جلاب الهوي
١١ غيرته
وصلت دلال للوحدة الصحية و سألت اين طبيبها انتظرت قليلا وجالت بناظريها بأنحاء الوحدة حتى وقفت امام غرفته .. طرقت بابها وسمعت سماح من بالداخل لتدلف وڠضبها المستعر بداخلها يكاد ېحرق الأخضر واليابس هاتفة ما ان طالعها محيا الطبيب الذي كان يجلس خلف مكتبه مستغرقا فى كتابة امر ما و أحد المرضى ممدد على السرير القابع خلف الساتر المخصص للكشف ..
انتفض الطبيب فى صدمة لمرأها .. فدفع بالورقة المسجل عليها الدواء للمريض الذى ظهر اخيرا من خلف الستار و رحل في هدوء ليهتف الطبيب فى ڠضب انت مين !.. وازاي ټقتحمي غرفة الكشف بالشكل ده !..
هتفت تحاول السيطرة على ڠضبها انا خبطت ع الباب على فكرة وحضرتك قلت اتفضل ..
هتف الطبيب طارق طبيب الوحدة الصحية في حنق اتفضل دي مكنتش لحضرتك .. كانت للمريض.. حضرتك مين بقى !..
هتفت تخبره انا الدكتورة دلال المصري .. الدكتورة اللي ..
هتف متذكرا مقاطعا إياها اااه .. اهلا يا دكتورة .. طبعا عرفت حضرتك .. انت دكتورة النسا و الولادة اللي جت بمعرفة عفيف بيه .. مش كده !..
اكدت بايماءة من رأسها ليهتف مستطردا خير يا دكتورة !.. شايفك مضايقة ..
اكدت هاتفة بحنق طبعا يا دكتور .. اكيد مضايقة ..لما اشوف اللي بيحصل لبنات لسه مطلعتش للدنيا يبقى لازم أكون مضايقة .. و مضايقة اكتر ان ازاي حضرتك سمحت بده يحصل ف بنت صغيرة!.. مصعبتش عليك .. يعنى اذا كان ابوها مش قلبه عليها .. كنت نصحته أنت يمكن يسمعك..
هتف الدكتور طارق متعجبا حضرتك بتتكلمي عن ايه !.. انا مش فاهم حاجة بجد !.. بنت مين!..
أكدت دلال بغيظ وهى تعتقد انه يحاول ادعاء الجهل بالموضوع نادية .. اللي فرحها بعد كام يوم و هى مبلغتش حتى ١٥ سنة .. مين ادى ابوها شهادة التسنين !..مين اللي ممكن يعمل چريمة ذي دي!.. اكيد حضرتك بحكم وجودك هنا من فترة تعرف مين اللي ممكن يعمل كده ف مكتب الصحة .. ليه متبلغش عنه !..
هتف طارق فى هدوء بصي يا دكتورة .. انا مقدر طبعا تعاطفك مع البنت ورغبتك في منع چريمة ذي دي .. و مش لوحدك اللي نفسك ف كده .. و الله انا ياما حاولت قبل ما حضرتك تشرفينا .. و حضرتك ممكن تسألى عفيف بيه ازاي كنا بنحارب الموضوع ده ..
هتفت متعجبة عفيف بيه !..
أكد طارق ممعنا في هدوءه وهو يعدل منظاره الطبي ايوه يا دكتورة .. الموضوع ده كان شاغل عفيف بيه جدااا .. و كان بيحاربه بضراوة .. كونه باحث اجتماعي ده..
قاطعته دلال متسائلة فى تعجب مين ده اللي باحث اجتماعي !..
اكد طارق ناظرا اليها بدهشة عفيف بيه طبعا .. ده حامل لدرجة الماچستير في علم الاجتماع وكان مهتم جدا بالموضوع ده .. لدرجة ان في دكاترة كتير فمكتب الصحة تم نقلهم بسبب شكواه عشان تسهيلهم موضوع شهادات التسنين لبنات كتير تحت السن القانوني ..
همست في تيه عفيف بيه !..
اكد بعد ان وصله همسها ايوه .. ده اتفق معايا اني لو بلغني ان في بنت أتعمل لها شهادة تسنين وهي اقل م السن القانوني ابلغه وهو هيتصرف .. بس للأسف .. الأهالي تحايلوا على موضوع الشهادة ده بطريقة تانية فيها ظلم اكبر لبناتهم..
تذكرت كلام ابو نادية فهتفت بفضول طريقة ايه !..
هتف طارق بضيق الجواز العرفي ..
هتفت صاړخة ايه !.. جواز عرفي .. ازاي !.. دي چريمة اكبر ..
هز رأسه موافقا طبعا عشان ميحتاجوش لموضوع الشهادة بقوا بيجوزا بناتهم عرفي.. مجرد ورقة مفيهاش اى ضمان للحقوق و خاصة ان الجواز بيبقى بين القرايب فمحدش مخون وحتى لو خدوا وصولات أمانة ع العريس ممكن بعد سنة ولا اتنين قبل ما البنت تبلغ السن القانوني تحصل مشاكل اوخلافات يقوم مقطع الورقة ورامي لهم الفلوس اللي ف وصل الامانة ومع السلامة بعد ما تكون خلفت منه كمان وده كله و الأهل ف اعتقادهم ان لما البنت تبلغ السن القانوني جوزها هيكتب عليها رسمى على يد مأذون وهى يمكن معاها عيلين واكتر منه و في