رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الخامس عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وطباعه...وخانته قبلهما الظروف...
أحست بتوقف همساته فشعرت بالقلق...
عندما شعرت بسقوط دمعة ساخنة منه علي وجنتيها هي...
يا إلهي...!!!
عمار يبكيها من جديد!!!
خفق قلبها پعنف وهي تترقب همساته...
لم يطل صمته ليعيد همسه الحار
_سأحرص ألا نلتقي كي لا أعيد إليك كل ذكري بغيضة تحملينها نحوي...لكنني أقسم لك بمن رزقني حبك منذ وعيت علي هذي الحياة أنني لن أنساك أبدا...
لم تشعر بنفسها إلا ودموعها تنساب بحرارة علي وجنتيها...
ليرتد هو مصعوقا هامسا بتردد
_أنت مستيقظة يا جوري
لم يعد هناك مفر من المواجهة...
مضي عهد التظاهر والمداراة...
بعد كل هذه المشاعر الصادقة...
ليس هناك مجال للتخفي والخداع!!!!
فتحت عينيها لتنهض مواجهة له بدموعها الساخنة...
فعقد حاجبيه بشدة...
ثم أشاح بوجهه عنها...
ليقوم ويترك لها الغرفة...
بل و الشاليه كله!!!!
وقفت وحدها خلف الباب تشعر بالارتباك والتخبط...
عمار هرب منها...
هرب من مواجهتها بمشاعره...
ولن يعيد التعبير عنها من جديد!!!
لقد فقدت حتي مناجاته التي كانت تهون عليها سجن عجزها هذا!!!
ويالها من خسارة!!!
أما هو فقد اندفع سائرا بلا هدف...
يركل الحصي في طريقه وهو يزفر بحرارة...
كل زفرة من صدره كانت تخرج حاملة حمما من لهيب روحه المحترقة...
لقد سمعته هذه المرة...
لقد اكتشفت ضعفه ومشاعره نحوها...
تلك التي طالما أخفاها عنها...
لم يكن يريدها أن تعلم...
حتي يخرج من حياتها دون أن يجرح كبرياءه...
لكن...
يبدو أنها تأبي إلا أن تهيج چروحه كلها قبل أن تفترق عنه!!!!
ظل هائما علي وجهه في الطرقات يخشي العودة إليها...
يخشي مواجهة عينيها تحملان نحوه سهام الشفقة أو التشفي...
هو يشعر أن يوم فراقهما قد اقترب...
وبقدر ما كان يخشي هذا ...
بقدر ما يرجوه الآن..
هذا أفضل لكليهما من هذه العلاقة المسمۏمة....!!!
عاد إليها عند الفجر...
بعدما قضت ليلتها تنتظره قلقة في غرفتهما...
وما إن رأته حتي اندفعت نحوه بسرعة....
لتقف أمامه في عجز...!!!
أشاح بوجهه عنها وهو يتمني لو لم تكن الآن أمامه...
لأول مرة في حياته لا يريد أن يراها...
يخشي مواجهة عينيها اللتين لا يدري...
هل سترمقانه بشفقة علي حبه اليائس...
أم پشماتة علي ألمه الذي يستحقه!!!
أدارت وجهه إليها لتنظر في عينيه بمشاعر خالصة...
لم تكن شفقة ولا شماتة...
لكنها كانت مزيجا من الندم والحنان والامتنان...
والكثير من...
الحب....!!!
عقد حاجبيه وهويتأمل نظراتها الغريبةجدا علي عينه!!!
لا يصدق أنها تنظر له بهذه الطريقة...!!!!
هذه النظرات التي طالما تمناها وحلم بها...!!!
اقتربت منه أكثر لتمسك كفه بين كفيها وهي تتطلع لعينيه بتلك النظرات القاټلة...
فتحت شفتيها تحاول بكل عزيمتها أن تنطق...
أن تقول أي شئ...
لكنها عادت تطبقهما في يأس!!!
تعلقت عيناه بشفتيها اللتين طالما كتب لهما قصائد الغزل في مخيلته....
وزاد تعلقه بهما في كل يوم يراقب تحركهما لعله يسمع صوتها الساحر ينبعث منهما من جديد....
والآن يتمني لو...!!!
نزع كفه من كفيها پعنف وهو يغمض عينيه بقوة هاتفا بغلظة
_اتركيني الآن حالا يا جوري.
هزت رأسها نفيا والتمعت الدموع في عينيها ...
قبض كفيه بقوة وعاد يفتح عينيه عندما فوجئ بها ټدفن وجهها في صدره وهي تبكي...
هنا ...
لم تعد له بقية صبر أو مقاومة!!!!
ومن يلومه الآن !!
وجد نفسه يعتصرها بين ذراعيه ليغيبها معه في عاطفة غامرة...
لم يعد يدري أين تذهب به قبلاته ولمساته...
كان كالمسحور يسعي خلف عاطفته بعد طول حرمانه...
كالظمآن يروي عطشه من عذب وصالها بعد طول تعلقه بسراب...
لم يعد يذكر شيئا ولا يهتم بشئ...
سوي بتلك التي تكاد تذوب بين يديه رقة وعذوبة!!!!
حتي استفاق أخيرا من طوفان عاطفته...
لينظر إليها بذهول للحظات طويلة...
قبل أن يقوم من رقدته جوارها...
ليقول بخشونة
_سأعد حقائبنا حتي نرحل من هنا.
قالها ثم انطلق خارجا من الغرفة بسرعة وكأنه يهرب...
ابتسمت في خجل وهي تتفهم مشاعره الآن...
الآن يبدو لها عمار ككتاب مفتوح...
رفعت غطاءها علي جسدها وهي تشعر بشعور غريب...
لو لم يكن ما يتملكها الآن حبا....فماذا يكون!!!
لو لم يستحقه عمار بعد كل هذا الذي رأته وسمعته بل...وأحسته منه....
فمن يستحقه!!!
دفنت وجهها في وسادتها الباردة علها تهدئ من حرارته....
لتتسع ابتسامتها رويدا رويدا وهي تشعر بنفسها في عالم طالما تخيلته خلف الستائر الوردية...
عالم من الحب الذي طالما انتظرت بشائره...
لكن ابتسامتها تجمدت علي وجهها فجأة عندما تذكرت...
هذا العالم لن يدوم...!!!!
قاسم النجدي سيهدمه علي رأسها بمجرد أن تسترد قدرتها علي النطق...
ورغما عنها وجدت نفسها تتمني لو تظل كما هي...
حتي لو بقيت عاجزة طوال عمرها...
حتي لا تفقده!!!
هو الآن صار أغلي عندها من كل شئ...
هو الآن حلمها الذي تعبت طويلا حتي تفسره...
وستتعب أكثر كي تحققه!!!!
انتهى الفصل

تم نسخ الرابط