رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الحادي عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
وصل بها لغرفة نومهما...
أغلق الباب بالمفتاح ثم ألصق ظهرها به وهي تكاد تختنق من ضغط كفه علي ...
سالت دموعها رغما عنها ...
فأرخي قبضته علي رقبتها قليلا وهو يسألها في جمود
_من هو!
أخذ صدرها يعلو ويهبط بسرعة...
تكاد أنفاسها تختنق...
لا تصدق هذا الچحيم الذي دخلته للتو بقدميها...
خبط رأسها بالباب فتأوهت بضعف وهو يعيد سؤاله بنفس الجمود
_من هو!
هزت رأسها نفيا وهي تهمس پخوف
_لن أخبرك.
أخذ نفسا عميقا وكأنه يتمالك به غضبه ثم همس باحتقار واضح
_كنت أعلم أنك لن تفعلي!
ارتجف جسدها پخوف وهي تشعر أنها ستنهار قريبا...
تمنت لو تحدث معجزة تجعله يتركها الآن ولو لدقائق...
تلملم فيها شتات نفسها المذعورة...
قلبها يكاد يتوقف بحق...
لكنه عاد لجموده وهو يسألها
_ما الذي حدث بينكما بالضبط! إلي أي مدي وصلت علاقتكما!
اتسعت عيناها في ارتياع وهي تري مدي سوء ظنه...
لا تصدق أنه يفكر أنها فرطت في شرفها!!!!
هتفت بانفعال
_ما هذا الذي تقوله!
زاد ضغطه علي رقبتها فتأوهت بقوة وهو يهمس
_إياك أن ترفعي صوتك...
أومأت برأسها إيجابا وهي تهمس في حرارة وسط دموعها التي انهمرت كالسيل
_لم يحدث بيننا شئ يا عمار....أقسم لك...
فك قبضته من علي رقبتها ببطء...
ثم مد كفيه فجأة لېمزق طوق ثوبها قائلا بنفس البرود
_هذا ما سنراه الآن!
اتسعت عيناها في ارتياع وقد فقد عقلها وعيه اختياريا...
وكأن عقلها الباطن يحميها من تذكر هذه اللحظات التي تعيشها الآن....
أغمضت عينيها بقوة كي لا تري ما يفعله!!
لم تقاوم ولم تتحرك...
فقط...تجمدت في استسلام وعقلها يمدها بالذكريات تؤازرها في هذه اللحظات القاسېة...
ذكريات اندفعت كالسيل في رأسها لتشوش علي هذا الذي يحدث...
_حضنهن الجماعي...
هي وآسيا وساري...
آسيا التي رحلت لأنها أجمل من أن تعيش في عالم قبيح كهذا...
_عمار وسکينه علي رقبتها!!!!
_زياد بوجهه الوسيم المبتسم...
_رواية الحب من أول نظرة...
_أرقام هاتفه الحبيبة التي عشقتها ورأت فيها خلاصها!!
_عمار علي رقبتها!!!
_كتبها التي عاشت بين سطورها...
_أبطال الروايات الذين عاشت تحلم وسطهم خلف ستائرها الوردية...
_صوت باب المكتبة يفتح ووجه زياد يشرق من خلفه!!!
_عمار علي رقبتها!!!!
_زياد وهو يعدها بالسفر...
_عالم جديد وحلم جديد...
_صورة طائرة تحلق بهما بعيدا عن كل هذا الظلم!!
_عمار علي رقبتها!!!!
كل صور ذكرياتها تداخلت...
تقاطعت بقوة مع المشهد الذي كان يتكرر...
عمار علي رقبتها...!!!!
حتي انتصر عليها جميعا...
ليحتل ذاكرتها كلها الآن!!!!!
صړخت بقوة رغما عنها...
وعقلها يعود لوعيه تدريجيا...
لتكون صړختها آخر ما تودع بها هذه الليلة العصيبة!!
انتهى الفصل