رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

زوجته....
لكنه مع كل هذا اكتشف أنه لا يعرف عنها أي شئ!!!
عاد بسيارته نحو منزله...
ليصعد الدرج نحو شقتهم...
ويلتفت بابتسامة خفيفة لشقتها المقابلة...
هل يشعر أنه افتقدها...
أم هو واهم!!!
جلسا متجاورين علي كرسيي الشاطئ...
يراقبان مظهر الغروب الساحر في هذه البقعة المنعزلة من الساحل...
لتهمس رقية في افتتان
_أنا أعشق هذا المنظر...
ابتسم ياسين في حنان دون أن يلتفت إليها هامسا
_ومن لا يعشقه! للغروب سحر غريب...يداعب كل شجون النفس وآلامها....
أحست أنه الآن يذكر حبيبته الراحلة...
آسيا غريمتها التي لا تحمل لها الآن سوي شعور جارف بالشفقة...
والذنب...
ربما لو لم تدخل هذه العائلة...
لكانت آسيا الآن تتنعم بالسعادة مع ياسين...
ياسين الذي قټله فراقها حيا!!!!
أحست بجرحه فسألته بحذر
_لماذا تقدمت لخطبتي مادمت كنت تحبها!
تنهد قائلا في شرود
_قاسم النجدي قضي بآسيا لحمزة ابن عمي منذ زمن بعيد...ولما كان راغبا في مصاهرتكم كنت أنا الوحيد المناسب وسط أخوي....
سألته بدهشة
_وأين حمزة هذا! أنا لم أره أبدا....
ابتسم قائلا
_حمزة درس الطب بلندن ويقيم هناك منذ سنوات طويلة هربا من ثأر قديم...
اتسعت عيناها في ارتياع وهي تهتف
_ثأر!
أومأ برأسه إيجابا وهو يقول بشرود
_ثأر قديم...حصد ثماره القاسېة أبي وعمي والد آسيا...ولما كان حمزة هو الحفيد الأكبر فقد كان الدور قادما حتما إليه لهذا أبعده جدي عن هنا...ولكن من الغريب أن الرجل الذي من المفترض أن يسعي خلفه اختفي تماما ولا نعرف عنه أي شئ...لهذا نعيش قلقا بلا أجل مسمي...ولا يمكننا السماح لحمزة بالعودة حتي نعرف مصير هذا الرجل...
هزت رأسها في عدم تصديق وهي تقول
_أنا أشعر أنني في فيلم سينما....هل تحدث هذه الأشياء في الواقع....!!!!
ثم أردفت في حدة
_ولماذا كان جدك حريصا علي مصاهرة أبي إلي هذه الدرجة!
عاد يقول في شرود
_جدي لا يهمه سوي مصلحة العائلة...أحفاده هم نقطة ضعفه الوحيدة...هو أراد مصاهرة عاصم الهاشمي ليستفيد من سلطته ونفوذه في حمايتنا لو ظهر جسار هذا الذي يطاردنا بالٹأر...وفي نفس الوقت اختار لكل واحدة من بنات عمي زوجا منا ليضمن لها ألا تخرج من العائلة لتبقي دوما محمية بيننا...
أومأت برأسها في تفهم وهي تقول بحزن
_لكنه لم يحسب حسابا لآرائهن...وكانت هذه هي النتيجة...لقد ظلمنا أنا وأنت وآسيا...ومن يدري ربما كان دور جويرية وساري قادما...
أحس بجرحها في كلماتها لكنه لم يستطع أن يواسيها....
ماذا عساه يقول لها!!!
هي محقة في كل ما قالته الآن...
لكنه يتمني بصدق لو يسعدها...
لو يعوضها حرمانها هذا...
لكن كيف !!!
قطعت أفكاره عندما قامت لتقول بابتسامة مصطنعة
_دعنا نعد إلي الداخل...الجو صار باردا نوعا...
أمسك كفها وهو يدخل معها إلي الشاليه...
ليغلق الباب خلفهما...
ثم أمسك كتفيها هامسا وهو ينظر لعينيها بعمق
_سأسألك سؤالا وتعدينني أن تجيبي بصدق...
عضت علي شفتيها وهي تشعر بالارتباك...
لكنها أومأت برأسها في إيجاب...
فسألها وهو لا يحيد بعينيه عن عينيها
_لماذا اختارتني رقية الهاشمي من وسط العشرات الذين تقدموا لخطبتها!
أطرقت برأسها وقد دمعت عيناها...
فرفع وجهها إليه بأنامله وهو يهمس 
_جدي قال لي يومها أن فرصتي في الارتباط بك ضعيفة جدا لأن الكثير من العائلات كانت تتمني الفوز بك لهذا كانت دهشتي بالغة عندما علمت أنك وافقت علي أنا...
خفق قلبها پعنف ....
عندما عاد يسألها في تصميم
_لماذا أنا يا رقية!
هربت بعينيها بعيدا عن حصار عينيه...
فابتسم لخجلها الذي لون وجنتيها بحمرة لذيذة ليقول بخبث
_تذكري أنك وعدتني أن تجيبي علي سؤالي...
عادت تنظر إليه نظرات لم يفهمها جيدا...
كعادته في حديث عينيها الغامض...
ليسود الصمت بينهما لحظات طويلة...
قبل أن تهمس رقية بابتسامة ماكرة
_وعدتك أن أجيب سؤالك...لكنني لم أحدد متي...
ارتفع حاجباه في دهشة...
ثم ابتسم في حنان...
عندما أردفت بثقة لا تليق إلا بها
_عندما يحين الوقت المناسب ستفي رقية الهاشمي بوعدها.
انتهى الفصل

تم نسخ الرابط