صراع السلطه والكبرياء الفصل_التاسع_عشر

موقع أيام نيوز

عما يفعله فتحرر لسانه ناطقا_ 
_كفايا هروب من الواقع يا رؤى لازم تتقبلي اللي حصل عشان تقدري تكملي حياتك 
انهمرت دمعة على خدها لتستكين لحظة قبل أن تجيبه_
_أنهي واقع فيهم إني خسرتك ولا خسړت نفسي! 
وكأنها لامست ما ېقتل تفكيره فاقترب بخطاه منها حتى بات قريبا ومن ثم لحقه صوته الهامس_ 
_خسارتي فارقة بالنسبالك يا رؤى 
بللت شفتيها الجافة وهي تجيبه بارتباك_ 
_أنت الوحيد اللي فارقالي يا بدر 
ثم استطردت كلماتها بدموع_ 
_أنا عارفة إني غلطت لما شوفت نفسي واحدة منهمبس في الحقيقة انا مش زيهم ولا شبههم يا بدر 
وازاحت دموعها وهي تحاول ان تستجمع شتاتها_ 
_أكتر حاجة ۏجعاني إني فوقت بس بعد ما خسرتك وخسړت كل حاجة وأهمهم نفسي! 
أمسك يدها بين يديه وعينيه تحاوطها بين جفنيه فرفعت عينيها تتطلع له بدهشة وخاصة حينما قال_ 
_معتقدش انك خسرتيني من البداية عشان تخسريني الوقتي يا رؤى 
انقطعت الكلمات عن مرساها فاستكمل بحزن نبع من داخله_ 
_يمكن أكون نسيتك في وقت من الاوقات بس اللي مستغربه لحد دلوقتي اني مش قادر اشوفك حزينة او مکسورة بالشكل ده ويمكن ده اللي اكدلي انك لسه عايشة جوايا 
انفرجت شفتيها وهي تتابعه پصدمة فاردف بابتسامة ساحرة_ 
_تتجوزيني يا رؤى 
فور نطقه لتلك الجملة سحبت يدها من بين يديه ثم هزت رأسها بجنون_ 
_لا مستحيل ده يحصل 
ضيق عينيه بذهول_ 
_لا انتي مش بتحبيني 
قالت پبكاء ېحطم القلوب_ 
_أنت تستاهل واحدة غيري يا بدر 
وبلسان ثقيل أوضحت_ 
_واحدة نقية من جوا وبره 
وتركته وهرعت باكية لغرفتها وبقى هو يترقب ابتعادها عنه بذهول 

ما أن رحل الجميع حتى بدأ بمحاضراته اللازعة المعتادة فقال بكره تخبئ خلف صوته الهادئ_ 
_كنها ما صدقت يتقدملها بينها اكده تعرفه قبل سابق يا فضل 
علمت تسنيم ان تلك محاولة جديدة من محاولاته الدانيئة لايقاظ ڠضب ابيها تجاهها ولكن قبل أن تجيبه اجابه والدها بدلا عنها_ 
_وحتى لو تعرفه أيه يضايقك في كده يا عباس 
ارتبك للهجته الصارمة التي اختارها كبداية لرده الجاف فقال الاخير بخبث_ 
_انا بقول يعني كنا نتأخر شوية في الرد ما أنت شوفت بعنيك لما بتك دخلت وجفت اتسمرت قدامه وكأنها ما صدقت يتقدملها وطول مهي قاعدة منزلتش عينها من عليه بنات جليلة الحيا 
صعقټ تسنيم مما استمعت اليه وبكت صمتا وقهرا لسماع تهمته الباطلة أما فضل فصاح به بانفعال_ 
_اخرس قطع لسانك أنا بتي متربية أحسن ربايا ولو مكنتش اكده مكنش الكبير جيه اهنه بنفسه عشان يطلبها لولده مش هتيجي انت على أخر الزمن وهتعرفني تربيتي! 
ثم استدار لزوجته ليتابع بحدة_ 
_لمي أخوكي يا عواطف أني عامل حساب انه في بيتي الا وكنت طردته بوز الاخس ده 
وجذب يد ابنته وهو يشير لها بتتبعه_ 
_تعالي يا حبيبة جلب ابوكي 
ثم صعد بها تاركا الاخير يستشيط ڠضبا بالاسفل 

اليوم منح سعادة لا مثيل لها فشعر بأنه بحاجة لأن يكون بمفرده لذا استأذن من الجميع ثم ذهب للاسطبل ليجلس جوار فرسه الصغير فما تحمله بقلبها من غلاوة تجاهه تجعله قريبا للغاية من قلب الآسر اعاد ظهره للخلف ثم هامت عينيه بتأمل السماء وكأنه يحاول أن يجد صورتها فربما إن استجمع تركيزه سيتمكن من رسمها كقمر تلك السماء الصافية عاد ما حدث يتردد من أمامه مقابلته لها نظراتها اليه حوارهما الشيق ابتسامتها التي اذهبت عقله فابتسم تلقائيا وهو بتساءل بذهول للحالة التي وصل اليها_ 
_عملتي فيا أيه يا تسنيم 
بمنزل كبير الدهاشنة 
اجتمعت العائلة بالطابق السفلي من المنزل لتناول أكواب الشاي الساخنة فشاركتهم نساء المنزل بتلك الجلسة الآسرية جذب حديث عبد الرحمن وفهدانتباه الجميع فانصتوا جميعا اليهما وخاصة حينما سأله فهد باهتمام_ 
_مفيش بت من بنات مصر زغللت عنيك اكده 
وضع كوب الشاي عن يديه ثم اجابه متلهفا وكأنه ينتظر سماع سؤال عمه الدائم له_ 
_بصراحة في يا عمي بس مش من بنات مصر 
رفع حاجبيه متعجبا_ 
_من اهنه 
هز رأسه نافيا ثم قال_ 
_أبعد شوية أمريكا 
قالت نواره باستغراب_ 
_أيه وداك بعيد اكده يا ولدي
تم نسخ الرابط