جلاب الهوي
المحتويات
في تلك اللحظة مما جعلها تنتفض و تدخل إلي الغرفة مغلقة الشرفة بإحكام ..
هي تدرك ان لياليها في تلك المضيفة لن تمر بسلام .. بل ستكون أطول مما تتخيل ..
لقد كانت ټموت ړعبا و هي وحيدة في شقتها عندما غادر اخوها لعمله هنا .. و كم ظلت مستيقظة الليل بطوله حتى اعتادت أخيرا على عدم وجوده و استطاعت التكيف مع شقتها ووحدتها فيها ..
دس صديق نديم مفتاح شقته بكفه و هما واقفين بالقرب من ناهد التي كانت تنتظره تحت ظل احدى الأشجار على مقربة منهما ..
تطلع صديق نديم لها ببعض النظرات المتفحصة التي دفعت نديم للڠضب هاتفا فيه بحزم سمير .. ركز معايا هنا ..
هتف سمير باستحسان مكنتش اعرف ان ذوقك عالي كده .. طلعت..
قاطعه نديم هاتفا پغضب حقيقي و هو يدفع بسمير مبتعدا عن مجال ناهد حتى لا يصلها صوتهما .. و هتف و هو يجز على اسنانه في غيظ انت فاكر ايه ..!.. دى مراتى يا بنى آدم
هتف سمير مندهشا مراتك ..!.. انا أسف يا نديم ..مقلتش ليه كده من الأول !!..
ثم استطرد متصنعا الحزن و بعدين تعال هنا.. اتجوزت امتى و ازاى و انا معرفش و لا تعزمنى كأنى مش صاحبك ..!!..
تنهد نديم في ضيق و الله الموضوع جه بسرعة يا سمير و فيه شوية أمور كده ملخبطة .. المهم .. انت هتحتاج الشقة امتى !!.
صمت سمير للحظة مفكرا ثم هتف يعنى مش قبل أسبوعين .. انت عارف احنا شتا دلوقتى و الشقة ف إسكندرية ملهاش مطلب الا ف الصيف .. بس ربنا يهدي ابويا عشان ده من عشاق إسكندرية ف الشتا .. ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه ..
ابتسم نديم و هو يدس المفتاح في جيب بنطاله هاتفا و هو يمد يده مودعا سمير متشكر يا سمير .. ربنا يقدرنى على رد جمايلك ..
هتف سمير موبخا جمايل ايه يا راجل ..!.. هو في بين الأخوات جمايل .. ياللاه روح لعروستك شكلها زهقت من الوقفة و الدنيا برد الصراحة ..
همس بصوت رتيب أسف اتاخرت عليك .. اتفضلي .. الشقة مفتاحها معايا .. ياللاه بينا ..
اومأت ناهد برأسها إيجابا و سارت خلفه دون ان تعقب بكلمة و كل ما برأسها هو اخوها عفيف .. كيف استقبل خبر هروبها بهذا الشكل..!.. و كيف تصرف حيال ذلك ..!.. أغمضت عينيها ړعبا و هي تتخيل مجرد تخيل ما سيكون عليه حاله ما ان يعلم بالأمر .. فكيف سيكون حالها و هي تقف أمامه مذنبة و متسربلة في خطيئتها ما ان يجدهما .. فهل تراه يفعل و يعثر
خطت اعتاب البناية الشاهقة المقابلة للبحر و الهادئة في تلك الفترة من العام حتى تظن انه لا يسكنها مخلوق .. و
متابعة القراءة