رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بحنان
_ليس بعد يا حبيبتي...بدر سيسير معك به أولا حتي يعتاد عليك وبعدها يمكننا تدريبك لتسيري به وحدك.
ابتسمت آسيا في سعادة...
فيما قالت سمية لبدر فيما يشبه الرجاء
_سر بها يا بدر...
ظل بدر ينظر إلي سمية نظرات طويلة غامضة...
فابتسمت له وهي تقول برفق
_سأنتظركما بالداخل مع ياسين....
راقب بدر انصرافها بشرود وهو يشعر بثقل علي صدره...
تري ما الذي يدور في بالك يا سمية!
دخلت ساري باب المنزل الكبير لتغلقه خلفها فوجدته ينتظرها في المدخل هاتفا
_أخيرا جئت.
زفرت بقوة وهي تهتف
_ماذا تريد !
اقترب منها فضمت كتابها الذي تحمله لصدرها وهي تقول بحدة
_لو كررت أفعالك الطائشة سأصرخ وسيسمع جدي لتكون ڤضيحة.
ابتسم قائلا
_لا تخافي يا سوسو...لن أضايقك.
هتفت بحنق
_ولا تدعوني هكذا...لا أحب هذا الاسم السخيف.
رفع أحد حاجبيه وهويقول بمكر
_كنت تعشقينه حتي عهد قريب...
أشاحت بوجهها وهي تهتف
_كنت..ولم أعد...
لم يرفع عينيه من عليها دون أن يتكلم للحظات...
فسألته بضيق
_ماذا تريد الآن!
قال باستكانة مصطنعة
_أنا لم أتناول غدائي بعد ...واشتقت لطعام عمتي فريدة...فهل تدعينني علي الغداء!
ابتسمت رغما عنها وهي تشيح بوجهها...
فأردف بخبث
_أم أنكم بخلاء!
ضړبته بالكتاب الذي تحمله بخفة علي كتفه وهي تهتف
_عيب يابن النجدي.
نظر إليها طويلا وهو يهمس
_حذيفة يا ساري...حذيفة...
أطرقت برأسها وهي تشعر بنظراته تخترق قلبها كحمم من لهيب...
ثم رفعت رأسها بعدها بلحظات لتقول 
_تفضل معي...
صعد معها الدرج حتي وصلا لشقتها...
طرقت الباب الذي فتحته فريدة بسرعة ثم ابتسمت بسعادة وهي تراهما معا لتقول
_أهلا يا حذيفة...تفضل يابني.
دخل حذيفة ليجلس علي الأريكة في صالة المنزل فيما قالت ساري لفريدة
_حذيفة اشتاق لطعامك يا أمي...سيتناول غداءه معنا...
ابتسمت فريدة في سعادة وهي تربت علي كتفه قائلة
_حذيفة هذا حبيب قلبي طوال عمره...سيكون الطعام جاهزا في دقائق...
همت ساري بالدخول لمساعدتها لكنها قالت لها بحنان
_اجلسي أنت مع حذيفة حتي أعود...
جلست علي الكرسي المجاور له صامتة فسألها برفق
_كيف حال دراستك...
أومأت برأسها دون أن تجيب...
فسألها بحذر
_هل ترين بلال الهاشمي!
قالت ببساطة
_نعم...كان يودعنا اليوم قبل سفره...
عقد حاجبيه متسائلا
_إلي أين!
هزت رأسها تقول بهدوء
_لم يخبرني...قد أسأله عندما يراسلني علي الايميل...
اتسعت عيناه وهو يسألها باستنكار
_يراسلك علي ماذا
مطت شفتيها في استياء وهي تحاول كظم غيظها قائلة
_سيراسلني علي الايميل ليعرف أخبار جماعتنا ونشاطاتها فهو يساهم معنا في تقديم المعونات للمحتاجين...
هتف بسخط
_ولماذا أنت بالذات!
قالت بهدوء
_لأنني رئيسة الجماعة وأعتبر قريبته بحكم النسب بيننا...
زفر في ضيق...
عندما جاءت فريدة بالطعام لتقول بحنان أصيل
_تفضلا...الطعام جاهز...
قاما ليجلسا علي مائدة السفرة ...
فيما غادرتهما فريدة وهي تدعو الله أن يوفق بينهما....
فتناولت ساري طبق السمك وهي تقول برفق
_دعني أقشره لك...أنا أعرف أنك تحتاج دوما لمن يفعل هذا....
ابتسم في حنان وهو يراقب أناملها التي تقشر له السمك هامسا
_لازلت تذكرين!
ابتسمت بدورها وهي تقول 
_عيبي أنني لا أنسي شيئا...
ضحك بمرح وهو يتأمل ملامحها بإعجاب واضح...
ليهمس بعدها بعتاب خفي
_قلبك أسود كما يقولون....
ضحكت بمرح هي الأخري وهي تقابله بقوة عينيها الآسرة
_بعض ما عندكم ....
وضعت طبقه أمامه بعدما قشرت له السمك فقال بعاطفة
_هل ستفعلين هذا عندما نتزوج!
تنهدت في حرارة فرفع سبابته في وجهها هاتفا
_إياك أن تقولي أنني لا أعرف ما يحمله الغد....
نظرت إليه نظرات غامضة لم يفهمها وهي تقول بحزن
_هذه حقيقة !
نظر إليها طويلا وهو يشعر بقلبه يخفق پجنون...
هو يريدها...
يريدها ليست كأي امرأة يرغبها...
بل يريدها هي بالذات....
ليهمس بعدها بحرارة
_ستكونين لي يا ساري.
أطرقت برأسها دون أن ترد...
عندما رن هاتفه...
مد يده في جيب قميصه ليتناوله فسقط منديل صغير من جيبه علي المائدة...
اتسعت عيناه في ارتياع وهو يتمني ألا تلاحظ...
لكنها لاحظت ...
لاحظت جيدا...
المنديل كان متسخا بأحمر شفاة!!!!
تناولت المنديل باشمئزاز واضح وهي تعطيه له قائلة بثبات يداري انكسارها ببراعة كعادتها
_أعده لجيبك...لا تدع قذاراتك تلوث بيتنا...
أشاح بوجهه عنها وهويزفر في ضيق...
فقامت من جواره لتقول بجمود
_شهية طيبة...
قالتها وهي تتجه نحو الداخل فقال برجاء
_تعالي وتناولي طعامك يا ساري.
نظرت إليه بقوة وهي تقول 
_شبعت.
قام من علي كرسيه ليتوجه نحوها فأوقفته بإشارة من كفها هاتفة
_ابق مكانك يا ابن النجدي...لا فائدة...
ثم هزت رأسها مكررة في احتقار واضح
_لا فائدة.
وقف حمزة في حديقة منزله شاردا...
لم ير مارية منذ بضعة أيام...
لا في المشفي ولا هنا...
وكأنها تتهرب من مجرد رؤيته...
زفر في قوة وهو يشعر بافتقادها إلي أقصي حد...
مارية كانت اللون الوحيد في حياته الباهتة...
لكنه وضع عليها آمالا أكثر مما احتملته طبيعتها الهشة...
فخذلته كما خذلها!!!
الټفت فجأة لمنزلها المجاور ليجدها عائدة مع آندي الذي
تم نسخ الرابط