رواية مرسال كل حد الفصل الرابع والعشرون والخامس والعشرون والسادس والعشرون بقلم آيه السيد حصريه وجديده
المحتويات
كبيرة وابتدي ارسم كنت برسم حتى التفاصيل وأفضل كدا بالساعات لحد ما اتعب خالص واروح في النوم ولما كنت بصحي تاني يوم كنت بزعل إن اللوحة كانت على الهوا كنت بتمني اشوف مجهود الساعات ده قدامي بس بعدين كنت بفكر نفسي ديما إنه لا أنا قررت خلاص وانتهى الأمر انا مش هرسم تاني ثم تعبي مراحيش الأرض انا كنت برسم علشان افرغ كبت مشاعر جوي وكان فعلا بيخرج وكنت بقدر اتنفس واكمل يومي طبيعي ماما بدأت تلاحظ وجودي في اوضتي بالساعات ولما دخلت فجأة دخلت لقيتني برسم بالهواء كانت مفكرة إني اټجننت ماهو شايفة ايدي بتتحرك ومفيش حاجة زعقتلي وشدينا مع بعض وبطلت ارسم بالهوا وبقيت ارسم بعقلي واتخيل التفاصيل لحد ما اروح في النوم من التعب فكانت بتلاقيني نايمة كتير علي الرغم إني في أغلب الوقت مش بكون نايمة انا يدوب بنام ال٦ ساعات بس وباقي الوقت عالسرير برسم بعقلي من غير ما حد يعرف أصلها كانت الطريقة الوحيدة الي بتريحني بس برود مسلمتيش وماما زعقتلي علي نومي الكتير لانه فعلا كان ممكن يوصل لل٢٠ ساعة.. ٦ منهم نوم و١٤ ساعة برسم وده طبعا كان في الاجازة إنما في الدراسة الوضع بيختلف بدل ما كنت برسم علي السرير كنت برسم في المحاضرات بعقلي وده تقريبا الي كان بيخليني اتطرد كتير في المحاضرات ودرجاتي كلها مكنتش مقبولة بالنسبة لأهلي مكنتش عارفة هو الرسم ده مرض! اه منعت امسك ورقة وقلم علشان اشوف حياتي الدراسية وشغل البيت وابقي شخص ناجح زي ماهم عايزين بس فشلت فده بالعكس بقيت اضيع وقت اكتر ومش بس وقت كمان افكار ورسومات كتير قعدت في تفاصيلها اكتر يمكن لما كنت برسم بالقلم مكنتش باخد الوقت ده كله كان أقصي حاجة لي في اليوم ست ساعات إنما الموضوع كان يخوف فعلا ١٤ ساعة بدون توقف الا للصلاة بس وحتي الاكل طول ال١٤ ساعة دول مكنتش باكل أصلا وبعد ال٢٠ ساعة ما يعدوا اخرج بر ال٤ ساعات احد شوية تهزيق انفعل من أصحابي وادخل تاني اوضتي اقعد اعيط وافرغ مشاعري بالرسم بعقلي.. الكلام ده كان لما كنت في اولي جامعة.. كانت فترة صعبة جدا علي وانا حاسة بتوهان ومش عارفة انا فين ولا اعمل ايه كنت كل اما أجزم علي اني أوقف اقلاي عقلي بيفكر ويرسم وعيني بتتحرك بالرسم.. بابا لاحظ توهاني وعدم اتزاني الفترة الي فاتت دي فبدا يدني دفترته ويقولي مرسال معلش ممكن ترسملي هنا اي حاجة علشان لما ادي التقارير للمدير يشوف الدفتر شكله شيك كدا
وفعلا كنت برسمله فوق التقارير الي بيكتبها بشكل ميغطتيش علي الكتابة مكنتش فاهمة ازاي المدير فعلا بيقبل التقارير دي كنت بحس إن بابا كان بيتوبخ بسببي بس كنت عارفة إنه مكنش عايز يزعلني ولا يزعل ماما يعني لو ماما لقتني برسم فده لبابا شغل له ومش هينفع تتكلم لحد ما في يوم اكتشفت إن بابا بيسهر ببعمل نسختين من الشغل نسخة للمدير ونسخة لي علشان ارسم وكان فعلا محتفظ بكل رسوماتي في درج مكتبه وقافل عليه علي قد ما كنت فرحانة باهتمامه إلا أني كنت حاسة إني بزود حمله فقولته إني مش هرسم تاني وفعلا من يومها وانا مش برسم لا بعقلي ولا علي الهوا قررت اهتم بدرستي بس كانت شيء ممل فوق الوصفحاولت كتير بس معدلاتي في الجامعة كانت ضعيفة محدش كان مقدر فكرة إني بحاول الكل كان له النتيجة
وبس وبصراحة انا تعبت من كتر مانا بحاول أكون الشخص الي عايزينه ليه لازم اكون حد غير نفسي ليه لازم اكون بالصورة المثالية الي عايزينه ومش متقبلني زي مانا.. انا مؤمنة إني فشلت إني اكون بنت كويسة بالنسبة لاهلي..انا اساسا عمري ما نجحت في حاجة الحاجة الوحيدة الى نجحت فيها هي الفشل كنت فاشلة بامتياز... طالبة فاشلة.. ابنة مستهترة.. صديقة مملة وكيئبة.. واخت سيئة..انسان فاشل ومالوش أي أهمية في حياة حد ولا له لازمة في الحياة اصلا.. مش فاهمة ايه اهمية وجودي في الحياة وانا مفيش حاجة بعملها عاجبة حد
متابعة القراءة