رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
سمعت صوته واضطرب قلبها پعنف...
صوته الغاضب القاسې جعلها تتردد قليلا...
ثم قالت في النهاية
_ماذا ستفعل لو لم أعد!
كز علي أسنانه حتي هيئ إليها أنها سمعت صوت اصطكاكهما وهو يقول بقسۏة
_لقد جربت چنوني من قبل...هل تريدين اختباره هذه المرة أيضا!
ازدردت ريقها بتوتر...
ثم لم تجد ما تقوله فأغلقت الاتصال...
تناولت حقيبتها واعتذرت لصديقاتها بسرعة...
ثم عادت إلي المنزل...
لتجده ينتظرها في مدخل البيت وشياطين الڠضب تتقافز علي وجهه...
أغلقت باب البيت خلفها وتحاشت النظر إليه وهي تقول ببرود
_ها قد عدت...ماذا تريد!
اندفع نحوها ليمسك ذراعها بقسۏة هاتفا
_هل تتعمدين إثارة چنوني!!!
تأوهت بضعف ثم قالت پغضب
_دع ذراعي...لا تعاملني هكذا...أنا لست جارية عندك...
هزها پعنف وهو يهتف بحدة
_بل أنت كذلك...يبدو أنني أسرفت في تدليلك طوال الفترة السابقة حتي تجاوزت حدودك.
دمعت عيناها بقوة لكنها أخذت نفسا عميقا لتمنع سقوطها علي وجهها....
فيما أردف هو بسخط
_كيف تسافرين دون علمي! وماذا فعلت أنا لكل هذه القطيعة!!! أنت تعرفين ماضي الأسود كله...ووعدتك أن أتغير لأجلك...ماذا أفعل لك غير ذلك!
هتفت بحدة
_لم أعد أريدك أن تفعل شيئا...تضحيتك العظيمة بماضيك القذر لا تهمني بعد...يمكنك العودة له لو أردت.
قالتها وهي تنفض ذراعها من يده...
لتصعد السلم عدوا نحو شقتها...
فتحت الباب لتعدو نحو غرفتها وتغلق بابها خلفها...
ثم ارتمت علي سريرها تبكي پعنف....
ماذا يعرف هذا عن عڈابها طيلة الأيام السابقة!!!
ماذا يعرف عن كلمات صديقته العابثة التي ذبحتها ذبحا!
ماذا يعرف عن ڼزيف كرامتها قبل قلبها المجروح!!!
يأتي الآن يتبجح مطالبا بحقوقه عليها!!!
أين كان طيلة الأيام السابقة!!!
ألم يتذكرها إلا الآن فقط!!!
قطعت أفكارها عندما سمعت صوت باب غرفتها يفتح بقوة...
رفعت رأسها لتجده هو....
مسحت دموعها بسرعة وهي تشيح بوجهها عنه...
بينما تطلع هو لدموعها بعجز وهو لا يدري ماذا يفعل!!!
طيلة الأيام السابقة وهو حبيس غرفته يفكر...
كيف يمكنه أن ينسيها ما سمعته تلك الليلة..!!!
كيف يمكنه أن يغرس فيها الثقة بحبه لها...!!!
كيف يسترضيها ويمنحها الأمان الذي تفتقده!!!
لكن فعلتها هذا الصباح وسفرها دون علمه أثارت جنونه...
هو حذيفة النجدي...
لا يسمح أن تعامله امرأة بهذا التجاهل والاحتقار!!!
حتي لو كانت ساري التي يحبها الآن من كل قلبه...!!
كان بكاؤها قد هدأ نوعا فوقفت لتعقد ساعديها علي صدرها لتقول ببرود
_ماذا تريد الآن!
ضم قبضته بقوة وهو يقول پغضب مكتوم
_لم أعد أحتمل طريقتك هذه يا ساري...لم أعد أحتمل معاملتك لي وكأنني طفل معاقب...
رفعت رأسها لتقول بكبرياء
_هذا أسلوبي...وهذه طريقتي...احتمله أو....!!!
قطعت عبارتها دون أن تكملها...
فاقترب منها ببطء ثم ضيق عينيه وهو يسألها بحذر
_أو ماذا!
أشاحت بوجهها دون أن ترد...
فضړب بقبضته علي الجدار جواره بقوة...
ليصطدم بصره بثوبها الوردي الذي اشتراه لها هناك في زاوية الغرفة...
ممزقا لقطع صغيرة...!!!!
تحرك حتي وصل إليه ليلتقط قصاصاته هاتفا پغضب هادر
_لماذا فعلت هذا!
رفعت أنفها تقول بكبرياء
_إذا كنت تخجل من مظهر المسترجلة التي ستتزوجها...فأنا لا أخجل...أنا أحب ملابسي ولن أغيرها.
توجه نحوها ليهتف باستنكار
_أخجل منك! من وضع برأسك هذه الفكرة!
أشاحت بوجهها فعرف فيم تفكر...
لابد أنها كلمات تلك الحمقاء التي قذفتها في وجهها تلك الليلة...
لوح بكفه وهو يقول پغضب يائس
_لم أعد أعرف ماذا أفعل معك!!!
التفتت إليه لتقول بتماسك خاڼها فيه دمعها الذي ملأ عينيها من جديد
_ولا أنا!!! أنا مزقت ثوبك قطعة قطعة...ولو استطعت أن أفعل هذا بقلبي لفعلت!
كاد يرد عليها بحدة عندما حانت منه التفاتة لحاسوبها الذي كان مفتوحا علي رسالتها لبلال...
توجه نحوه ليقرأ رسالتها إليه ثم نظر نحوها ليهتف بانفعال
_لماذا تراسلين هذا الرجل بعد!
أشاحت بوجهها وهي تقول
_كنت أعزيه في ۏفاة والده!
اندفع نحوها ليعتصر كتفيها بقبضتيه هاتفا بقسۏة
_وطبعا أنت الصدر الحنون الذي سيحتوي آلامه...أليس كذلك!
عقدت حاجبيها وهي تصرخ بوجهه
_اخرس...لم يعد سوي أنت الذي يحدثني عن شرفي أنا!!! هل تظن الناس كلها مثلك!!
ازدادت قسۏة قبضتيه علي كتفيها وهو يهتف پجنون لم يعد يستطيع السيطرة عليه
_لقد حاولت تغيير نفسي لأجلك لكنك لا تستحقين...حسنا يا ساري...مادمت ترينني سيئا علي أي حال فسأعود لما كنت عليه...من الليلة سأعاود الخروج مع رفيقاتي...
ثم اقترب من أذنها ليهمس بصوت مسمۏم
_بل سأقضي الليلة مع واحدة بعينها...وأريني ماذا ستفعلين!!
أغمضت عينيها بقوة واسترخي جسدها المتشنج تحت قبضتيه العاصرتين لكتفيها ...
وهي تشعر باستسلام غريب...!!!!!!
انتظمت دقات قلبها فجأة بعدما وعت كلماته التي ألقاها حرفا حرفا!!!!
الآن يهدأ الصراع بين قلبها وعقلها الذي كان يؤرقها...!
الآن تستريح من تأرجح مشاعرها بين تصديقه وتكذيبه...!!!
الآن يعود حذيفة إلي قواعده
متابعة القراءة