جلاب الهوي
.. انا مجرد ضيفة يا عفيف بيه .. و الضيف لازم يلتزم بقواعد اصحاب البيت ... و اكيد انت متحبش حد يمسك بكلمة من تحت راسي ..
هتف متعجبا لاااه .. مش ده الجصد .. اجصد يعني.. ملوش لازمة الوجفة والحديت مع رچالة ف جلب النچع... و ده يجول وده
قاطعته هاتفة في سخرية يعمل باي باي ..
ابتسم محرجا وغض الطرف رغما عنه وهمس اخيرا ده انت زعلك واعر ..
ابتسمت رغما عنها فتشجع هاتفا خلاص بجى .. صافي يا لبن ..
هزت رأسها ايجابا هاتفة حليب يا قشطة ..
همت بالاستئذان الا انه هتف وهو يندفع الى تلك الروايات التي أسقطتها لحظة دخوله المفاجئ رايحة وسايبة الروايات دي لمين!..
حملها بين كفيه وناولها إياها .. تناولتها فى أريحية وهتفت و هى تشير لشهادته العلمية انت واخد ماچستير في علم الاجتماع .. ليه مكملتش واخدت الدكتوراه!..
ابتسم عفيف وهو يتطلع لشهادته العلمية المعلقة على ذاك الجدار منذ أعوام طويلة وتنهد وهو شارد في كل حرف بها مكنش ينفع ..
شعرت بعمق الأسى الذي يعتريه اللحظة .. كانت تستشعر انه بين رغبتين متناقضتين كأنهما قطبي مغناطيس .. فهتفت فى فضول اصبح معتادا لكل ما يمت لعفيف النعمانى بصلة ليه !.. حد ياخد ماچستير بامتياز مع مرتبة الشرف وميكملش .. دي سابقة من نوعها..
اكد وهو يبتعد عن اطار شهادته المعلق هاتفا عشان دي كانت أوامر الحچ راغب النعماني .. و اوامره كانت سيف على رجبتي ..
هتفت متعجبة والدك !.. و ايه اللي يخلى والدك ياخد قرار قاسې كده ومعارض لرغبتك !..
ابتسم عفيف في شجن هاتفا عشان كان شايف وواعي للي محدش واعيله ..
هتفت متعجبة مش فاهمة !..
اكد عفيف متطلعا الى الفراغ امامه في شرود جالهالى يومها .. سبتك تاخد الماچستير على هواك .. اكتر من كده مش هينفع .. لو بجيت داكتور ف الچامعة هتروح ف السكة دي ومش هترچع .. ساعتها مين هيكون للنعمانية من بعدي و اني مخلفتش رچالة غيرك !.. يا الداكتوراه .. يا النعمانية ..
واستفاق من شروده هامسا وهو يتطلع اليها و كانت النعمانية ..
هتفت دلال متسائلة مندمتش!..
اكد عفيف فى صدق ولا لحظة يا داكتورة .. اللي بناه چدى وتعب فيه ابويا واچب على صونته .. و أديني بحاول ..
وابتسم في رزانة مع كلمته الاخيرة تلك الابتسامة التي لا تظهر الا في مناسبات خاصة جدا والتي اصبحت تحفظ تفاصيلها ودوما ما تحرك شئ ما بالقرب من معدتها يورثها اضطرابا حاولت مداراته هامسة عن اذنك يا عفيف بيه .. و متشكرة ع الروايات ..
واندفعت من امامه تلوذ بحجرتها وهى لا تعلم لما اصبح عليها مؤخرا الهرب من ذاك الرجل الذي قلب موازين ثباتها رأسا على عقب!