رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وأنا كنت أرفض...لكن ضغوطه زادت هذه الأيام...
سألته بحيرة
_ولماذا هذه الأيام بالذات!
لوح بكفه قائلا
_ظروف البلد غير مستقرة...وأنت تعلمين حساسية مركز أبي...
أومأت برأسها في تفهم وهي تقول
_أنا أقدر قلقه...الأمور الآن مضطربة حقا...
أردف زياد بقلق
_الأمر ليس هكذا فحسب إنه يتلقي تهديدات كثيرة بالاغتيال له ولعائلته ....لهذا يريد إبعادي عن هنا.
انقبض قلبها بشدة وهي تهتف
_يا إلهي! إلي هذا الحد!
أطرق برأسه فأردفت بعد لحظات صمت
_ولماذا لا تريد السفر يا بلال!
نظر إليها طويلا دون أن يجيب...
ماذا عساه يقول لها!!!
إنه يرفض السفر من أجلها هي...
لا يتصور أن يمر عليه يوم دون أن يراها...
لقد ملكت قلبه تماما طيلة الأيام السابقة...
وكان ينتظر أن يتخرجا ليطلب يدها من أهلها...
لكن هاهو ذا والده يطالبه بتعجيل سفره...
وهو لا يريد ترك الأمور معلقة حتي يعود...
قطعت أفكاره وهي تقول بحنان
_سافر يا بلال ...سلامتك أهم من أي شئ.
ابتسم في عاطفة واضحة وهو يقول بمواربة
_سأفتقد الجميع هنا...لقد اعتدت صحبتكم ...
ضحكت وهي تقول
_هناك ستجد صحبة أفضل...لا تقلق.
يأس من أن تفهم شيئا عن شعوره كما يبدو ...
لكنه قال في صدق
_لن أجد أفضل منكم أبدا!!
ابتسمت لمجاملتهكما ظنتهافسألها بترقب
_هل يمكنني مراسلتك علي الايميل الخاص بك لمعرفة أخبار جماعتنا...سأرسل لحسابك البنكي مبلغا دوريا لتساهمي به في نشاطاتها كما ترين...
كانت سعيدة لحماسه لمساعدة المحتاجين...
بلال الهاشمي كما تراه رجل يعتمد عليه...
لقد كان يساعدهم في العمل المجتمعي طيلة الأيام السابقة بتفان واضح...
يبدو أن السيد عاصم محظوظ في ذريته...
رقية وبلال من أفضل الناس الذين عرفتهم في حياتها....!!!
لهذا قالت له في بساطة
_نعم بالطبع...يمكنك مراسلتي علي الايميل...
برقت عيناه بعاطفة قوية لكنها لم تر منها شيئا وهو يقول
_سأمر لأراكم وأودعكم قبل سفري...
قالت بأسف واضح
_سنخسر عضوا نشيطا معنا...لكنني أتمني لك الخير والسلامة يا بلال.
استأذنها في الانصراف فتابعته ببصرها في شرود...
لو كان الحب بالعقل لكانت أحبت بلال الهاشمي بكل ذرة في كيانها...
لكنه للأسف ليس كذلك...!!!
قلبها الأحمق لا يري سوي واحد فقط...
واحد فقط حكمت عليها الأقدار قسرا بالزواج منه...
ومع ذلك...تشعر أنها ستكون أتعس امرأة في الدنيا معه!!!
ياللعجب!!!
أي فتاة مكانها كانت ستشعر بالسعادة لأنها ستتزوج أخيرا حبيب طفولتها الذي لم تعشق يوما غيره...
لكنها تعلم علم اليقين أي أيام عصيبة تنتظرها معه!!!
جلست آسيا مع سمية تلعبان الشطرنج في ردهة المنزل...
عندما دخل بدر ليقول ببشاشة
_السلام عليكم.
ابتسمت سمية وهي تهتف
_حمدا لله أنك أتيت يا بدر...آسيا توشك علي هزيمتي...تعال وتصرف.... أنت مثلي تماما...
تقدم نحوها بدر ليقبل رأسها هاتفا
_لا أحد يهزم حبيبتي وأنا حي أرزق...سأهزمها من أجلك فقط...
ضحكت آسيا في مرح وهي تقول
_أرني آخر حدود مهارتك يا سيد بدر...أنا أنتظر...
قامت سمية ليجلس بدر مكانها ثم حرك إحدي القطع فهتفت سمية
_لا يا بدر...دور جديد...
ابتسم بدر هاتفا
_أوامر الملكة سمية لا ترد.
قالها وهو يعيد ترتيب القطع فراقبتهما سمية بحنان ...
بدر لا يكف عن تدليلها وإشعارها بمكانتها عنده...
لكنها تريد أن تدفعه نحو آسيا التي تبدو غافلة عنه هي الأخري غارقة في حبها القديم...
هذان الاثنان يحتاجان لمن يقرب بينهما...
وهي ستفعل...!!!
قامت من مكانها عندما بدآ اللعب لتقول لبدر
_أنا أشعر بالتعب سأذهب للنوم...أكمل معها الدور لآخره وأخبرني غدا بالنتيجة...
كاد بدر يقوم معها لكنها ربتت علي كتفه هاتفة في مرح
_لقد وعدتني بالفوز...هل نسيت!
ابتسم لها في حنان فغادرتهما بعد أن ألقت التحية علي آسيا...
حرك بدر إحدي القطع وهويقول
_أنت ماهرة حقا يا آسيا...من علمك!
حركت إحدي القطع في شرود وهي تهمس
_ياسين علمني.
نظر إليها بدهشة هاتفا
_ياسين ابني!
هزت رأسها نفيا وهي تنتبه من شرودها هامسة
_ياسين ابن عمي.
ابتسم وهو يحرك قطعة ويلتقط أخري ليقول بمرح
_انتبهي من شرودك يا صغيرة...لقد ضاع حصانك..
شهقت بقوة وهي تهتف في ڠضب طفولي
_أنت تغش! لقد استغللت شرودي.
هز كتفيه قائلا بخبث
_ليس ذنبي!
زفرت بقوة وهي تحاول التركيز في اللعب...
ثم سألته ببساطة
_من أي البلاد أنت سيد بدر!
عقد حاجبيه بشدة وهو يقول ببطء
_لماذا تسألين!
ظلت علي تركيزها في اللعب وهي تردف في هدوء
_مجرد سؤال.
حرك إحدي القطع فصړخت بفرح طفولي
_ضاع وزيرك سيد بدر!!
الټفت لرقعة الشطرنج وهو يقول بسخط
_أنت تعمدت إرباكي.
ضحكت بمرح وهي تهز كتفيها هاتفة
_واحدة بواحدة.
ضحك رغما عنه وهو يقول بمرح
_أنت خطېرة!
حركت إحدي القطع وهي تقول 
_لو كسبت هذا الدور فسأطلب مكافأة كبيرة.
حرك قطعة بدوره وهويقول بتركيز
_لك مكافأة حتي لو خسړت!
ابتسمت وهي تلتقط إحدي القطع لتقول بسعادة طفولية
_ضاع الفيل أيضا سيد بدر...لا أحب
تم نسخ الرابط