صراع السلطه والكبرياء الفصل_التاسع_عشر
اجابها بابتسامة واسعة_
_مش بعيد ولا حاجه يا عمتي مهي من محيط العيلة برضوه
فهمت رواية مغزى حديثه فابتسمت قائلة_
_يا ترى بقا مين فيهم
نهض عبد الرحمن عن محله ثم أسرع ليجلس على مقربة منها وهو يجيبها_
_تالين
تعالت الضحكات بين الجميع على تلهفه الواضحة فقال يحيى بمزح_
_شكل كده آسر بعملته هيجرأ ناس كتير أوي والجواز هيدخل في العيلة زي الفيرس مش كده ولا أيه يابوي
ضحك جاسم ثم قال_
_وماله يا ولدي مدام بالحلال فين الغلط!
قالت هنية بحماس_
_خلي الفرح يعشش في الدار اللي سكنها الحزن لسنين
لمس فهد مقصدها بغيمة الحزن التي استحوذت على عائلته منذ اللحظة التي باتت على عداوة مع المغازية فطوفها بذراعيه ثم همس لها_
_الجاي مش هيبقى غير فرح ياما
ملست بيدها على عبائته وهي تردد بتمني_
_يارب يا ولدي
انغمس يحيى بالحديث المشاكس مع عبد الرحمن الى ان استماع صوت ريم المستغيث به فصعد للأعلى ليجدها تجلس باكية جوار ابنتها وتحاول أن تطعمها او حتى تتحدث اليها فما أن رأته ماسة حتى هرعت اليه لتردد بدموع طفولية_
_يحيىكنت فين وسبتني هنا لوحدي أنا خاېفة وعايزة اروح
احتضنها يحيى برفق ثم قال_
_انتي هنا في بيتك يا ماسة ومع مامتك
وأشار بيديه تجاه ريم فهزت رأسها بتعصب شديد_
_انا عايزة ارجع بيتنا لحور وروجينا مش عايزة اقعد هنا
تعامل معها بحذر شديد فمرر يديه على خصلات شعرها بهدوء_
_أنا معاكي ومش هسيبك هنا المكان جميل أوي يا قلبي في حدايق وشجر كتير زي ما انتي بتحبي وكمان في اسطبل خيول مش انتي بتحبي الخيل
أومأت برأسها عدة هزات فأزاح دمعاتها وهو يستطرد_
_خلاص بكره الصبح هوريكي كل ده اتفقنا
هزت رأسها بايماءة خفيفة فلاحظ يحيى اشارة عمر له بالخروج بعدما جذب ريم للخارج فرفع الغطاء عن الفراش ليشير لها قائلا_
_الوقت اتاخر ولازم تنامي وانا شوية وهيجيلك
اندثت أسفل الفراش وهي تهمس له بخوف_
_وعد
ابتسم وهو يقبل جبينها_
_وعد يا روح قلبي
وخرج خلفهما على الفور ليغلق باب الغرفة ومن ثم وقف في مواجهتهما فسألته ريم بقلق_
_ليه المرادي ماسة مش متقبلة وجودنا جنبها يا يحيى
خمن قائلا_
_يمكن عشان بقالنا فترة طويلة مسافرناش الصعيد وحضرتك عارفة اننا كان لازم نتابع علاجها مع دكتورها هناك
قتل عمر الشك بداخله حينما قال_
_واشمعنا رجعتم دلوقتي!
بارتباك شديد قال_
_لأنها في الوقت ده محتاجة لرعاية خاصة لأنها آآآ آآآ حامل
رددت ريم بصدمة_
_حامل!!
بينما انقلبت نظرات عمر لضيق شديد ومع ذلك أمسك زمام أموره ليشير لريم بصرامة_
_روحي اوضتك
لم تجادله بما قال وتوجهت لغرفتها على الفور بينما سأله بثبات_
_ازاي ده حصل
تهرب من التطلع لعينيه وهو يجيبه باحراج شديد_
_غصب عني يا عمي أنا عارف اني وعدتك اني هحميها حتى من نفسي بس صدقني مآآ
انقطعت كلماته حينما اشار له بالصمت ليسبقه بالحديث_
_متشرحش اللي حصل يا ابني أنا عارف انه اكيد ڠصب عنك وبالنهاية دي مراتك مغلطتش مع حد غريب
ثم ربت على كتفيه قائلا _
_ادخل نام انت راجع من السفر تعبان
وتركه واتجه لغرفته فظل محله قليلا ثم ولج لغرفته هو الاخر
قضت ليلها تحدثه على الهاتف لم تمل من تلك المكالمة التي ظلت لأكثر من خمس ساعات متواصلة حتى لم تعلم بمحاولات أحمد المتكررة بطلب رقمها عله بقربه منها يسد احساسه بمنحها فرصة غفلت روجينا على الهاتف حتى صباح اليوم التالي الذي استعدت به للقاء أيان بلهفة وكعادتها ركضت صباحا لرؤيته ولكنها تفاجآت بأحمد يجلس على طاولة الطعام جوار بدر ونادين تضع الطعام أمامهما وهي تخبرهما_
_طول ما انا هنا محدش هينزل الشغل من غير فطار تاني
واشارت لتالين قائلة_
_ روجينا جيت أهي نادي لرؤى وحور يلا
أومأت برأسها بإيماءة خفيفة ثم ولجت للداخل لتويقظ كلا منهن
أشارت نادين لروجينا قائلة_
_واقفة ليه يا بنتي ما تقعدي يالا الاكل هيبرد
قالت بربكة بادية على معالمها_
_مش جعانه يا طنط ولازم أنزل عشان البنات مستنيني
نهض