رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
استيقظ ياسين من نومه ليجدها نائمة علي صدره تحتضنه بكلي ذراعيها...
قبل جبينها بخفة ليشعر بدرجة حرارتها طبيعية أخيرا بعدما كانت مرتفعة طوال الليل...
ابتسم في حنان وهو يتذكر هذيانها طوال الليل باسمه وباسم أبيها...
حتي فوجئ بها تحتضنه بقوة لتظل هكذا حتي الآن....!!!!
زفر بقوة وهو يتمني لو يضمها إليه ...
لو تصير له زوجة حقا وليس مجرد حبر علي ورق...
رقية كامرأة شديدة الفتنة يصعب علي أي رجل مقاومتها...
خاصة رجل مثله لم تكن له تجارب قبلها....
لكنه سيحترم وعده لها...!!!!
لن يمسها إلا برضاها...
إلا وهو يحبها ...
رقية الهاشمي تستحق ألا يمسها سوي رجل يحبها وپجنون....كما أخبرها يوما!!!!
شعر بالارتباك للحظات...
لو استيقظت لتجد نفسها هكذا ربما تظن به سوءا...
لهذا سيتظاهر بالنوم حتي تفيق من نومها وحدها...
ليري ماذا ستكون ردة فعلها...!!!!
لم تمر دقائق حتي أفاقت رقية من نومتها لتجد نفسها تحتضنه هكذا...
شهقت بقوة وهي تنتفض بفزع لتجده لازال نائما كما ظنت...
أسندت رأسها علي الوسادة مبتعدة عنه وهي تشعر بصداع رهيب...
جسدها كله يؤلمها...
لكن...كيف كانت تحتضنه هكذا!!!
كيف فعلتها!!!
هزت رأسها في ضيق وهي تحمد الله أنها استيقظت قبله...
ماذا كان سيكون رد فعلها لو استيقظ قبلها ليجدها كذلك!!!!
حاولت النهوض من السرير...
لكن خذلتها قدماها...
لتتهاوي عليه من جديد في إعياء....
فتح ياسين عينيه أخيرا وهو يهمس في حنان
_صباح الخير يا رقية...كيف حالك الآن!
تحاشت النظر إليه وهي تشعر بالخجل هامسة
_بخير...
قام من الفراش وهو يقول لها برفق
_سأصلي ثم أحضر لك الإفطار...ابقي في الفراش...
هتفت باعتراض
_لا ...سآتي معك...
اقترب منها قائلا بحزم
_ابقي مكانك يا رقية...أنت مريضة...
همست في إعياء
_لا يصح أن تخدمني أنت...دعني أعد لأمي...
جلس قبالتها علي طرف الفراش وهو يقول بلين
_هل سنتحدث عن هذا الأمر من جديد.!!..ستبقين معي هنا ولو قصرت أنا في رعايتك يمكنك ساعتها الذهاب لوالدتك كما تريدين...اتفقنا!
همست في خجل
_حسنا لكن دعنا نستدعي خادمتنا كي لا أتعبك...
هز رأسه نفيا وهو يقول ممازحا
_لا...أنا أريد الاستفراد بك هنا دون دخلاء....
احمرت وجنتاها وهي تقول بحرج
_ما ذنبك في أن تبقي حبيسا جواري هنا...الأمر مرهق صدقني...لقد جربته قبلا...
قام من مكانه ليقول بحسم
_لن أتحدث في هذا الموضوع ثانية...
قالها وهو يغادر الغرفة ...
ثم عاد بعد دقائق طويلة حاملا صينية صغيرة...
وضعها جوارها علي الكومود...
ثم تناول طبق الحساء الذي أعده ليقول بمرح
_هيا نري هل سيعجبك طبخي!
ابتسمت في امتنان وهي تقول
_يكفي أنك أتعبت نفسك...
وضع الملعقة في الطبق ليحمل إليها بعض الحساء ثم قربها من فمها هامسا
_بالهناء والشفاء.
ابتعدت بوجهها وهي تقول بخجل
_سآكل وحدي...لا داعي لذلك...
ابتسم هامسا في حنان
_أحب أن أطعمك بيدي.
عاد يقرب الملعقة من فمها لتتناولها منه ثم همست بابتسامة رقيقة
_أخشي أن أخبرك أنه أروع حساء تذوقته فتظنني أسعي لاستغلالك فيما بعد!
ضحك ضحكة طويلة ثم همس بحنانه المعهود
_استغليني كما شئت.
شعرت بجسدها كله يرتجف تأثرا بهذا الحنان الذي يفيض منه...
مم خلق هذا الرجل حتي يكون بكل هذه الروعة...!!
إنها تشعر جواره بأمان يلفها في احتواء ...
ينسيها كل مخاوفها وچراحها...
ويعدها بغد وردي ملئ بالأحلام!!!!
عاد يطعمها وهو يسألها بحذر
_بم كنت تحلمين بالأمس!
هزت رأسها قائلة بحيرة
_لا أدري...لا أذكر شيئا...هل كنت أهذي!
ثم أردفت بخجل
_عندما كنت أصاب بهذا الدور سابقا أمي كانت تقول أنني أهذي پجنون...!
همس بهدوء مخفيا واقعة احتضانها الكارثية له
_كنت تهذين باسمي وباسم والدك...
شعرت بالارتباك وهي تسأله
_هل كنت أقول شيئا معينا!
رفع أحد حاجبيه بمكر وهو يقول
_هل تخافين من شئ تخفينه!
هتفت بسرعة
_لا...إنه مجرد سؤال...
شعر بارتباكها فأشفق عليها منه....
ليعود لإطعامها وهو يقول برفق
_هل افتقدت والدك!
تنهدت لتهمس في شرود
_جدا...افتقدت حياتي السابقة كلها...
عقد حاجبيه وهو يسألها بضيق
_إلي هذه الدرجة لست سعيدة معي!!
التفتت إليه لتقول برقة
_لا يا ياسين لم أقصد هذا...أنت تبذل كل ما تستطيع لإسعادي وأنا ممتنة لك كثيرا...
ثم أردفت بعاطفة
_لكن علاقتي بوالدي شئ فريد ...هو الوحيد الذي أئتمنه علي ضعف رقية الهاشمي الذي لم يظهر إلا أمامه...حتي والدتي رغم حبي الشديد لها لكن أبي حالة خاصة...هل تعلم ...لقد استطعت الكذب علي والدتي بخصوص علاقتنا...ربما لو كان أبي هو من سألني لما تمكنت من إخفاء الأمر عليه...
أومأ برأسه في تفهم وهو يقول
_لهذا كنت تبكين علي صدره في اڼهيار عندما جاء لزيارتنا!
أسندت رأسها علي الوسادة وهي تهمس في شرود
_أبي هو سندي الوحيد...هو أكثر من فهمني...كل من