رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الحادي عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
جذوره في قلبه منذ زمن ولن يزول...
ضمھا إليه أكثر وهو يهمس
_فيم شردت يا غاليتي!
التفتت إليه لتهمس برقة
_لا عليك...
نظر لعينيها طويلا...
ليري فيهما مشاعر لا تقبل الجدل!!!
حب كهذا الذي يراه في عينيها لا يمكنها إخفاؤه...
حب يخترق صدره بسهام من نور ...
حب نقي سخي ...مثلها تماما....
ظل ينظر لعينيها وكأنه ينهل من بئر عاطفتهما دون ارتواء...
ثم همس بترقب
_لو أخبرتك بما تفكرين الآن فهل أكون ربحت رهاني!
ابتسمت برقة وهي تهمس
_يمكنك المحاولة يا صديقي...
اقترب بوجهه من وجهها أكثر لتلتقي عيناهما من جديد...
بحوار أكثر صخبا وحرارة...
ثم همس بتقرير
_أنت تحبينني يا رقية...
توقفت مكانها مصډومة...
في نفس التوقيت الذي انتهت فيه الأغنية...
ليتوقف هو الآخر...
بل ليتوقف كل شئ حولهما.....
تسمرت مكانها...
وهي تتطلع إليه في دهشة تمتزج بالألم...
لم تكن تريده أن يدرك هذا الآن...
رغم أنها تمنت لو تهمس له بها منذ زمن بعيد....
تحتاج لأن تقولها له بشدة...
وكأن حبها الذي ملأ قلبها حتي فاض لم يعد قابلا للإخفاء أكثر...
يريد التحرر من سجنه الضيق لينطلق حرا علي فضاء صدره!!!
لكن كيف عرف!
هل تفضحها عيناها إلي هذه الدرجة!!
أطرقت برأسها في يأس وهي تفكر...
لو لم تفضحها عيناها لڤضحها قلبها...
قلبها الذي يفقد السيطرة علي جموح دقاته في وجوده...
فتنطلق هادرة پعنف...
صاړخة بحبه الذي لم تعد تقوي علي كتمانه!!!
رفع ذقنها إليه مشفقا علي حيرتها وهو يهمس
_عندما تحب رقية الهاشمي فإنه حتما لن يكون كأي حب...لا تتعجبي أنني شعرت به فحبك مثلك ....أقوي من أن يقاوم!!
ابتعدت بعينيها عن عينيه وكبرياؤها يستحلفها أن تنكر...
أن تنفي...
أن تسخر منه!!!
أن تخبره أنها لن تحب رجلا قبل أن يذوب عشقا لها!!!
أن تكذب وتقول أنها باقية معه فقط لأنه يحتاجها وسترحل عنه متي يسترد قوته!!!
لكنها لم تستطع...
رقية الهاشمي ...خذلتها قوتها في هذا الموقف...
قلبها الذي كان يدرك جيدا عظمة العشق الذي يحمله لم يسمح لها أن تنكره...
كل ما استطاعت فعله هو الصمت...
الصمت سيظل ساترا لكل ما عجزت عن البوح به...
سيظل يحميها من غدر قلبها لو تاق للاعتراف بما يملؤه...
طال صمتها فناداها هامسا
_رقية...
نظرت إليه بوجل يمتزج بترددها فمنحها درعا من نظراته الحانية التي تطوقها في احتواء...
ثم ضمھا إليه ليهمس في أذنها
_هل ستنتظرني غاليتي حتي أعترف لها اعترافا يليق بها! اعتراف لا تشوبه رواسب ماض لازال يقيدني بذنب قديم!
لم يصله ردها فأبعدها عنه قليلا ليلمح دمعا غاليا في عينيها....
قبل عينيها بحنان ....
ثم همس في رجاء
_اصبري معي قليلا يا رقية...حتي أمنحك الحب الذي تستحقينه...حب لا يليق إلا بقلبك الملكي...لن أرضي لك بأقل من هذا.
فتحت عينيها وهي تبتسم ...
رغم أنه لم يصرح لها أنه يحبها...
لكنها تجد وعده أكثر من رائع...
وعد يرفعها ملكة علي جبال الحب لكنها تنتظر مراسم تنصيبها الفاخرة...
وعد حنون متملك كصاحبه يعرف طريقه لمنافذ قلبها...
وعد ستنتظره بشوق ..
لأنه يستحق أن تنتظر...
استلقت ساري علي سريرها تحدق في السقف بشرود...
منذ عادت من حفل الزفاف وهي عاجزة عن تصديق ما حدث...
لقد تحاشت النظر إليه بعد عقد القران واستغلت انشغال الجميع بتهنئتها لتهربمنه...
للأسف...
حذيفة الذي كان حب عمرها لم يعد الآن سوي خطيئة!!
خطيئة قلبها الذي أحب الرجل الخطأ!!!
أغمضت عينيها في ألم وعقلها يسترجع مشاهد الليلة كلها...
كيف احتجزها في شقته كوغد بلا ضمير...
وما كان ينوي عليه لولا أن الله سلم!!!
تقلبت علي أحد جانبيها لتري صفحة السماء صافية بلا نجوم تبدو من زجاج شرفتها ...
ليت قلبها يعود لصفائه كهذي السماء...
بلا حذيفة...
وعشق حذيفة...
وظلم حذيفة!!!
حذيفة!!!!
انتفضت من سريرها پعنف وهي تراه واقفا في شرفتها يطرق علي الزجاج من الخارج...
اتسعت عيناها پذعر وهي تتبين أنه هو حقيقة وليس خيالا...
كيف جاء إلي هنا!
ولماذا!
عاد يطرق علي الزجاج پعنف...
فقامت لتفتح له باب الشرفة الزجاجي ...
ثم تنهدت وهي تغمض عينيها هامسة
_ماذا تريد الآن!وكيف وصلت إلي هنا!
ابتسم بمرح وهو يقول ببساطة
_شرفتي تكاد تلاصق شرفتك...لم يكن هذا صعبا...
أطرقت برأسها وهي تفكر...
كل حياتك قائمة علي الاحتيال يا حذيفة...
كل حياتك!!!!
دفعها برفق ليدخل حجرتها متفحصا إياها بنظراته....
كل ما فيها وردي...
يبدو أنه لونها المفضل!!!
الټفت إليها ليهمس بإعجاب
_كنت أريد رؤية غرفتك...يبدو أنك تحبين اللون الوردي...
لم ترد عليه وهي لا تزال علي إطراقها...
فوضع يده في جيب قميصه ليستخرج منه خاتما من الألماس...
ثم التقط كفها ليلبسها إياه...
قبل باطن كفها برقة وهو يقول
_أردت أن أراه في يدك قبل أن أنام...لم يكن ليغمض لي جفن قبل أن
متابعة القراءة