جلاب الهوي
المحتويات
حكى لها اخيها بعض من عاداتهم و تقاليدهم و نحن على مشارف الألفية الثانية .. و تعجبت اكثر ان اخيها لم يذكر و لو لمرة واحدة اسم عفيف بيه او اخته .. هى على يقين انه لم يفعل و لم يذكرهما في حديثه و لو مرة .. و الأعجب من ذلك انه قد تورط معهم بهذا الشكل .. لازالت لا تصدق انه فعلها .. لكن هناك هاتف داخلها يخبرها ان ما قرأته بخطاب ناهد أخت عفيف حقيقي و لا يمت للعبث بصلة .. و ان اخيها متورط معهم حتى النخاع و هذا ما دفعها للانصياع لمطالب عفيف بلا قيد او شرط تاركة حياتها و كل ما يخصها خلف ظهرها مخافة نظرة خاطفة و اعادت نظرها مرة أخرى للنافذة جوارها و هي تشعر ان هؤلاء لا يمكن العبث معهم فيما يخص الكرامة و الشرف .. عندها ازدردت ريقها في صعوبة و سرحت بناظريها بعيدا حيث ذاك الجبل الغربي على مرمى البصر يحتل امتداد الطريق يقترب تارة و يبتعد أخرى .. و لأول مرة شعرت بالخۏف يزلزل أركان نفسها و هي تتجه لعالم اخر ابعد من مخيلتها .. لكن كل شيء يهون لأجل خاطر اخيها وسلامته ..
اكدت فى هدوء انا مش تعبانة يا عفيف بيه .. ولو كمت وقفت عشان خاطري انا كويسة .. يا ريت نمشي عشان زي ما بتقول حضرتك السكة لسه طويلة و ده معناه ان الليل هيدخل علينا و احنا ع الطريق ..
تنهد عفيف و ترجل من السيارة هاتفا براحتك يا داكتورة .. اني عن نفسي نازل
ابتعد خطوات فى اتجاه الاستراحة و جلس على احدى الموائد الخشبية تحت مظلة ما عاد فى حاجة اليها و الوقت قارب على الغروب ..
شعرت انه كان على حق بعدما احست بتيبس في عضلات كتفيها و ظهرها .. كان عليها ان تستمع لنصيحته و تنزل عن السيارة قليلا.. مرت دقائق اخذت تنازع فيها تلك الرغبة .. و اخيرا دفعت باب السيارة و ترجلت منها في اتجاه طاولته .. ابتسم في هدوء عندما رأها قادمة
زفر عفيف فى ضيق و تطلع في الاتجاه المعاكس في حنق .. و ما ان ابتعد النادل حتى هتف معاتبا فى لهجة حاول ان يسيطر فيها على انفعاله يا داكتورة .. لما يبجى معاك راچل جاعد .. جوليله اللي انت عوزاه و هو يطلبهولك .. مش تكلمي انت الچرسون و لا كني ليا لازمة ف
هتفت بحنق يا عفيف بيه الكلام ده تقوله لواحدة تخصك .. لكن انا واحدة غريبة عنك لا اعرف عاداتكم و لا تقاليدكم و لا ايه المفروض او مش المفروض بالنسبة لك .. و لا يهمنى اعرفه
متابعة القراءة