رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
أحد يفكر بهذه الطريقة في هذا العصر!
ألا زال أحد يتجاهل رأي المرأة في زوجها...!
قام واقفا وهو يقول في حزم
_لن أسكت علي هذا الأمر....سألتقي بجدك وأطلبك منه رسميا....
هتفت في جزع
_لا...إياك أن تفعلها...أنت لا تعرف جدي ...وعمار قد يقتلك وېقتلني معك...
عقد حاجبيه هاتفا
_أين نعيش هنا!!!
هزت رأسها في يأس وهي تقول
_انس الأمر يا زياد...ليس بيدنا شئ...
سألها مباشرة دون مواربة
_هل ترينني زوجا مناسبا لك!
أطرقت برأسها دون أن تجيب...
فهمس في استجداء
_أجيبيني يا جويرية أرجوك!
أومأت برأسها إيجابا ثم همست في حزم غريب علي ضعفها الذي تشعر به
_لا تعد هنا أرجوك يا زياد...أنا أجبتك عن سؤالك بصدق...لكن هذا لا يعني شيئا...لست لك..ولن أكون...
رمقها بنظرة عاتبة....
ثم أعطاها ظهره...
ليغادر المكان بخطوات سريعة...
لقد رحل زياد...!!!
الحلم القصير الذي لم تستمتع به سوي بضعة أيام...
رحل وتركها لمصيرها مع عمار البغيض...
لكن...
بقيت لها فرصة أخيرة...
ستفعل الشئ الذي طالما جبنت عن فعله...
لكنها ستتحلي بالشجاعة هذه المرة...
مالذي يمكن أن يحدث لها أسوأ من الزواج بعمار هذا!!!!
ستنفذ ما عزمت عليه...
هذه الليلة!!!!
توجهت نغم نحو غرفة سمية...
فتحت الباب برفق...
لتجد سمية جالسة علي الأرض تقرأ القرآن في مصحفها...
تأملتها بحنان...
ثم جلست جوارها تقول بعاطفة
_تقبل الله!
ابتسمت سمية بسكينتها المعهودة وهي تقول
_منا ومنكم يا حبيبتي...
تنحنحت نغم في حرج وهي تقول في ارتباك
_تلك الفتاة آسيا...لقد علمت أنك تريدين منها العمل هنا كمعلمة لياسين....لا تثقي بها كثيرا....
عقدت سمية حاجبيها وهي تقول بقلق
_لماذا ! هل رأيت منها شيئا!
هتفت نغم باندفاع
_نعم...رأيتها تختلي ببدر في المزرعة وكانا يتضاحكان...
اتسعت عينا سمية في ارتياع...
بدر وآسيا....
لا...
ولماذا لا!!!
آسيا تبدو فتاة طيبة ومنذ جاءت هنا وهي تهتم بياسين اهتماما غير عادي...
ربما تكون نغم هي الأفضل لخطتها...
لكن يبدو أن بدر قد اختار...
بدر اختار!!!!!
دمعت عيناها بقوة وهذه الفكرة المسمۏمة تملأ رأسها...
فهتفت نغم في أسف
_سامحيني يا سمية...لم أشأ أن أضايقك...لكنني لم أرتح لوجودهما سويا....
تمالكت نفسها وهي تربت علي كف نغم هامسة
_لا عليك يا حبيبتي...فقط دعيني وحدي الآن....
رمقتها نغم بنظرة مشفقة...
وهي ټندم ألف مرة علي مصارحتها لها بما حدث...
لم تحسب حسابا لغيرتها وحزنها...
كل ما جال بخاطرها وقتها أن تحافظ علي زوجها من تلك الدخيلة....
قامت نغم ببطء...
لتغادر الغرفة بخطوات متثاقلة....
قامت سمية هي الأخري...
لتفتح النافذة وتأخذ نفسا عميقا...
هل أتي هذا اليوم الذي تغار فيه علي بدر من أي امرأة...
وهو الذي كان ملكية خاصة لها طيلة هذه السنوات....
استغفرت الله سرا وهي تفكر...
ربما كان هذا من رحمة الله به...
أن يعوضه علي صبره عليها وعلي مرضها خيرا...
ربما كانت نغم هي البديل الذي اختارته هي....
لكن يبدو أن القدر قد يختار آسيا هذه....!!!!
دخل بدر الغرفة...
ليتجه نحوها في سرعة...
أدار كتفيها إليه وهو يهمس في اشتياق
_افتقدتك يا حبيبتي....لم أرك طوال النهار...
ابتسمت له ابتسامة شاحبة...
وهي ټدفن وجهها في صدره فضمھا إليه بقوة وهو يقول بصدق
_لو تعلمين كم يساوي حضنك هذا! الدنيا كلها....
رفعت إليه وجهها وهي تسأله مباشرة
_هل رأيت آسيا اليوم!
أومأ برأسه إيجابا وهو يقول بهدوء
_لقد جاءتني تسألني عن رأيي في عملها هنا....
سألته بترقب
_وما رأيك!
تنهد قائلا
_لم يعد لدي مانع في بقائها...فلتبق معنا...
رغم بساطة عبارته التي قالها ولم يلق لها بالا لكن سمية شعرت بها ټحرقها حړقا...
نعم...
هي التي تتمني له السعادة من كل قلبها...
هي التي تود الاطمئنان عليه قبل رحيلها...
هي التي سعت خلف مجئ نغم إلي هنا لتزداد منه قربا...
لكن...
ما حيلتها في هذه الغيرة التي تنهش قلبها بمخالب قاسېة!!!
أخذت نفسا عميقا وهي تغتصب ابتسامة باردة لتقول بخفوت
_أنا سعيدة لقرارك هذا...
قالتها وهي تتجه لفراشهما...
لتتظاهر بالنوم...
فيما بقي هو شاردا يتأمل منظر السماء الصافية من النافذة...
ويدعو الله بصدق...
أن يطيل عمر سمية الحبيبة...
وأن يخفف عنها آلامها التي اشتدت مؤخرا...
فيما راقبت سمية شروده بحزن...
أتراه منشغل الآن بالفاتنة التي دخلت حياته فجأة...!!!
أتراه شاردا فيها...!!!
فيم كانا يتضاحكان معا...!!!
وما الذي جعله يغير رأيه في بقائها معهم!!!
هل تعلق بها بهذه السرعة!!!!!!!
وهكذا كانت تساؤلاتها تجوب رأسها في حيرة بائسة...
فيما كان بدر لازال معلقا بصره بالسماء يدعو لها بخشوع!!!!!
_سأصوم رمضان هذا العام ...لم يتبق عليه سوي شهور قليلة...
هتفت بها مارية لحمزة بعدما أنهي معها درس اللغة العربية والذي يعطيه لها في حديقة منزله....
فابتسم قائلا
_أنا فخور بك ...
ابتسمت في سعادة وهي تصفق بكفيها كالأطفال هاتفة
_كم أتشوق للاحتفال بالعيد معك هذا العام...
اتسعت ابتسامته وهو يقول بصدق
_وأنا أكثر يا مارية...
سألته في تردد
_لماذا لم
متابعة القراءة