جلاب الهوي
المحتويات
من كان و هو يقبل رأس تلك العجوز في محبة و تقدير زاد من تعجبها ..
هتف بها عفيف بصوته الاجش الذى يثير رعبها لا تعرف لما و خاصة انها تحاول ابعاد ناظريها عن تفاحة أدم التي تعلو و تهبط عند تحدثه في منتصف رقبته دى بچى يا داكتورة الخالة وسيلة .. دى في مجام امى الله يرحمها .. هي اللى ربتنى انا و ناهد .. و غلاوتها من غلاوة امى بالمظبوط ..
ربتت الخالة وسيلة على كتفه بكفها المتغضن هاتفة في فخر ان شاء الله تعيش و تسلم يا ولدي .. زينة الشباب و نوارتهم .. و حمدالله بسلامتك يا داكتورة .. نورتينا ..
هتفت دلال بعفوية للمرأة العجوز الطيبة ده نورك يا خالة وسيلة ..
هتف عفيف من جديد و العجيب انه ابتسم هذه المرة و هو يسأل الخالة وسيلة ها محضرالنا ايه ع العشا يا خالة ..!.. مش عايزين الداكتورة تجول علينا بخلة ..
شهقت المرأة العجوز هاتفة بيت الحچ النعمانى بخلة !!... ده بيت الكرم و الچود كله .. هي ترتاح بس و هتشوف احلى اكل داجته ف حياتها من يدي ..
ابتسمت دلال في سعادة و قد ارتاحت لإستقبال المرأة العجوز و كرمها تسلمي و تعيشي يا خالة .. هنتعبك ..
عادت دلال لنفس الأفكار عن محل أقامتها و ما ان همت بمناقشة ذلك معه حتى رأته يعود ادراجه للخارج هاتفا و هو يتوجه يسارا و كأنه قرأ خواطرها مشيرا لها لتتبعه ..
سارا خطوات خارج باب الدار ليستديرا بعد خطوتين بالضبط و يتوقف فجأة امام باب اصغر حجما من باب الدار الواسعة المنقوشة بنقوش خشبية بارزة .. فتحه وأخذ جانبا ليدعوها للدخول في تأدب ..
ترددت قليلا و أخيرا دلفت للداخل تقف على بعد خطوتين من المدخل لتدع له الفرصة ليمر و يدوس احد الأزرار الموجودة على احد جانبي الباب ليسطع الضوء في المكان منيرا عتمته ..لتدرك ان حقيبتها وضعت هاهنا .. لابد و ان مناع يعرف أين سيكون موضعها بالضبط ليدرك أين يضع حقيبتها دون ان يدله احد ..
اندفع يضئ كل انوار الردهة في سرعة و يده تحفظ أماكن مكابس الإضاءة في مهارة لتتحول هم بالحديث اليها لينتبه لشرودها و لتلك النظرة التي كللت عينيها ليلتقط أنفاسه في عمق متعجبا من تبدل نظراتها للنقيض بهذا الشكل .. منذ لحظات كانت نظرات تحفز و استعداد لقتال و الان نظرات حالمة تفيض رقة لمجرد رؤيتها لبهو ساطع بالإنوار ..
نفض تلك الأفكار المتمركزة حولها ليندفع هاتفا و هو يشير لبعض الأبواب المغلقة و الرواق الجانبي الطويل هنا هتلاجى المطبخ و الحمام بتاع الضيوف .. اصلك دي استراحة الضيوف اللي بناها الحاچ النعمانى الكبير عشان يبجوا براحتهم بعيد عن الدار و اللى فيه .. انت يمكن متعرفيش لسه عوايدنا .. على كد ما بنكرموا الضيف .. على كد ما الضيف له مكانه بعيد عن الدار و حريمه اللي مبينكشفوش على غريب ..
متابعة القراءة