رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
حنان
_ليتك تكونين محظوظة بي كما أنا محظوظ بك!!
أشاحت بوجهها في خجل...
ثم ابتعدت عنه بضع خطوات وهي تفتح الحقائب لترتب الملابس في الخزانة...
اتجه نحوها يساعدها ببساطة
وهما يتبادلان التعليقات المرحة...
حتي انتهيا....
تمدد ياسين علي السرير في إرهاق...
وهو يقول في تعب
_لقد أرهقني السفر جدا...
ثم الټفت إليها هامسا بحنانه المعهود
_لا ريب أنك أيضا متعبة...
هزت رأسها نفيا وهي تهمس في اعتراض خفيض
_لا...أنا بخير.
اتسعت ابتسامته الحنون وهو يمد لها كفه هامسا
_تعالي يا رقية...
جلست جواره علي طرف السرير مطرقة برأسها فهمس بصدق
_لقد وعدتك ألا أفعل إلا ما يرضيك...فلا تخافي...
أومأت برأسها إيجابا وهي تبتسم ...
فابتسم بدوره وهو يشعر نحوها بمزيج من مشاعر مختلفة...
هو شديد الإعجاب بها حقا...
روحها الفريدة ترفعها لمصاف الملكات....
تعرف جيدا كيف تمزج قوتها بخضوعها في مزيج متجانس...
لتمنحه سعادة حقيقية بقربها....
سعادة لا يعرف لها سببا...
لكنه أدمنها...
تماما كما أدمن وجودها حوله كالهواء!!!
وجواره كانت رقية تكاد تذوب خجلا...
رغم ما تدعيه أمامه من صلابة...
لكن كل يوم يمر لها معه...
تشعر أنها لم تخطئ عندما اختارته هو من بين كل من تقدموا إليها....
ياسين النجدي رجل رائع...
لم يكن ذنبه كما لم يكن ذنبها أنها التقته في الوقت الخطأ...
لكن من يدري...
ربما يجئ اليوم الذي يحبها فيه كما تحبه...
بل أكثر!!!
رقية الهاشمي لن تقبل بأقل من عشق مچنون...
وغرام يحملها فوق غمام السماء...
لهذا ستصبر عليه مهما طال الوقت...
فقلبها يخبرها أن صبرها ستجني ثماره بأروع مما تتمني...
وليت قلبها يصدق هذه المرة!!!
ظلت تترقب باب المكتبة في قلق يمتزج باللهفة...
زياد لم يتوقف عن زيارتها في المكتبة منذ ذلك اليوم الذي منحته فيه الكتاب...
يأتيها كل يوم في نفس الموعد تقريبا ليقضي معها بضع دقائق...
لكنها تساوي يومها كله...
يناقشها في أمور عديدة...
فيشعرها بقيمة عقلها واحترامه لها....
لم تكن تصدق أن هناك رجلا يجمع كل ما حلمت به مثله...
حنانه...
رقته...
تفهمه...
عقله...
وأخيرا....وسامته!!!
تنهدت في حرارة وهي تفكر....
ماذا لو كان من حقها أن تختار شريكها بنفسها....
ساعتها كانت ستختاره هو دون تردد!!!
لا تدري كيف تعلقت به بسرعة هكذا...
ليصير فجأة وكأنه الرجل الذي كانت تحلم به عمرها كله!!!!
زفرت في ضيق وهي تتذكر أن عمار سيعود اليوم من سفره...!!!
لقد كانت سعيدة جدا في غيابه طيلة الأيام السابقة...
كيف لا!!!
ووجوده حولها كالحجر الثقيل علي صدرها...!!!!
نفضت رأسها بقوة وكأنها تطرده من أفكارها عندما فتح باب المكتبة...
ليدخل زياد بوجهه الوسيم الباسم في حنان...
ابتسمت في سعادة حقيقية وقلبها يخفق في جنون...
تقدم نحوها ليقول بود ظاهر
_كيف حالك اليوم يا جويرية!
همست بخجل
_بخير حال...كيف حالك أنت!
صمت لحظات قبل أن يقول مباشرة دون مقدمات
_أنا أريد مقابلة جدك يا جويرية...
اتسعت عيناها في ارتياع وهي تقول في خوف
_جدي! لماذا!
نظر لعينيها لحظات ثم همس بصوته الرخيم
_ألا تعلمين لماذا!
شلتها الصدمة للحظات...
قبل أن يقول بحب لم يستطع إخفاءه
_أريد التقدم لخطبتك...
اڼهارت جالسة علي كرسيها وهي تبكي في عڼف...
لقد انهار حلمها سريعا...
بأسرع مما توقعت...
لماذا تقدم بطلبه هذا الآن!!!
لماذا لم يتركها غارقة في خيالها ...
في عالمها الوردي ...!!!
حيث لا أحد سواهما معا!!!
لماذا أيقظها علي صدمة الحقيقة التي تحاول تناسيها!!!
لماذا!!!
عقد حاجبيه بشدة وهو يري اڼهيارها هذا أمامه فهتف بجزع
_ماذا بك يا جويرية! هل أزعجك طلبي إلي هذه الدرجة!!!
رفعت عينيها إليه تحدثه دون كلام...
أزعجني!!!
لا...
لقد هدم قصر أحلامي علي رأسي...!!!!
عجل بالنهاية التي تمنيت لو لم تأت أبدا...!!!!
سحب كرسيا ليجلس جوارها هامسا في قلق
_ما الأمر يا جويرية...أخبريني أرجوك.
همست في اڼهيار وسط انتفاضة جسدها المرتعش
_أنا...أنا شبه مخطوبة لابن عمي!
اتسعت عيناه في صدمة...
وهو يتذكر ذاك الرجل الغليظ الذي كان ضائقا بوجوده يوم ذهب إليها في منزلها...
عمار...
نعم...إنه يذكر اسمه جيدا....
سألها وهو يكز علي أسنانه
_هل هو عمار!!!
أومأت برأسها إيجابا ....
فهتف في استنكار
_ولماذا لم تخبريني من البداية أنك مخطوبة!!! أنت حتي لا ترتدين خاتم الخطبة كما اتفق!!!!
ازداد نحيبها فشعر أن في الأمر شيئا ما مريبا...
تنهد في حيرة وهو يهتف في حنان
_اهدئي يا جويرية....قد يدخل أحد الزبائن المحل ويراك هكذا...
مسحت دموعها بسرعة...
وهي تنتبه لموقفهما...
ثم همست في أسف بصوت متقطع
_أنا آسفة يا دكتور زياد...
تفحص ملامحها بأسف واضح...
ثم قال في إصرار
_أخبريني عن حقيقة الوضع ...أنت لا تبدين راضية عن هذه الزيجة...
همست في سخرية مريرة
_ومن يهمه رضاي! جدي قال كلمته وانتهي الأمر...
ارتفع حاجباه في إدراك وهو يستوعب الحقيقة...
هكذا الأمر اذن...
القصة التقليدية...
أن تتزوج الفتاة من ابن عمها حتي دون رضاها ...
لكن ...
ألا زال
متابعة القراءة