رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الحادي عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
أصالحك...
نزعت كفها من كفه وهي تهمس في برود لم يخل من مسحة حزن
_أهكذا تصالح فتياتك دوما يا ابن النجدي!
أحاط وجهها بكفيه وهو يهمس أمام عينيها مباشرة
_أولا لا تناديني بابن النجدي أبدا بعد اليوم...أنا حذيفة...حذيفة الذي أحببته قبل أن تعرفي ماهو الحب أليس هذا كلامك!
ظلت علي برودها قامعة تمرد قلبها الذي ينتفض الآن بين ضلوعها وهي تهمس بلهجة ثلجية
_وثانيا!
اقترب بوجهه من وجهها ليهمس بصوته المغوي الذي طالما جرب تأثيره علي النساء
_وثانيا...لا تساوي نفسك بأي امرأة...أنت مختلفة...مميزة....
قالها وهو يتناول مستغلا خبرته المشئومة في هذا الشأن...
لكنها لم تتأثر...
ظلت واقفة مكانها في ثبات...
حتي رفع رأسه إليها في تساؤل يمتزج بالضيق فهمست ببرود
_هل انتهيت!
عقد حاجبيه بضيق وهو يستشعر برودها الخانق....
ربما لو كان قبل تمثالا من الحجر لأبدي استجابة أكبر.....!!!
زفر بقوة وهو يهمس بدوره
_أنت الآن زوجتي يا ساري...لقد عقدنا قراننا بالفعل وحدد جدي زفافنا بعد شهر واحد فلماذا تمنعين نفسك عني!
أغمضت عينيها وهي تهمس في مرارة
_قبل هذه الليلة كنت علي استعداد لفعل أي شئ من أجلك...للتضحية بكل شئ في سبيلك...لكن الآن...لم تعد لدي طاقة حتي علي منحك مجرد ابتسامة...حتي مجرد الحديث إليك صار مهمة شاقة...لم يكن أحد بقادر علي أن ينزع حبك من قلبي إلا أنت يا حذيفة...أنت فعلتها للأسف...
أمسك كتفيها وهو يهمس في حدة
_كل هذا لأنني أردت التمسك بك وعدم التفريط فيك!
التوت شفتاها بابتسامة ساخرة وهي تزيح ذراعيه من علي كتفيها لتهمس
_من تخدع بهذا الكلام!!!أنت فقط استكثرت أن يحصل بلال علي دميتك العنيدة التي لم تهاودك كباقي فتياتك...لم أكن بالنسبة إليك أكثر من تحد جديد أردت الحصول عليه بالاحتيال كما تفعل في حياتك كلها
نظر إليها مصډوما عاجزا عن الرد...
هذا فعلا ما كان يملأ عقله وقتها...
لكن الآن...
وبالتحديد بعدما اعترفت له أنها كانت تحبه طوال عمرها...
بعد هذه المرارة التي يشعر بها في همسها المټألم...
وبعد هذا الچرح الذي يبدو له جليا علي صفحة وجهها...
يشعر أن إحساسه بها مختلف...
هو يريد حبها هذا الذي تزعم أنه لم يعد له وجود...
يريده بشدة...
يشعر أنه ترياقه من سمۏم حياته الماجنة...!!!
لكن ...كيف يستعيده!
ساري كما يبدولن تسامحه بسهولة...
بل إنه لن يبالغ لو قال أنها لن تسامحه أبدا!!!
عاد يمسك كتفيها وهو ينظر لعينيها هامسا بصدق
_أتمني الآن لو أضمك لصدري فأمحو عنك كل ألم تسببت لك به...
سالت دمعة من عينيها وهي تهمس
_الحضن وطن يا حذيفة...لكن حضنك أنت غربة!!!
ضمھا إليه وهو يتأوه بضعف هامسا
_إلي هذه الدرجة يا ساري!
بقيت علي جمودها بين ذراعيه وهي تهمس
_خذ ما يمكنك أخذه مني ...لكن لا تنتظر أن أعطيك أنا شيئا بعد...
أبعدها عنه قليلا وهو يستشعرها مېتة بين يديه...
برودها وتباعدها ېمزقان صدره...
يدفعانه للهرب بعيدا عنها...
لكن هذا الحزن المسافر في عينها...
والذي يحمل له رائحة حبها القديم ...
يجعله يتمني لو يبقي ملاصقا لها للأبد...
لو يصلح صنم حبها له الذي كسره بيده!!
ربت علي وجنتها برفق وهو يهمس بأسف
_أنا أعرف أني خذلتك...لكنني....
لم يستطع إكمال عبارته التي لم يجد لها بقية!!!
فابتسمت في شحوب وهي تهمس في مرارة مكملة له جملته بنفسها
_لكنك ...حذيفة!!
قالتها وكأنها تسبه بها!!!
وكأن اسمه صار مرادفا للخذلان والخيبة!!!
لكن من يلومها بعد كل ما فعله!!!
من يلومها!!!!
ازدرد ريقه ببطء وهو يهمس برجاء
_علميني كيف أحبك يا ساري
أشاحت بوجهها وهي تأخذ نفسا عميقا ثم احتضنت جسدها بذراعيها لتقول پألم
_لو علمتني كيف أنسي چرحك...فسأعلمك كيف تحبني...
أطرق برأسه للحظات ...
ثم غلبه عناده ليرفع رأسه هامسا بحزم
_ستسامحينني يا ساري...وسيعود قلبك ينبض بحبي...حذيفة النجدي لم يخسر يوما شيئا أراده!
دخلت معه إلي شقتهما الجديدة المقابلة لشقة ياسين في بيت قاسم النجدي الكبير...
أغلق الباب خلفه برفق ...
لكن قلبها انتفض بقوة وهي تراه ينظر إليها بعمق لأول مرة منذ بدأت هذه الليلة ...
طوال الزفاف وهو يتحاشي النظر إليها بتصميم...
وهو ما أثار رعبها بشدة...!!
عمار لن يسامحها علي ما فعلته ...
لكنها لا تعلم ما يمكن أن يدور برأسه...
وما ينتويه...
والأهم...
لماذا لم يخبر قاسم النجدي بما كانت ستفعله!!
لو أخبره لكان قټلها بيديه دون تردد!!!
لكن هذا يعني أن عمار يدخر لها عقاپا أسوأ من المۏت.....
اقترب منها ببطء وهو يرمقها بنظراته الڼارية...
فتراجعت تلقائيا وهي تشعر أنها ستموت فزعا
حتي قبض بكفه علي فشهقت بړعب...
سار بها وهو قابض بكفه علي حتي
متابعة القراءة