رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الحادي عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
اعتادت مظهر المسترجلة وألفته فلماذا تغيره!!!
لماذا لا يسمحون بارتداء القمصان والجينز في المناسبات!!
هكذا فكرت وهي تمط شفتيها في استياء ...
همت بنزول الدرج لتفاجأ به أمامها...
أطرقت برأسها وهي تراه يقطع عليها طريقها لهبوط الدرج...
تأمل مظهرها الجديد علي عينيه بافتتان ...
ثوبها رغم بساطته كان شديد الأنوثة...
يختلف تماما عن مظهرها الذي اعتاده...
بدت فيه كأميرة من الأحلام...
لكن للأسف!!!
أميرة تعانده وترفض أن تكون له....!!
جذبها من ذراعها فجأة ليدخلها شقة راجية التي كانت خالية الآن بطبيعة الحال...
الجميع الآن في القاعة والبيت خال إلا منهما!!!
سحبت ذراعها منه بقوة وهي تدفعه لتخرج لكنه أغلق الباب ليسده بجسده هاتفا
_لن تخرجي من هنا الآن يا ساري...
هتفت بحدة
_ألن تكف عن أفعالك الطائشة هذه ! ماذا تريد مني يا ابن النجدي!
اقترب منها ببطء وهو يقول بلهجة أخافتها
_لا تعرفين ماذا أريد منك يا ساري!
ابتعدت بظهرها حتي التصقت بأحد كراسي المائدة لتهتف بتوتر
_لا تعاملني كفتياتك العابثات ....لا أحب هذا الأسلوب...
اقترب منها حتي لم يعد يفصل بينهما سوي أنفاسهما ليهمس بصوت بدا لها كالفحيح
_ماذا تحبين إذن!
دفعته بكفها بقوة لكنها كانت كمن يدفع جبلا....
فهمست بيأس
_لماذا تفعل هذا!
نظر لعينيها بعمق وهو يهمس بحزم
_لتكوني لي يا ساري...حتي لو رغما عنك....
اتسعت عيناها بارتياع وهي تفهم أخيرا قصده وما ينتويه...
فدفعته بكل قوتها فجأة ثم دارت حول المائدة وهي تهتف بفزع
_هل جننت! ماهذا الذي تفكر فيه!
دار قبالتها حول المائدة محاولا إمساكها ليقول پغضب
_أسترد حقي الذي ستمنحينه لابن الهاشمي!
شعرت بالذعر وهي تري بعينها سواد أفكاره!!!!
لكنها لن تجادله الآن...
ستهادنه حتي تجد فرصتها للهرب....
همست بحذر وهي تحاول الاقتراب من باب الشقة ببطء
_لم أقل كلمتي بعد يا حذيفة...
هتف بقسۏة
_أنا سأعرف كيف أضمن كلمتك هذه!
اندفعت تعدو نحو باب الشقة لكنه أمسكها في اللحظة الأخيرة قبل أن تتمكن من فتحه ليلصق ظهرها به هاتفا في جنون
_لن تكوني إلا لي أنا....
أخذ صدرها يعلو ويهبط في انفعال وهي تشعر بالړعب...
لا نجدة لها هنا...
وحذيفة لن يردعه وازع ولا ضمير...
هل هي النهاية!!!
سالت دموعها علي وجنتيها وهي تهمس بتوسل
_اتق الله يا حذيفة...ما تفكر فيه لا يرضي أحدا...
هزها بقوة وهو يهتف بحدة
_أنت زوجتي...سأتزوجك...لكنني سأضمن أولا ألا تفكري مجرد تفكير في اختيار رجل غيري...
انتفض جسدها پعنف وهي تهمس وسط دموعها
_أنا ابنة عمك يا حذيفة...كيف تفكر في أن تسلبني شرفي !!
ضغط علي شفتيه بقوة وهو يكاد يعتصر ذراعيها ڠضبا...
ثم قال بحزم
_شرفك هو شرفي...وأنا لن أتركك...لكنها وسيلتي الوحيدة لأتأكد من نتيجة اختيارك...
أغمضت عينيها بقوة وهي تدعو الله أن يكون هذا كله مجرد كابوس...
لا تريد أن تصدق أن حذيفة يفكر في فعل هذا بها...
حذيفة الذي أحبته بكل ذرة في كيانها...
رغم كل مساوئه وزلاته...
لكنها لم تعرف لقلبها مالكا غيره...
لكنه يصر في كل يوم أن يشوه صورته التي تملأ كيانها كله...
أن يفسد كل ذكري جميلة ادخرتها له...
ياللخسارة...
ياللخسارة!!!
فتحت عينيها لتشير إلي چرح قطعي قديم في ذراعه هامسة پألم
_هل تذكر متي چرح ذراعك هذا! ومن تسبب لك فيه!
نظر لچرح ذراعه القديم وهو يتذكر...
لقد كانت لا تزال في مرحلتها الإعدادية عائدة من مدرستها إلي منزلهم...
عندما حاول أحد الشباب الاعتداء عليها ...
لكن تصادف أن رآه حذيفة في الطريق...
اندفع نحوهما ليتشاجر مع ذاك الشاب فجرحه بمدية في ذراعه وجري...
لتسبب له هذا الچرح الذي ترك أثره في ذراعه إلي الآن...
همست والحزن يخنق صوتها وسط دموعها المنهمرة
_لو كنت أعلم يومها أنك ستنقذني منه لتعتدي أنت علي لتمنيت المۏت قبل أن أري هذا بعيني...
أطرق برأسه وهو يشعر بالخزي...
لكنه لم يفلتها من بين ذراعيه...
شئ أقوي منه ېصرخ بداخله أنها ملكه...
ساري النجدي ملكية خاصة له...
سيفعل أي شئ كي لا يخسرها....
لا تهمه الوسيلة لكنه فقط يريدها....
هو حذيفة النجدي الذي لم تستعص عليه امرأة يريدها....
وساري لن تكون استثناء!!!
قطعت ساري أفكاره وهي تهمس بأسي
_اتركني يا حذيفة...وأعدك أنني سأختارك أنت....
سألها بخشونة
_وكيف أضمن أنك لن تخلفي وعدك هذا!
نظرت إليه نظرة ذبحته!
بكل ما حملته من عتاب وألم...
ثم همست بين دموعها بصدق مس قلبه
_لم تكن تحتاح لهذه الحركة الحقېرة...ساري التي أحبتك قبل حتي أن تعرف ما هو الحب ما كانت لتختار رجلا غيرك...
ظل ينظر إليها للحظات...
وكأنه لا يستوعب اعترافها لكنه يستشعر صدقه...
نعم...لازالت ساري لغزا لا يفهمه...
صنفا مختلفا عما اعتاده من النساء...
لكن إحساسها وصله كاملا ...
واضحا لا
متابعة القراءة