جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

رحلته عبر محياها الناعس وأزاح ناظريه مبتعدا عن التطلع اليها هامسا لنفسه ماذا دهاك !.. انها 
قاطعه صوتا داخليا انها ماذا !.. انها زوجتك ... انت لا ترتكب إثما .. انها حلالك .. وهى .. 
قاطع استرسال خواطره تنهدات من قبلها جعلته ينتفض داخليا وقد دعا الله سرا ان تستيقظ مبتعدة عنه .. و كأن ابواب السماء كانت منفرجة على مصرعيها لترفرف هى بأهدابها وما ان وعت موضعها حتى انتفضت و ما ان همت بالنهوض حتى تذكرت ان حرارته كانت مستعرة منذ ساعات فمدت كف مترددة الى جبينه لتدرك ان الامر على ما يرام .. لكن حاله هو لم يكن على ما يرام ابدا .. لمستها الرقيقة تلك لجبينه فعلت به فعل الأعاصير .. لا يعرف كيف استطاع السيطرة على تلك الرجفة التي اعترته جراءها لكنه تحكم فيها باعجوبة حتى خرجت هى من الفراش فى هدوء حتى لا توقظه فيدرك اين باتت ليلتها واتجهت لتلك الأريكة الضيقة واحتلتها في هدوء منتظرة استيقاظ من اعتقدت انه لايزل غارق فى نومه وهى لا تعلم انه استيقظ من زمن .. استيقظ ليواجه مشاعره المتنامية تجاهها وجها لوجه .. ليدرك ان هنا حيث موضع قلبه شئ ما قد تغير .. و لا يظن انه سيعود كالسابق ابدا.. 
قرر التخلص من تلك الخواطر الخطړة فسعل قليلا لتنتفض هى من اريكتها فى اتجاهه هاتفة انت بخير يا باشمهندس !.. مش بجيت احسن ..! 
هتف مؤكدا و هو يحاول الا تسقط نظراته على محياها الذى سرق منه لمحات عذبة ستظل محفورة بذاكرته دوما و ستورثه أرقا ليال طوال الحمد لله .. 
و اعتدل فى موضعه مستندا على وسادة خلف ظهره حاولت هى ان تضعها بشكل اكثر اعتدالا الا انه كان الأسرع مؤكدا متتعبيش نفسك .. انا مرتاح عليها كده .. 
ابتسمت في تفهم وابتعدت مما جعله يزفر فى راحة و قد اضحى ابتعادها اكثر مطلبا شديد الضرورة فى تلك اللحظة . 
هتف معاتبا خرجت لوحدك برضو !.. 
اكدت و هى تشعر بالحرج معلش .. اصلك يعنى مين كان هيچيب لك الدوا !.. حالتك كانت صعبة .. بس الحمد لله عدت على خير و انت اهاا بخير برضك .. 
ابتسم لها و غلبت طبيعته المتسامحة هاتفا سماح المرة دي .. بس بعد كده متخرجيش لوحدك تانى ولو بمۏت .. 
هتفت فى عجالة بعد الشړ عنك.. 
صمت للحظات متطلعا اليها و شملها هى الحرج وكسا وجنتيها خجل جعل وجنتيها الشهيتان اكثر حمرة من زهرة جورية .. 
هتف مازحا يغير الموضوع وهو يزيح ناظريه عن محياها طب فين الفطار بقى !.. الواحد حاسس انه مكلش من قرن .. 
قهقهت هاتفة كان نفسى اچيب لك خروف .. بس ما باليد حيلة .. أخرنا شوية جبنة وطماطميتين .. 
ابتسم بدوره رضاااا .. 
اندفعت تحضر له الافطار وقد عزم داخليا على الرحيل من ذاك الفندق فوجودهما معا تحت سقف حجرة واحدة ينذر بالمزيد من التورط الخطړ فى عشق تلك القابعة هناك تحضر له إفطاره البسيط و الذي يعلم انه سيكون مقدما من كفها كأنه الشهد المصفى .. 

اربع ليال خلت لا لمح لها طرفا و لا رهفت أذنيه همسها.. اربع ليال عجاف طوال كأيام حزن لا نهاية لها.. اربع ليال انتظر ان يراها و لو صدفة او حتى يخيل اليه رؤياها فذاك الندم على ما تفوه به يتأكله كما تأكل النيران في اشتهاء أعواد حطب جافة .. 
فقد الأمل فى مقدرته على رؤيتها فأصبح يقضي معظم نهاره خارج البيت الكبير وليلا يتعذب على فراش من جمر شوق الى ملاقاتها.. كم كبت رغبات كانت تهم بدفعه ليطرق بابها ليلا معتذرا .. و كم وأد من خيالات تراءت له حية امام ناظريه المعلقين بسقف غرفته و عيونه المسهدة لا شاغل لها الا محياها .. 
وها هو اليوم قد اشرف على نهايته و ما عاد قادرا على ما تفعل به تلك العزلة التى فرضتها على نفسها غير مدركة انها تعذبه اقسى انواع العڈاب وانه نال عقابه على ما تفوه به وزيادة .. 
كانت هى بالفعل تنأى بنفسها عن البيت الكبير واى مكان
تم نسخ الرابط