جلاب الهوي
المحتويات
اللي جوزها ده بيتوفى ومبيقدروش يثبتوا لها حق بالورقة العرفي طبعا..
هتفت پصدمة انا مش مصدقة اللي بيحصل ده .. عشان ايه كل ده!..
هتف طارق في ضيق عشان الفلوس طبعا .. معظم اللي بيعمل كده على قد حالهم ومخلفين عيال كتيررر .. طبعا عشان يخف الحمل يقوموا مجوزين البنات واهو يطلعوا بقرشين من ورا العريس اللي طبعا بيبقى من القرايب اللي ربنا كرمهم بسفرية بره فرجع محمل من وراها اللي يزغلل بيه عيون الكل عشان يخطب البنت اللي تعجبه.. وطبعا بيبقى عريس ميتفوتش لبنتهم .. لا بيفكروا بقى ف فرق سن ولا ضرر ع البنت و لا اى كلام من اللى احنا بنقوله ..
كانت دلال تنظر اليه في صدمة غير مصدقة ما يقال .. و كل تلك الحقائق التى يسردها الدكتور طارق تفعل بقلبها وعقلها الافاعيل مما جعلها تهتف في عزم بس احنا لا يمكن نسيب الامور كده .. لازم يبقى لينا واقفة ..
اكد طارق بنبرة متخاذلة يعني هانعمل ايه يا دكتورة !.. حاولنا كتير .. سواء كنت انا اوعفيف بيه .. لكن مفيش فايدة .. البلاد دي حكم العادات والتقاليد فيها ساري على رقاب الكل ..و للأسف احيانا بيسري الحكم ده حتى ولو بيخالف الشرع ..
ساد الصمت للحظات .. كان صمت قاټل يذبح الكلمات پسكين ثالم .. فلم ينبس احدهما بحرف .. و اخيرا هتف طارق محاولا الخروج من دائرة الصمت الموجع تلك بس انا اتشرفت يا دكتورة بمعرفة حضرتك .. و يا رب يكون وجودك هنا ف النجع سبب فى تغيير مفاهيم كتيرة ..
ابتسمت في شجن هاتفة بعد مجهودات حضرتك وعفيف بيه اللي اتعملت دي كلها انا هقدر اعمل ايه !.. الموضوع فعلا مش سهل ..
هتف طارق بلهجة حماسية فعلا الموضوع مش سهل بس يا دكتورة انت اقدر على تحقيقه بسبب قربك م الستات وعلى ما اسمع انهم بيحبوك جدا وانت قدرتي تقربي منهم ف الفترة البسيطة دي بشكل يخلي تأثيرك عليهم كبير ..
نهضت مبتسمة فى امتنان هاتفة انا متشكرة يا دكتور طارق ع الثقة دي ف قدراتى اللى انا نفسي مبقتش واثقة فيها .. واسفة ع الطريقة اللي اقټحمت بيها اوضة الكشف ..
ابتسم طارق و هو يعدل من منظاره الطبى بحرج هاتفا ولا يهمك .. انا مقدر شعورك يا دكتورة .. و انا تحت امرك فأي وقت وفأي حاجة .
مد كفه مودعا لتمد كفها بالمقابل فى تحية رسمية رافقتها ابتسامة ممتنة وبعدها غادرت الوحدة الصحية و هو يتبعها حتى الباب الخارجي .. لوح لها مودعا من جديد و طفق عائدا لحجرة كشفه و سارت هى متوجهة للبيت الكبير غير مدركة ان نظرات فحمية متقدة كانت تتبعها بدورها ونيران من نوع اخرلم يخبرها صاحبها من قبل كانت تستعر بين جنبات روحه وتضطرم بفؤاده ..
تقلبت على تلك الأريكة الضيقة فى حذر مخافة السقوط من أعلاها مما أورثها قلقا اطار النوم من عينيها متحدا مع ذاك البرد القارص الذي كان ينخر عظامها وهى لا تجد غطاء ما تتدثر به اتقاء له .. فلم يكن هناك الا ذاك الغطاء الصوفي الذي يغطي نديم متلحفا به ..
كيف لم تكتشف البارحة ان نديم قد نام دون غطاء تاركا لها ذاك الغطاء الوحيد بالغرفة !.. تذكرت انه كان يتكوم على نفسه فى محاولة لجلب الدفء وكان يستعين بسترته الثقيلة التي لم يخلعها عنه في محاولة للحصول على دفئها والتي خلعتها هى عنه وهى تساعده في الوصول للحمام لخفض حرارته..
نهضت باحثة بعينيها في ظلام الغرفة عن تلك السترة واخيرا وجدتها ملقاة على احد المقاعد .. سارت في حذر حتى لا توقظه و تناولت السترة مترددة للحظات في ارتدائها .. لكن ذاك البرد كان كفيلا بدفعها لترتديها على عجالة في محاولة للحصول على بعض من دفء يسري بأوصالها لعلها تنام و لو لبضع دقائق فهى لا تعلم ما يخبئه لهما الغد .. فاليوم هما هنا و غدا قد يكونا بمكان اخر و ربما بمحافظة اخرى ..
ما ان تمددت على الأريكة تجذب أطراف السترة الجلدية حول جسدها
متابعة القراءة