رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وهي تهتف باستنكار
_ميوعة! أنا!
وصلا للمنزل في هذه اللحظة فترجلت من السيارة بعصبية وهي تتجه نحو المنزل...
بدلت ملابسها بسرعة ثم اندست تحت الغطاء في فراشهما تحاول كتم ضيقها....
لو واجهته الآن فلن تضمن نتيجة هذا الانفجار...!!!!
ركن هو السيارة ثم عاد للمنزل ليجدها مندسة تحت الغطاء لا يبدو منها ولا حتي رأسها!!!
زفر بضيق وهو يبدل ملابسه ثم استلقي جوارها صامتا لا يجد ما يقال...
ظل هكذا للحظات...
ثم أغلق المصباح الصغير علي الكومود جواره ليعم الظلام المكان....
لم يستطع النوم لأكثر من ساعة...
يفكر فيما حدث ...
وفي سبب ضيقه المبالغ فيه...
لكنه عزا الأمر لدمائه الصعيدية...
ياسين النجدي حفيد قاسم النجدي لا يزال لا يستسيغ مزاح زوجته مع آخر غيره بهذه البساطة!!!!
قطعت أفكاره عندما شعر بها تنسحب من جواره في صمت حذر...
لتخرج من الغرفة في هدوء...
استغفر الله سرا...
ثم لحقها بعد دقائق...
ليجدها جالسة علي الأريكة في الردهة ترفع ركبتيها لصدرها محتضنة إياهما بذراعيها...
وهي ټدفن وجهها بينهما وجسدها ينتفض بضعف...
اقترب منها ببطء وهو يجلس جوارها هامسا بلوعة فجرها قلقه عليها
_رقية!
رفعت رأسها إليه پذعر وهي تمسح دموعها بسرعة ثم قامت من مكانها لتعطيه ظهرها....
لا تريده أن يري ضعفها ودموعها...
هي رقية الهاشمي التي لا يشهد علي انكسارها أحد!!!
وضعت كفها علي شفتيها وهي تأخذ نفسا عميقا لتتمالك بكاءها...
فقام ليقف قبالتها وهو يهتف في قلق
_يالله!! كل هذه الدموع يا رقية!!!
أطرقت برأسها وهي تقول بتماسك
_دعني وحدي يا ياسين
مد أنامله ليمسح دموعها هامسا بعتاب حنون
_أتركك وحدك تبكين!
عاد لها تنمرها وهي تبتعد بوجهها عن أنامله لتهتف 
_لا أحب أن يراني أحدا أبكي...
تفهم انفعالها ليقترب أكثر مربتا علي كتفها هامسا
_أنا لست أي أحد يا رقية...أنا زوجك...
وكأنما ضغطت كلمته علي چروحها كلها لټنزف ثانية....
اڼهارت في البكاء من جديد فلم يقاوم أن يضمها لصدره بقوة هامسا
_اهدئي يا رقية...
دفنت وجهها في صدره وهي تشعر بالألم...
بالإهانة...!!!
ياسين النجدي استكثر عليها مجرد المزاح مع ابن خالتها!!!
لكنها هي مطالبة أن تتعايش مع قصة حب بأسرها له مع ابنة عمه...
أن تعيش هذا الوضع الغريب الذي لا تعرف لنفسها فيه مسمي...
أن تقاوم مشاعرها نحوه لأنها لا تعلم نهاية الطريق الذي تسير فيه...
أن تحارب إدمانها لحنانه الذي ينساب ببطء ليحتل كل ذرة في كيانها....
وكل هذا في صمت!!!!
لأنها رقية الهاشمي القوية التي لن تسمح لأحد بأن يكسرها أو يري انكسارها!!!!
هذا يفوق احتمالها...
يفوقه بكثير!!!!
هدأ بكاؤها نوعا فابتعدت عنه وهي تشيح بوجهها ...
لكنه جذبها من ذراعها ليجلس علي الأريكة ويجلسها علي ساقيه كطفلة ....
ثم ربت علي شعرها هامسا بحنان يمتزج بعاطفة لم يعد يعرف لها توصيفا
_هل كان خطئي كبيرا إلي هذه الدرجة!
أطرقت برأسها وهي تهمس بحزنها الراقي
_لا أريد الكلام يا ياسين...
ضم رأسها لصدره بذراعيه وهو يهمس في أذنها بحنان آسر
_كيف أسترضيك يا غاليتي!
أغمضت عينيها في قوة وهي عاجزة عن الرد....
تشعر بتملكه لها هكذا بين ذراعيه يذيب روحها.....
تشعر بهمسه الحاني يضمد چروحها كلها...
لكنه يزيد عڈابها به أكثر...
يدفعها دفعا نحو دوامة عاصفة من حب بلا أمل....
يلوح لها بسراب خادع من أحلام شهية ...
لكنها تبقي مجرد سراب!!!
تخلل خصلات شعرها بأنامله برفق وهو يهمس بما يشبه الاعتذار
_اعذري اندفاعي يا رقية...هذا أسوأ ما في...لا أملك لساني عند ڠضبي...
طال صمتها ولم ترد...
فرفع وجهها إليه يتأمل ملامحها بعينين تمتلئان بالعاطفة....
ليتوه في وديان عينيها الساحرة للحظات....
ثم ازدرد ريقه ببطء ليتمالك نفسه وهو يهمس بحزم حنون
_لكن هذا لا يعني أنني سأسمح بما فعلته مع قريبك....لا تفعليها ثانية يا رقية لأجلي...
أومأت برأسها إيجابا فقبل وجنتها بخفة ليهمس مداعبا
_فتاة مطيعة...
ابتسمت رغما عنها فتنهد قائلا وهو يتفحص ملامحها بحنان
_لا تحرميني ابتسامتك أبدا يا رقية...أنا أعشقها...
احمرت وجنتاها بخجل وهي تكاد تقف لتقوم من علي ساقيه لكنه تشبث بها هامسا
_ابقي معي قليلا...دعينا نعوض اللحظات الكئيبة الماضية...
أزاحت خصلة من شعرها وراء أذنها وهي تهمس بارتباك
_وكيف نفعل!
أراح رأسها علي صدره وهو يهمس
_احكي لي أكثر عن رقية الهاشمي...تكلمي كما شئت...قولي كل ما ترغبين به دون قيود....
أغمضت عينيها في سکينة علي صدره...
كيف عرف أن هذا بالضبط ما تحتاجه الآن...!!!
إنها تريد الحديث عن نفسها...
عن حياتها السابقة...
عن روحها القديمة التي ضلت عنها منذ زمن...
لعلها تستقوي بها علي هذا الضعف الذي تشعر به يغزو حصونها...
لترفع راياتها البيضاء مشهرة بلا شروط....!!!
اندفعت تروي له تفاصي
كثيرة عنها...
عن طفولتها ومراهقتها...
هواياتها...وصديقاتها...
طرائفها ومواقفها التي لا تنساها...
علاقتها ببلال الحبيب الذي تعتبره ابنها وصديقها وليس مجرد أخ...
عاصم الهاشمي بروعة شخصيته الآسرة...
إكرام بطيبتها الفطرية التي لا تتعارض مع نزعتها الأروستقراطية...
ظلت تحكي وتحكي ...
فلا هو مل من الاستماع...
ولا هي ملت من الحديث حتي الفجر.....
انتهى الفصل التاسع

تم نسخ الرابط