رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
حولي كانوا يرون رقية القوية التي لا يكسرها شئ....وحده أبي كان يشعر بضعفي...يتفهمه...يحتويه...
همس بحنان
_أنت تحبينه كثيرا...محظوظ هو بابنة مثلك...
ابتسمت بسعادة وهي تهمس
_بل أنا المحظوظة به حقا...
ناولها الملعقة الأخيرة ثم وضع الطبق جانبا...
ليقول برفق
_كيف يراني والدك!
أطرقت برأسها وهي تقول بهدوء
_لا أحد يختلف علي شخصك يا ياسين...أنت رجل مميز ...
رفع ذقنها إليه وهويسألها
_أجيبيني بصراحة....هل أنت نادمة علي زواجك مني يا رقية!
هربت بعينيها من عينيه وهي تهمس
_لا ...أنا مقتنعة أن الله وضعني في طريقك لحكمة ما لا أعرفها...لكنني سعيدة بكوني جوارك في محنتك...أخشي أن تتهمني بالغرور لكن دعني أخبرك أن امرأة غيري لم تكن لتقوي علي ذلك...لكن الله قدر أن أكون أنا ...في هذه الظروف وهذا التوقيت...
أومأ برأسه وهو يهمس في إعجاب واضح
_ليس غرورا يا رقية...أنت تعرفين قدر نفسك جيدا...معك حق...وحدها رقية الهاشمي من كنت أحتاجها الآن...
همست في امتنان
_شكرا يا ياسين...
أمسك كفها يقبله هامسا
_بل أنا من يشكرك يا رقية...شكرا علي كل شئ...
_هل جننت يا زياد! تريد الزواج من فتاة دون علم أهلها!!!
هتفت بها صفية في حنق وهو مصډومة...
ابنها الأكبر الذي تتوسله ليتزوج منذ فترة طويلة يفاجئها أخيرا برغبته في الزواج...
ولم تكد تفرح حتي أخبرها بظروفها لتصرخ في وجهه ...
هل خلت المدينة من الفتيات فلم يجد سوي هذه بظروفها المعقدة!!!!
ترجمت أفكارها لكلمات مسموعة فهتف زياد بإصرار
_أنا أحببتها يا أمي ومصر علي الارتباط بها....
هتفت بسخط
_أحببتها!!! متي!!!أنت تقول أنك لم تلتق بها سوي من شهر واحد علي الأكثر....
هتف بصدق
_لكنني تمنيتها زوجة لي من كل قلبي....
فتح باب الشقة ليدخل والده هاتفا
_السلام عليكم.
عاجلته صفية بقولها
_تعال يا رياض واسمع ماذا يريد ابنك....
نقل رياض بصره بينهما بحذر وهو يسأله
_ما الأمر يا زياد!
أطرق زياد برأسه فيما أردفت صفية
_يريد الزواج من فتاة دون علم أهلها لتسافر معه إلي أمريكا!!! هل رأيت جنونا أكثر من هذا!!
أطرق رياض برأسه للحظات ثم قال لصفية
_دعينا وحدنا قليلا...
تركتهما صفية وهي تكاد تحترق ڠضبا....
فجلس رياض جواره ليقول برفق
_ما الأمر بالضبط يا بني !
أخذ زياد نفسا عميقا ثم قال بهدوء
_الأمر ليس كما تظن يا أبي...هي فتاة من عائلة محترمة لكن جدها رجل متسلط يريد تزويجها رغما عنها من ابن عمها البغيض...أنا نفسي رأيت ابن عمها هذا عندما كنت أجري الكشف عليها...لن تتخيل مدي غلظته وفظاظته...لم أكن أعلم أنها مخطوبة له ...وعندما عرضت عليها الأمر فوجئت بها ټنهار في البكاء...هل تصدق أن فتاة في عصرنا هذا تجبر علي الزواج دون إرادتها!!!
تنهد رياض قائلا
_الأمر ليس سهلا يابني...الزواج ليس مجرد رجل وامرأة لكنه عائلة ترتبط بعائلة...ما تقوله ليس هينا أبدا...
هتف زياد بتصميم
_ظروفي أكثرمن مناسبة لها يا أبي...أنا في طريقي للسفر كما تعلم ...سأتزوجها وتقيم هنا معكم قليلا حتي أستطيع تدبر أمر أوراقها ثم تلحق بي هناك....
نظر إليه والده طويلا...
زياد يبدو مصرا علي هذه الفتاة...
لم يره يوما بهذا التصميم علي شئ في حياته...
وهو لا يريد أن يخسر ابنه...
خاصة وهو يمكنه الزواج منها دون رغبتهم ثم تلحق به في سفره كما يرغب....
لهذا هادنه وهو يقول في رفق
_أخبرني عن هذه الفتاة....ماهي معلوماتك عنها!
اندفع زياد يحكي له كل ما داربينه وبين جويرية ووالده يستمع إليه في صبر حتي انتهي....
فتنهد رياض قائلا
_هل أنت مقتنع بهذه الزيجة ! هل ترضاها لشقيقتك يابني!
هتف زياد بقوة
_نعم...لو وقع عليها ظلم كجويرية ولقيت رجلا يحبها كحبي لها فأنا أرضاها لها طبعا....
قام رياض واقفا ثم قال بهدوء
_دعني أتدبر الأمر مع والدتك وليقض الله ما يشاء....
غادره والده فشرد ببصره وهويفكر...
تري ماذا ستحمل الأيام القادمة لهما معا...!!!
لم يبق أمامه الكثير من الوقت...
وهو ېخاف أن تخذله الظروف ...
لكنه سيتشبث بها مهما حدث...
انتظرها بلال خارج مدرج المحاضرات حتي رآها...
فناداها بلهفة
_ساري!
توجهت إليه بابتسامة عريضة فهتف بعتاب
_هل أنت غاضبة مني!
هزت رأسها نفيا وهي تقول بتعجب
_لماذا تظن هذا!
قال بتردد
_أنت تتحاشين التحدث معي.
اتسعت ابتسامتها وهي تقول بمرح مشيرة لمنصب والده القوي
_أنا أتحاشي التحدث مع بلال الهاشمي نفسه!! هل تريد أن تجلب لي مصېبة!!!
لم يستجب لمزاحها هذه المرة بل أطرق برأسه فسألته بقلق
_ما الأمر يا بلال! أنت لا تبدو بخير...
أشاح بوجهه للحظات ثم قال لها بتردد
_والدي يريدني أن أسافر لأدرس في الخارج...
عقدت حاجبيها وهي تسأله
_ولماذا الآن!
تنهد قائلا
_هو يسعي لهذا منذ فترة طويلة
متابعة القراءة