رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
تتزوج حتي الآن يا حمزة!
تهرب من الإجابة وهو يسألها بخبث
_ولماذا لم تفعلي أنت!
تنهدت قائلة
_لم أتلق عرضا جادا سوي من آندي...
عقد حاجبيه هاتفا
_آندي يريد الزواج منك! وهل تقبلين أنت!!
هتفت بسرعة
_لا لم أقبل بالطبع...أنا لا أفكر في الزواج من انجليزي...رغم أن القانون يمنحني هذا الحق...لكنني لا أستسيغ هذه الفكرة...
ظل الڠضب مرتسما علي وجهه وهو يقول بضيق
_هل يعلم دكتور آدم بهذا!
هزت رأسها نفيا وهي تقول ببراءة
_لو علم أبي فلن يسمح لي بالخروج معه...وأنا أريد الاحتفاظ به كصديق...
خبط حمزة بقبضته علي المنضدة ...
وهو يقول بحنق
_أي صداقة هذه وهو يريد الزواج منك....لا أصدق أنك بهذه الحماقة!!!
اتسعت عيناها بارتياع لإهانته...
ثم هبت من مقعدها وهي تكاد تعدو نحو حديقة منزلها...
جري خلفها حتي وقف قبالتها يقول بأسف
_اعذريني يا مارية...أنا أعتذر منك...
أشاحت بوجهها عنه ...
فقال بضيق
_لأول مرة أفقد السيطرة علي كلماتي...سامحيني...
نظرت إليه وهي تهتف في انفعال
_أنا لست حمقاء يا حمزة...أنت لا تفهم عنائي هنا...انا غريبة هنا وغريبة في بلدي...لا أكاد أعرف فاصلا بين الصواب والخطأ وأنا لا أعرف لأي فريق أنتمي....
هزحمزة رأسه وهو يقول مهدئا
_حسنا يا عزيزتي...أنا أعتذر منك مرة أخري...أرجوك اهدئي...
أطرقت برأسها فهمس يسترضيها
_ما رأيك لو قبلت دعوة دكتور آدم لقضاء الغد معكم في منزلكم الريفي!
هتفت بلهفة
_حقا!
أومأ برأسه إيجابا وهو يلمح لهفتها الطفولية فهمس بحنان
_كنت سأعتذر عن دعوته آسفا فلدي الكثير من العمل هنا...لكنني سآتي معكما حتي لا يفوتك درس الغد...
ابتسمت في سعادة وقد نسيت ڠضبها في لحظة لتقول بمرح
_ستسعد جدا معنا...الريف رائع...وأنت ستجعله أروع...!!
قالت عبارتها الأخيرة بصدق مس قلبه...
هذه مارية الطفولية التي تغضب في لحظة وترضي في لحظة...!!
التي لا تعرف خبثا ولا لؤما...
ولم تسمع يوما عن تدلل النساء!!!!
هكذا فكر وهو يرقبها بابتسامته الحانية...
وهو يشعر أنه يسقط دون وعي في بئر من عاطفته نحوها.....
فتحت ساري باب الشقة لتتجه للخروج ...
لتصادف وقوف حذيفة أمام باب شقته هو الآخر يهم بالدخول....
أغلقت الباب خلفها في هدوء وتجاهلته تماما وهي تمر جواره لتهبط الدرج...
عندما أمسك ذراعها فجأة ليقول بحزم
_انتظري...
نزعت ذراعها منه وهي تقول في برود
_ماذا تريد!
نظر لساعته هاتفا
_إلي أين تذهبين الآن...هل هناك محاضرات في هذه الساعة!
قالت بهدوء
_ليست محاضرة...لكننا سنجتمع في الجامعة ثم ننطلق لوجهتنا...
عقد حاجبيه متسائلا
_وما هي وجهتكم بالضبط!
زفرت في ضجر وهي تقول
_سنشتري بعض الأجهزة الكهربائية لعروس فقيرة ثم نذهب لنعطيها لها...
ازداد انعقاد حاجبيه وهو يسألها ببطء
_هل سيكون بلال الهاشمي معكم!
هتفت بضيق حقيقي
_هل هو تحقيق رسمي!!!
نظر إليها طويلا نظرات لم تفهمها....
ثم قال بلهجة غريبة
_تعالي معي إلي السطح!
نظرت إليه نظرتها لمعتوه وهي تكرر كلمته باستنكار
_السطح!
اقترب منها خطوة وهو يقول بلهجة أكثر لينا يعرف تأثيرها علي الفتيات اللاتي اعتاد مرافقتهن
_أريد أن أتحدث معك وحدنا...أنا وأنت فقط...
رغم خفقات قلبها الهادرة في هذه اللحظة...
ورغم توسل جوارحها كلها بأن تستمع إليه...
ورغم الضعف الشديد الذي شعرت به تجاهه...
إلا أنها رفعت رأسها لتقول بكبرياء
_لا يحق لك الحديث معي وحدنا !!
رفع حاجبيه في دهشة ثم ابتسم في سخرية هاتفا بغرور
_أنت ترفضين الحديث معي أنا علي انفراد!
ابتلعت إهانته المستترة لتقول ببرود يخفي جرحها كعادتها
_معك أو مع غيرك...ساري النجدي تعرف حدودها جيدا!
قالتها وهي تزيحه من طريقها برفق...
لتهبط درجات السلم بسرعة ....
فيما كان يراقبها پغضب هادر...
لكن ..يخالطه شئ من الإعجاب....!!!
وجد نفسه بعدها يتتبعها خفية بسيارته خلف سيارتها الصغيرة...
حتي وصلت إلي الكلية...
ترجل من سيارته ليراقبها من خلف جدار قريب...
وهناك كان بلال الهاشمي ينتظرها مع مجموعة من الفتيان والفتيات...
لاحظ بشئ من الضيق تعلق نظرات بلال بها في إعجاب لم يعرف سببه...
ما الذي يجذب شابا كبلال الهاشمي في فتاة عادية كساري...!!!
ظل يراقب حديثها معهم بدقة لكنه لم يلحظ اهتمامها ببلال...
كانت تتحدث معهم بمنتهي الجدية والعملية وكأنها قائدة هذه المجموعة....!!!
هموا بالانصراف لبغيتهم فعاد يختبئ خلف الجدار...
ليراها تستقل سيارتها مع الفتيات...
فيما استقل بلال سيارته مع الفتيان...
لتنطلق السيارتان بعيدا بعد فترة...
غادر مكانه وهو يعود لسيارته...
لا يعرف ما الذي دفعه لتتبعها إلي هنا!
ربما كان يريد تصيد أي خطأ لها حتي يكسر أنفها المرتفع دوما في شموخ....!!
أو ربما كان يريد معرفة مدي علاقتها ببلال الهاشمي بالضبط...!!
وربما...
كان يريد التقرب أكثر من عالم هذه الفتاة الغريبة التي يفترض أنها ابنة عمه التي تربت معه وتسكن في الشقة المقابلة له بل ستكون بعد قليل
متابعة القراءة