جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

نفضوها و نجلبها أوضة للكشف .. و خصوصي ان ليها باب بيتفتح من بره و ده هيسهل انها تبجى لحالها بعيد عن المضيفة و محدش يدخلها غيرك يا داكتورة .. 
وأخيرا قال في تردد بعد ان عم الصمت للحظات اني عارف يا داكتورة ان اللي بيحصل ده مش على هواك .. و صدجينى مهواش على هوايا .. لكن ما باليد حيلة ..
تحرك في هدوء ووقف على عتبة الباب من جديد مستعدا للرحيل وهمس بصوت أجش اتفضلي يا داكتورة  
نظر لها بثقة اغاظتها احنا مش خاطفينك يا داكتورة عشان تهربي .. انت جيتى معايا بخطرك .. و اكيد مش هتهربي لأنك هنا ف الأساس عشان خاېفة على اخوك منينا .. يعنى انا لو جلت لك دلوجت امشي .. انت اللي هتجولي لاااه .. اما اطمن على اخويا هتعملوا معاه ايه ..
لم تعلق بحرف و ماذا يمكنها ان تقول و قد قال الحقيقة و أصاب كبدها بمجمل كلماته التي وصفت الحال التي هي عليها بالفعل .. 
غير راغبة في البقاء ولا قدرة لديها على الرحيل..
مدت يدها لتتناول المفتاح من كفه الممدودة و تلك النظرة الواثقة مازالت تكلل عينيه و التي جعلتها تود لو تحيد عنها ناظريها و لكنها ابت حتى لا يستشعر ضعفها ..
تمنت لو انه يكف عنها و خاصة لانها توترها و تدفعها لتشعر بمزيد من الغيظ و القهر ..
 سمعها و هو يغادر لتضيق عيناه على تلك النظرة التي تمقتها ويبتسم وهو يلقي بنظرة أخيرة الى باب المضيفة و يغادر..
اما هي فقد أسندت ظهرها على الباب الذى أغلقته للتو وهي تلتقط أنفاسها في تسارع من شدة توترها .. فهى ستكون وحيدة في هذا المكان مع أناس لا تعرفهم و لا تدرك كيفية التعامل معهم .. تطلعت من جديد حولها لذاك البهو الواسع الأنيق رغم قدم الأثاث المستخدم الا انه لا يخل من ذوق و فخامة و طالعها ذاك الدرج في اخر الرواق لتدرك ان غرف النوم بالأعلى .. فلابد ان تلك المضيفة مقامة على نفس طراز الدار الأساسية الملحقة به ..
حملت حقيبتها التي لم تكن بالثقيلة على الإطلاق .. و صعدت الدرج في تمهل تنظر بترقب للأعلى و هي تصعد الدرجات في حرص حتى وصلت لرواق طويل يبدو انه يحوى عدة غرف لم تتبين في الظلام عدد الأبواب التي تراها على جانبيه ..
لم تكن تملك الترف في تلك اللحظة و قد وصل بها الإنهاك و التعب لمبلغ شديد ان تبحث في الغرف عن أجملها او أفضلها لذا فتحت اول الأبواب التي طالعتها و دخلت تتحسس الجدار حتى تجد زر الإضاءة الذى لمسته أخيرا لتسطع الغرفة لتدخل و تفتح النوافذ و تلك الشرفة الوحيدة بها ليطالعها منظرا جانبيا للحديقة الخلفية المحيطة بالدار وعلى مدد البصر لم تتبين الا بعض أعمدة الإنارة المتفرقة هنا و هناك ..لا تعرف كم ظلت تقف تتطلع الى الظلام و 
تم نسخ الرابط