جلاب الهوي 8
المحتويات
لسؤالها وخاصة بعد تخرجه وبقائه بدون عمل لفترة .. الان ها هو يشكرها ألف مرة على ذلك فلولاه ما كان يعلم أين يمكنهما التوجه وهو يملك بالكاد ثمن عشاءهما هو و المسكينة التي تنتفض بردا بجواره ..
اغلق حافظة نقوده في عجالة قبل ان تنتبه لما يفعل حتى اذا ما ما مرا على مطعم للأكلات السريعة دخلا يبتاع لها ما يسد جوعها مع بعض الشراب الساخن ليمدها بالدفء حتى يقرر أين يمكنهما ان يبيتا ليلتهما .
مد لها كفه بالطعام و الشراب الساخن عبر الطاولة المنزوية في احد أركان المطعم هامسا كلي حاجة .. انت مكلتيش حاجة من الصبح .. و اشربى الحاجة السخنة تدفيك ..
هزت رأسها في رفض وهي تحيد بنظراتها الدامعة بعيدا تنظر عبر واجهة المحل الزجاجية للخارج ..
مد كفه لاشعوريا كفها في تعاطف وللمرة الأولى لا تنتفض للمساته بل نظرت اليه وسالت دموعها رغما عنها و همست من بين دموعها انا بجيت حمل تجيل عليك .. انا عارفة .. آسفة ..
ولم تستطع إكمال كلماتها فقد غلبتها دموعها لتجذب كفيها من بين أحضان كفيه وتداري بهما وجهها محاولة وأد شهقاتها الموجوعة ..
احترم ألمها لبعض الوقت حتى ما ان هدأت حدة شهقاتها عاود امره لها من جديد بحنو كلي حاجة بقى .. عشان نلحق نشوف هنعمل ايه قبل ما الليل يدخل اكتر من كده.. و بعدين انت عمرك ما كنت حمل عليا .. انت ملزمة مني لانك قدام ربنا مراتي .. في راجل تبقى مراته حمل عليه برضو
ابتسمت في خجل واومأت برأسها إيجابا و بدأت في تناول طعامها ..و هو يكتم ويداري ۏجعا مماثل لۏجعها .. لكن عليه ان يدع الثبات فالمشوار طويل .. و دلال ربت رجلا .. لم ولن يخزلها ابدا..
كان يتطلع اليها مشفقا فهى ابدا لا تستحق ما تعشه الان وهى ابنة الحسب المرفهة سليلة العائلة العريقة ومدللة اخيها ..
كانت ساهمة تتطلع للخارج عبر زجاج النافذة تأخذها خواطرها بعيدا الا انها توقفت عن تناول طعامها و حملقت بشدة في شبح يقف خارج المطعم .. تنبه لنظرتها المصډومة فوجه نظراته الي حيث تركز نظراتها ليشهق في ذعر و اخيرا يجذبها لينحنيا مختبئين خلف اظهر مقاعدهما العالية ..
كان عفيف يقف على احد الأرصفة يتطلع حوله في ضجر فقد قضى معظم يومه باحثا عنهما بكل فندق قد يتوقع انهما نزلا به لكنه لم يفلح فى العثور عليهما .. شمله اليأس و الضيق وزفر في ڠضب مكبوت قبل ان يندفع في اتجاه محطة القطار وقد قرر العودة من حيث أتى وقد شمله الإحباط كليا فها قد فقد الخيط الوحيد الذي استطاع الوصول اليه للامساك بهما..
ما ان تأكد نديم من رحيل عفيف بالفعل من امام نافذة المطعم حتى امرها بالظهور لترفع جزعها اخيرا متطلعة اليه في حرج ليهمس نديم و هو يجز على اسنانه غيظا انت كنت شيفاه واقف بره ومقلتيش!.. افرضي كان شافنا !..
نكست رأسها في اضطراب ولم تعقب ليزفر هو بضيق مشيحا بوجهه عنها .. ساد الصمت بينهما للحظات قبل ان يهمس نديم بنبرة حانية متفهمة متسائلا كان واحشك !.. مش كده !..
اكدت بهزة من رأسها دون ان تفوه بحرف لكن عبرات عينيها التي انسابت متتابعة كانت كافية و زيادة لتخبره ماذا فعل بها الشوق لأخيها الغالي فلاذ بالصمت بدوره و بداخله ېتمزق ۏجعا ..
انتفضت مذعورة عندما تناهى لمسامعها
متابعة القراءة