رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ما يشتاق لمعرفة مكانه الحقيقي في قلبها...
بقدر ما يخشي عواقب هذا!!!
رغم أنه يشعر بميل قلبه نحوها...
لكن مارية بوضعها الحالي لا تناسب مقاييس الزوجة التي طالما حلم بها!!!
تنهد في حرارة وهو يقول بلهجة محايدة
_يمكننا اذن العودة للدروس من اليوم...حتي تدركي ما فاتك...
نظرت إليه نظرة طويلة...
حملت له كل مشاعرها نحوه...
مشاعرها البكر النقية التي لم تحملها يوما لرجل غيره...
وتتمني لو يبادلها مثلها وأكثر!!!
دخل الدكتور آدم في هذه اللحظة ليراقب النظرات المتبادلة بينهما...
ترقبهما لحظة بحذر ثم همس بخفوت
_مارية ...ماذا تفعلين هنا!
انتفضت مارية من شرود أفكارها وتعلق نظراتها به لتلتفت نحو والدها هاتفة في ارتباك
_كنت أسأل حمزة عن شئ...
هز والدها رأسه ثم قال بحزم
_يريدونك في قسم الأطفال...حالة طارئة!
غادرت الغرفة بسرعة وهي تشعر بالارتباك من نظرات والدها المتفحصة...
فيما جلس الدكتور آدم قبالة حمزة علي مكتبه وهو يسأله مباشرة
_ما هي حدود علاقتك بمارية يا حمزة!
ابتسم حمزة وهو يقول بمواربة
_مارية تعتبرني صديقا لها...وأنا أعطيها دروسا في اللغة العربية والقرآن...
هز دكتور آدم رأسه ثم قال بلهجة ذات مغزي
_هي تعتبرك صديقها...وأنت ماذا تعتبرها!
أطرق حمزة برأسه للحظات ثم رفعه ليقول بهدوء
_مارية عزيزة جدا لدي...لكنني لا أجد لشعوري بها مسمي...
ابتسم دكتور آدم في إعجاب وهو يقول بارتياح
_لو قلت غير ذلك...لما صدقتك...لكن قولك هذا جعلني أثق بك أكثر...
رمقه حمزة بنظرة متسائلة ...
فأردف في شرود
_لا تنس أن وضعك الآن يشبه وضعي كثيرا عندما جئت إلي هنا لأول مرة...لهذا أفهمك جيدا...تماما كما أفهم ابنتي...مارية مبهورة بعالمك الجديد الذي يختلف عن عالمها والذي عجزت أنا للأسف عن إشعارها بالانتماء إليه بسبب انشغالي...
طرق علي المكتب بأصابعه وهو يكمل
_مارية حرمت حنان والدتها التي ټوفيت وهي صغيرة...لتجد نفسها نصف عربية ...نصف انجليزية...أنا أحرص علي الذهاب بها لأعمامها في مصر كي تختلط بهم ولا تنسي هويتها...لكن رحلاتنا هناك تزيد شتاتها...هي مرتبطة بأصدقائها هنا بطبيعة الحال وقد كان هذا يمنحني تصورا عن اختيارها للعالم الذي تريد الانتماء إليه حقا...لكن ظهورك في حياتها الآن يغير كل هذا...لا أدري حقا إن كانت مارية ستختار أن تكون عربية أم تكمل طريقها الذي بدأته هنا...
عقد حمزة حاجبيه وهو يقول بضيق
_لا أظنني بهذا التأثير القوي عليها...
ابتسم دكتور آدم وهويقول بحنان
_بل أنت كذلك...مارية ابتعدت كثيرا عن أصدقائها هنا منذ ظهرت أنت...وأنا ألاحظ اهتمامها الشديد بك...لكنك أنت الذي لا تريد هذه العلاقة ...أليس كذلك!
أطرق حمزة في حرج فأردف دكتور آدم في حكمة
_أنا أعرف عن أصولك الصعيدية يا حمزة...أعرف أن مارية ليست الصورة التي يمكنك الارتباط بها...لهذا احترمت صدقك معي عندما قلت أن مشاعرك نحوها بلا مسمي...
نظر إليه حمزة بحيرة وهو لا يعرف مغزي هذا الحوار....
ما الذي يريده دكتور آدم منه بالضبط...
قام دكتور آدم من مكانه وهو يقول بحزم
_كل ما أرجوه منك ألا تؤذها يا حمزة...أنا أثق بك وأعرف أنك تستحق ثقتي هذه...
قام حمزة بدوره وهو يقول بصدق
_اطمئن يا دكتور آدم...
نظر إليه دكتور آدم نظرة طويلة...
يود لو يطلب منه بنفسه أن يتزوج ابنته...
حمزة هو الرجل الوحيد الذي يراه لائقا بها...
هو الوحيد القادر علي لم شتات روحها المبعثرة بين عالمين متناقضين...
لكن المشكلة في مارية نفسها...
يجب أن تأخذ هي هذا القرار وحدها دون أي تدخل...
وهو يشعر أنها في طريقها لهذا...
ابتسم في أبوة خالصة وهو يصافح حمزة هاتفا في حميمية
_أنا أثق بك!
جلس بدر علي كرسيه في المزرعة يراقب غروب الشمس...
لقد كان هذا اليوم حافلا...
عالمه الصغير الذي اختلي فيه بمحبوبته بعيدا عن الناس يوشك علي الاڼهيار...
سمية الحبيبة قد يختطفها المۏت في أي لحظة...
وهاتان الغريبتان اللتان دخلا بينهما فجأة...
خاصة آسيا هذه...!!!!
زفر في ضيق وهو يتذكر إصرار سمية علي بقائها معهم...
بل إنها عرضت عليها أن تعمل هنا كمعلمة للصغير ...
هذا طبعا بعدما اطمأنت لاعتنائها بها في مرضها...!!
هي تدعي أنها مجرد ممرضة...!
لكنه يعلم أنها تكذب...
هيئتها وثيابها توحي بثراء كبير...
بل إن ساعة يدها وحدها تساوي ثروة...
هو يعرف ذلك جيدا لأنه أهدي سمية واحدة مثلها العام الماضي...
فما سرها هذه الفتاة الغريبة!!
وهل ستوافق علي العمل معهم!
_سيد بدر!
الټفت ليجدها خلفه مباشرة...
أشار لها بالجلوس جواره هاتفا في تهذيب
_تفضلي يا آنستي.
جلست آسيا جواره وهي تقول في تردد
_السيدة سمية عرضت علي العمل هنا...
نظر إليها بتفحص وهو يقول بحذر
_وما رأيك!
أطرقت برأسها وهي تقول في
تم نسخ الرابط