جلاب الهوي
٢ الکابوس
جلست باعتدال في المقعد الخلفي واختارت ان تجلس خلف مناع مباشرة اعتقادا منها انها بهذا الوضع ستكون ابعد له من كونها تجلس خلفه مباشرة لكنها لامت نفسها لانها ادركت انها
هتف بهدوء و بنبرة واثقة من مقعده جوار مناع وهو يتحاشى النظر اليها و لم يستدر حتى برأسه الذي تعلوه عمامته الناصعة البياض و ذؤابتها التي تتدلى على كتفه تمنحه مظهرا أشبه بفرسان العرب قديما مؤكدا ومخرجا إياها من ذاك الخاطر العجيب الذى شوش مخيلتها للحظات لتنتبه لصوته الأجش يا داكتورة .. دلوجت محدش يعرف اى حاچة عن الموضوع بتاع اخوك ده غير اتنين .. مناع و الحاچة وسيلة .. و دى هتجبليها لما نوصلوا بالسلامة .. و
تجاهل عفيف الاستدارة لمواجهتها مجددا هاتفا فى هدوء لو صبر الجاتل ع المجتول يا داكتورة ..
هتفت بضيق قصدك ايه ..!..
هتفت و كأنه سأل بالفعل أمراض نسا و توليد ..
هتف في ثقة و كأنه يحدث زجاج السيارة الامامى المقابل له عز الطلب .. تاهت و لجيناها ..
هتف مناع مؤكدا و هو ينظر لعفيف نظرة ذات مغزى كنها چت بوجتها يا بيه ..
استدارت دلال لحقيبتها الطبية التي تشاطرها المقعد الخلفى من السيارة و تنهدت براحة انها استمعت لندائها الداخلي و هي تهم بمغادرة الشقة لتتناولها معها وهي مغادرة للمجهول الذى لا تعرف ما يمكن ان يطالها من مواجهته و هتفت مستفسرة انتوا تقصدوا ايه !...
هتف عفيف و هو لايزل يتجاهل الاستدارة لموضعها اصلك انا كنت ناوي اني اچيب داكتورة للحريم ف النچع و اهااا كنها اتحلت على يدك يا داكتورة و ده اللي هنجوله لأهل البلد .. انك الداكتورة اللي اتفجت معاها تاجي عشان الحريم و طبعا مفيش مكان ينفع للضيافة ف النچع كله اكتر من بيت النعماني الكبير .. و ده هايبجي سبب كافي عشان تشرفينا من غير ما اهل
اومأت برأسها دون ان تجيب و اخيرا هتفت عندما ادركت انه لا ينظر اليها اه طبعا يا عفيف بيه .
ابتسم مناع ابتسامة واسعة و هو يهتف موجها حديثه لها انى مرتي حبلى .. و البركة فيك بجى يا داكتورة تتابعيها ..دى هاتبجى اول اللي هياجوكي ..
ثم استطرد متوسلا عندما لم يعقب عفيف بأى تعليق بل ألتزم الصمت المريب الذى يجيده و لا
واستطرد في أمل و اهااا يمكن ربنا يكتب على يدك مچية الواد ..
هتفت مستفسرة بتعجب واد ..!.
فسر مناع اه .. نفسى ربنا يرزجني بواد .. اصلك أني عندي بتين ..
صمتت و لم تعقب .. و تعجبت انه لازال ذاك الفكر العقيم يسيطر على الرؤوس هناك في تلك البلاد البعيدة التي