جلاب الهوي 8
المحتويات
هؤلاء الفتيات من ظلم التقاليد و مرارة القهر تحت وطأتها .. و هى لن تقف مكتوفة الأيدي .. بل ستفعل ما يمليه عليه ضميرها و مهما كلفها الامر ..
اغلقت دلال باب حجرة الكشف و اندفعت بدورها فى اتجاه البوابة الرئيسية حيث يجلس مناع دوما فى انتظار أوامر سيده عفيف ..
هتفت دلال ما ان وصلت موضع مناع الذى كان يجلس فى استرخاء على أريكة خشبية يضع بندقيته خلف احد كتفيه فى تأهب دائم و يمسك بالكف الاخرى كوبا من الشاي القاتم اللون يرتشفه فى تلذذ متمهلا مناع..
انتفض بدوره مجيبا ندائها حتى كاد يسكب ما بكوبه من شاي هاتفا و هو ينهض على عجالة أوامرك يا داكتورة !.. فى حاچة ..!..
هتفت دلال مؤكدا اه يا مناع .. عايزاك تجهز لى الكارتة ضروري..
هتف مناع متسائلا ايه في يا داكتورة !.. حالة ولادة ولا ايه!..
ترددت .. هل تخبره بما كان ام تلتزم الصمت و تخفي ما تنتويه!.. وهل ما تفكر في القيام به الان لن يعود بالضرر على عفيف ! .. عندما وصل فكرها لهذه النقطة وجدت نفسها تهتف داخلها في غيظ انت لسه هدوري ع اللي يرضيه و هو رايح يدور على اخوك عشان ېقتله!.. لذا هتفت مؤكدة لمناع اه .. حالة ولادة يا مناع .. استعجل الكارتة ..
انتفض مناع منفذا وما هى الا دقائق قليلة حتى كانت العربة في انتظارها خارج الباب الرئيسي لتندفع اليها مسرعة مخافة تراجعها في اخر لحظة وما ان هم سائق العربة بسؤالها عن وجهتها حتى عاجلته هى امرة اياه على اقرب نقطة بوليس لو سمحت ..
استدار سائق العربة متطلعا اليها في تعجب لكنه لم يقف ليتساءل كثيرا فقد تذكر امر عفيف له .. ان ينفذ أوامر الدكتورة بالحرف .. فلم ېكذب خبرا وانطلق بالعربة في سرعة ..
اغلقا باب الشقة بإحكام و ما ان هما بنزول الدرج حتى تنبها لأحدهم صاعدا و اوشك على الوصول لطابقهما فاندفع نديم ممسكا كف ناهد صاعدا ليستقرا فى الطابق الاعلى .. انتظرا حتى يتأكدا ان القادم قد دخل احدى الشقق فإذا به يقف امام شقة سمير يعبث بسلسلة مفاتيحه باحثا عن مفتاح بابها..
تطلع نديم الى ناهد وما ان تأكدا انه دخل للشقة حتى همس في راحة خرجنا ف الوقت المناسب .. ربنا ستر الحمد لله .. ياللاه بينا ..
همست بدورها و هى تتبعه للأسفل على فين دلوجت !..
هتف نديم يا ستي .. اي مكان..
و اندفعا خارج البناية بعد ان سلم نديم مفتاح الشقة للبواب كما اتفق مع سمير سارا معا لا يعلما الى اين سيذهب بهما القدر هذه المرة ..
توقفت الكرتة كما ارادت دلال امام نقطة الشرطة الموجودة بأطراف النجع و نزلت منها مندفعة فى اتجاه بوابتها الخشبية القصيرة .. توقفت امام اول حجرة قابلتها كان يقف على بابها احد العساكر فى تصلب كتمثال شمعي .. هتفت تسأله فى عجالة حضرة الظابط موجود !
تطلع اليها العسكرى بعيون شاردة هاتفا بلهجة ألية موچود سعادتك..
سألت من جديد طب ممكن ادخلله ..!..
اومأ العسكرى برأسه ايجابا و اشار للباب الذى كان مفتوح بالفعل ..
وطأت اقدامها الحجرة الواسعة و جالت بناظريها فى أنحائها و لكنها لم تجد شخص بها الا انه تناهى الى مسامعها اخيرا صوت رجولي يتغنى بموال للعندليب مترنما فى انسجام تام و انا كل ما اجول التوبة يابوي .. ترميني المجادير يا
متابعة القراءة