رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده 
عاد حذيفة إلي شقة راجية قرب الفجر...
كان قد أخبرها أنه سيبيت ليلته بالخارج...
لكن الفتاة التي كان سيواعدها أصيبت بتعب مفاجئ فتخلفت عن الحضور...
فتح باب الشقة ببطء كي لا يوقظ راجية التي ستكون نائمة حتما في ذلك الوقت...
لكنه دهش عندما وجد نور غرفتها مفتوحا...!!!!
تسحب ببطء وهو يسمع صوت ساري معها بالداخل...
اختبأ خلف الجدار وهو يمد عنقه ليقع بصره عليها....
اتسعت عيناه في دهشة...
وهو يراها ترتدي ثوبا منزليا ورديا قصيرا وترفع شعرها الطويل علي هيئة ذيل الحصان فيتدلي علي أحد كتفيها...
كانت تحتضن والدته في حنان وتربت علي رأسها...
في صورة نابضة بالأنوثة والرقة!!!
مط شفتيه وهو يقول في نفسه...
لا بأس بها!
يبدو أن هذه المسترجلة يمكن أن تتحول لأنثي حقيقية متي شاءت!!
عاد يختبئ خلف الجدار وهو يسمعها تقول لوالدته
_حمدا لله علي سلامتك يا عمتي...لقد كدت أجن عندما طرقت علي الباب ثم سقطت أمامي....
عقد حاجبيه في ضيق...
اذن فقد أصيبت والدته بنوبة السكر المعتادة وهي وحدها...
واستعانت بها...
وهذا سبب وجودها هنا الآن!!
سمع صوت والدته تقول بضعف
_أبقاك الله لي يا ساري...اعذريني لو كنت أثقلت عليك لكن عمار وياسين مسافران حاليا وحذيفة سيبيت ليلته بالخارج كما أخبرتك...
ابتسم بخبث وهو يفكر...
لهذا تنام هكذا في أريحية مع والدته دون تحفظها المعهود...
ومظهرها المسترجل الذي تحافظ عليه دوما...
فكر بمكر لو يفاجئها الآن بوجوده ليري ردة فعلها...!!!!
لكنه تراجع...
والدته مريضة...
ولا مجال لهذا العبث!!!
وصله صوت راجية تقول بحنان
_أنا أحمد الله علي أنك ستكونين زوجة لحذيفة...جوري لا تحب عمار...أنا أشعر بهذا للأسف...لكنك تحبين حذيفة...لهذا سيكون سعيدا معك...
لم يستطع مقاومة فضوله ليري ردة فعلها...
مد رقبته بحذر...
ليراها مطرقة برأسها طويلا دون أن ترد...
عقد حاجبيه في ضيق...
عندما قالت راجية بقلق
_ألا تحبين حذيفة يا بنتي!
تنهدت في حرارة وهي تقول
_لا يهم إن كنت أحبه أو أكرهه...كلمة جدي لن ترد!
ابتسمت راجية وهي تقول في حنان
_أنا أراك كثيرا تختلين بنفسك علي سطح المنزل تحتضنين دميته التي أهداها لك منذ كنت صغيرة...أنا أذكرها جيدا لأنني اشتريتها معه...أنا أعرف أنك تحبينه يابنتي...
عادت ساري تتنهد في حرارة وهي تقول بحزن واضح
_ليتنا بقينا صغارا...فأرضي منه بمجرد دمية!!
نفذت عبارتها لقلبه كسهم مسمۏم...!!!!!
لقد تذكر تلك الدمية التي أهداها لها في صغرهما عندما صفعها صڤعة قوية فچرح شفتيها...
لازال يذكر أنها تماسكت يومها فلم ترد له ضړبته ولم تشتك لأحد...
لكنها تحاشت الكلام معه نهائيا...
حتي ذهب مع راجية واشتري لها هذه الدمية ليصالحها بها....!!!
ابتسم في حنين...
وهو يذكر سعادتها بدميته...
هل من المعقول أنها تحتفظ بها حتي الآن!!!
وتختلي بها علي السطح أيضا!!!
هل يعني هذا أنها تحبه!!!!
لماذا تنكر هذه الحمقاء اذن!!
ولماذا تجعل الأمر يبدو وكأنها مجبرة علي هذه الزيجة!
قطعت أفكاره عندما أتاه صوت راجية تقول بحزن
_أنا أعرف أن حذيفة يبدو عابثا لكن له قلب طيب...
ردت ساري بيأس
_أعرف يا عمتي...لكن ماذا يفيد القلب الطيب طالما كان مغروسا في الوحل...
عقد حاجبيه في ضيق ...
وهو يسمع رأيها هذا فيه...
خاصة عندما أردفت راجية بأمل
_يمكنك تغييره يابنتي...
عاد يمد رقبته ليري ردة فعلها عندما ابتسمت في سخرية لتقول بمرارة
_أخشي أن يغيرني هو للأسوأ...أخشي أن أضيع معه...
اكتفي بهذا القدر مما سمع...
وهو يعود أدراجه إلي باب الشقة...
خرج منها بحذر كما ډخلها...
وأغلق الباب خلفه في خفوت...
نزل درجات السلم شاردا...
لم يكن يتوقع هذه المفاجأة الليلة...
لقد جعلته كلمات ساري التي قالتها ببساطة ومرارة يعرف قدر نفسه جيدا...
مجرد فقاعة تماما كما قالت...!!!!
لكن عناده عاد يسيطر علي أفكاره وهو يقول في نفسه...
هذا أنا ولن أتغير...
فلتحبني كما أنا...
أو لټضرب رأسها في الحائط...!!!
لن أتغير...!!
لن أتغير...!!
كيف حالك يا عزيزتي!
هتف بها حمزة في حنان وهو يلمحها مقبلة عليه في مكتبه في المشفي....
فاندفعت نحوه تقول بلهفة طاغية
_حمزة أين كنت
تنهد قائلا
_كنت أحتاج لإجازة طويلة...أعصابي كانت مرهقة....
نظرت إليه بحنان وهي تقول
_أتمني لو تعتبرني صديقتك...لو تصارحني بما يضايقك...
تجاهل عبارتها مرغما....
ثم سألها بمرح
_هل كنت تذاكرين دروسك في غيابي!
أدركت أنه يتهرب من عبارتها فأطرقت برأسها وهي تهمس في حزن
_لم أتمكن من فعل أي شئ في غيابك يا حمزة...لقد اعتدت وجودك وعندما غبت فجأة هكذا شعرت بفراغ كبير...
تأملها للحظات وهو يزن كلماتها التي أحس صدقها...
ما الذي تعنيه مارية بكلماتها هذه!
هل تعتبره مجرد صديق!
أم أن الأمور لديها تطورت لأكثر من هذا!!!
بقدر

تم نسخ الرابط