي عني كل خير وأنا اللي اختارتك وده لانك بالنسبالي البنت المناسبة ليا فكده مفيش داعي ناخد وقت نفكر في بعض الفاصل هي فترة الخطوبة عشان تقدري تعاشريني وتعرفي العيوب اللي مقدرتيش تشوفيها كسكرتيرة ولا أيه يا ريس
ضحكت رغما عنها حينما تعمد ان يذكرها بكنايتها الغامضة فقالت بصعوبة بالحديث_
_كلامك مظبوط يا بشمهندس آسر
مازجها قائلا_
_هو إحنا في مقابلة شغل ياتسنيمشوية وهلاقيكي داخلة عليا بفنجان قهوة محوج!
كتمت ضحكاتها بيدها وكأنها حرمته رؤية جمال وجهها حينما تبتسم فاعتدل بجلسته ثم تنحنح بجدية مصطنعة_
_ها تحبي تعرفي أيه عني دي فرصتك عشان بعد كده مش هجاوبك على أي حاجة هسيبك تكتشفيني بنفسك
خفق قلبها سريعا حينما أضافها لمجلد حياته الاساسي تلميحاته بأنه سيكون هناك علاقة تجمعهما أربكها فركت اصابعها بابتسامة صغيرة وعينيه لا تفارق الارض حينما وجدته يتأملها بنظرات تخللت بداخلها طرقات باب الغرفة جعلتهما يستدورا سويا فما كانت سوى والدتها توزع نظراتها بينهما بسعادة لذاك الرضا والتقبل النابع على وجه ابنتها فماذا تريد أكثر من ذلك ابنتها ستصبح فردا هام من عائلة الدهاشنة المعروفة وضعت الصينية عن يدها ثم خرجت على الفور فانتقلت نظراتهم تجاه الصينية ثم تعالت ضحكاتهما معا فقرب آسر كوب القهوة منه وهو يشير لها بمرح_
_مش قولتلك!
احمر وجهها من فرط ضحكاتها فتاه آسر بها حتى تناسى تماما ما يحمله بيديه فأنسكب بعضا من القهوة على قميصه نهضت تسنيم لتجذب المناديل الورقية المصفوفة على حافة الطاولة ثم سحبت منها منديل لتقدمه له قائلة_
_اتفضل
أنفض بيديه العالق بقميصه ثم رفع يديه ليتناوله منها وعينيه منشغلة بقميصه المتسخ فقبض