جلاب الهوي 8

موقع أيام نيوز

انا عايزة اعمل لهم محضر عدم تعرض للبنت لان ده مش في مصلحتها .. 
تطلع اليها مستشعرا مدى براءة هذه التى تجلس أمامه و مدى جهلها بطبيعة الامور في تلك البلاد البعيدة فهتف غير قادر على وأد نبرة السخرية في تساؤله اممم .. بابا البنت !.. اسمها ابوها حضرتك .. هو انت هنا بقالك قد ايه معلش !.. 
لم تكن تدرك ما علاقة سؤال كهذا بما جاءت من أجله الا انها هتفت مجيبة من أسبوعين تقريبا .. 
اكد هامسا اااه ما انا بقول كده برضو .. 
تطلعت اليه غير معقبة على كلامه الغير مفهوم ليهتف هو مستطردا يا دكتورة اللي سعادتك بتطلبيه ده غير جائز .. عيزانى ازاى اعمل محضر عدم تعرض لاب وأقوله ملكوش دعوة ببنتك ومحدش يجي جنبها !.. 
هتفت دلال فى حنق لكن البنت فعلا ممكن ټتأذي .. انا بقول الكلام ده و انا عارفة انا بقول ايه .. ده شغلي .. 
هتف شريف مؤكدا على عيني و راسى يا دكتورة .. بس ايه المفروض اعمله مفيش اى قانون يخلينى امنع اب من انه يعمل شهادة تسنين لبنته .. بس حضرتك ممكن تخلي مسؤليتك عن اى حاجة ممكن تحصل للبنت ده لو حابة.. 
هتفت في ضيق انا مش جاية احمي نفسي وأتخلى عن مسؤولية .. انا جاية أدافع عن روح .. هى دي وظيفتي يا حضرة الظابط .. لكن واضح اني كنت غلطانة لما جيت .. 
هتف شريف معاتبا ازاى يا دكتورة تقولي كده !.. كفاية اني اتعرفت على حضرتك .. و يا ريت كان ف أيدي حاجة اقدر اعملها و اساعد بيها .. لكن ما باليد حيلة .. 
ساد الصمت للحظات ليستطرد بعدها بنبرة جادة بصى يا دكتورة ..انت مبلقيش الا فترة بسيطة هنا .. و فى حاجات كتير غايبة عنك مختلفة تماما ع اللي انت متعودة عليه ف القاهرة العادات و التقاليد هنا غير .. و تنفيذها ملزم بقوة العرف .. اللي ممكن للاسف تبقى اكبر من قوة الدين نفسه ف بعض الأحيان .. 
نظر الي وجهها الذى تعكرت صفحته النقية بفعل كلامه ليستدرك ناصحا أرجو انك متتصدميش بالحقايق اللي هتشوفيها بنفسك بس شوية وهتتعودي .. و متقفيش ف وش التيار عشان هايبقى جاامد قوووي عليك .. 
انتفضت واقفة و مدت كفها من جديد ملقية التحية هاتفة فى اعتزاز متشكرة قووي يا حضرة الظابط ع النصيحة الغالية دي .. بس للاسف انا متعودتش اشوف الغلط وأسكت .. 
وسارت فى اتجاه الباب راحلة ليهتف خلفها يبقى هاتتعبي قووي هنا يا دكتورة .. وانصحك .. لو تقدرى تبعدي عن هنا .. ابعدي بسرعة قبل ما يجرفك تيار البلد دي اكتر من كده .. 
ألتفتت اليه وهزت رأسها فى هدوء شاكرة له نصيحته و اندفعت خارج النقطة تكاد ټموت قهرا ..
اما هو فتبعها بنظراته حتى غابت عنه فاستدار خارجا من خلف مكتبه فى اتجاه النافذة القريبة متطلعا منها ناظرا اليها و هى تركب الكارتة مبتعدة .. و ارتسمت على شفتيه ابتسامة هو نفسه لا يعرف كيف يصنفها .. هل هى ابتسامة إشفاق ام ابتسامة إعجاب !!.. 
 
وصل عفيف للموضع الذي حدد خفيره هاتفا بنفسه فينه راح المخبل ده !.. انا مش جايل له ما يتحركش من مكانه !.. 
تلفت حوله في ضيق يكاد يرتكب چريمة ما حتى ظهر الخفير اخيرا فهتف به صارخا كنت فين يا حزين !.. انا مش جايل لك
تم نسخ الرابط