جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

ارتعشت عندما أدار نديم المفتاح في موضعه ليهمس لها مشيرا لداخل شقة سمير اتفضلي..
دخلت بأرجل مرتجفة و هي لا تعلم الى اى شاطئ مجهول سيرسو بها قارب أيامها... 
كان التعب قد بلغ منها مبلغا عظيما و هي تضع جسدها على طرف الفراش راغبة ف البقاء ممددة قليلا لعلها تهدئ من ألام ظهرها التي انتابتها جراء ذاك السفر الطويل بالسيارة على الطريق الذي كان في في بعض الأوقات غير ممهد .. 
لكنها لم تشعر الا و هي تنتفض غارقة في هزيانها .. تلفتت حولها لتتأكد ان ما رأته ما هو الا حلم او بالأحرى كابوس وولى هاربا ما ان فتحت عيونها بانتفاضة .. و ها هي تنتفض من جديد عندما طالعها ذاك الشبح الأسود قادما اليها من الباب و الذى اخيرا تبينته لتستكين 
دخلت الخالة وسيلة بردائها الأسود الذى ارعبها بعد ذاك الکابوس العجيب لتهتف وهي تتطلع حولها في اضطراب يا بتي ..!.. ايه اللي دخلك الأوضة دي !... ما الأوض عندك كتير ..
تطلعت اليها دلال في تعجب متسائلة ليه يا خالة ..!.. هي الاوضة دي فيها ايه ..!.. 
و مدت كفها لملاءات السرير النظيفة التي كانت قد احضرتها معها و وضعتها جانبا ما ان دخلت الغرفة لتهتف بدلال متعجلة جومي يا داكتورة اختارلك أوضة تريحك .. تعالي معاي 
مدت دلال كفها لحقيبتها تحملها في استكانة طائعة لاوامر المرأة العجوز لتخرج من الغرفة لتضغط المرأة ذر إطفاء النور على عجل و تغلق الباب خلفها وهي تتمتم ببعض الكلمات التي لم تتناهى كاملة الي مسامع دلال و لم تستوضح حروفها للأسف .. 
توقفت المرأة العجوز عند اخر حجرة في الرواق لتفتحها متنهدة في راحة هاتفة الأوضة دى 
هتفت دلال بتعجب مكتب .. !.. 
اكدت الخالة وسيلة في حماس اه ..معلوم مكتب .. بياجيه الناس اللي عيشتغل معاهم و يجابلهم فيه ..و بيدخلوا من هنا .. هو عمره مدخل حد غريب البيت الكبير .. الأغراب دايما بيچبهم على هنا طوالي و أكلهم و نومتهم هنا و لما يحب يجابلهم و يتحدتوا ف اشغالهم بيجوه ع المكتب من الباب ده .. 
اصلك النعمانى الكبير كان عايش ف المندرة دي جبل ما يبني البيت الكبير و لما بناه عمل 
ابتسمت دلال للمرأة الطيبة التي استشعرت معها حنان امومي افتقدته منذ رحلت أمها عند دنيانا .
تذكرت المرأة لما جاءت من الأساس لتهتف و هي ټضرب كفا بكف واااه يا وسيلة كنك كبرتي و خرفتي يا حزينة .. متأخذنيش يا بتى .. اني چاية أجولك عفيف بيه مستنيك ع العشا وجالى اجولك اتفضلي .. 
همست دلال و هي تتثاءب في كسل و إرهاق واضح اشكريه يا خالة .. بس بجد انا مش قادرة انا بس عايزة انام و مليش نفس اكل ..
هتفت وسيلة في تعجب كيف ده.!..
تنامي كيف من غير عشا ف البرد ! .. الچوع يجرصك ف الليل ماتعرفيش تنامى و لا تدفي .. جومى يا بتى ياللاه ..همي .. 
تنهدت دلال و هي على يقين انها لن تستطع إقناع الحاجة وسيلة بما ترغب و لن تثنها عن تنفيذ أوامر عفيف بيه في الإتيان بها و لو محمولة على الأعناق من اجل العشاء المقدس في حضرته ..

تم نسخ الرابط