رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
أحدا...
ثم سالت دموعها علي وجنتيها لتهمس بندم
_ليتني رضيت بقدري...بدلا من أكون لعڼة علي رؤوس الجميع.
رفع رأسه للسماء بعجز...
يود لو يضمها لصدره يحتوي كل هذا الحزن والألم في روحها الکسيرة...
لكنه لا يستطيع...
كم من الحواجز تقف بينهما...
كم من العقبات!!!!
لكنه ربت علي كتفها برفق...
وهو يقترب منها أكثر ليرفع وجهها إليه هامسا أمام عينيها بصدق
_امرأة دخلت حياتي لتساعد زوجتي في مرضها...وتتولي أمر ابني وكأنه ابنها...امرأة تعطي قبل أن تفكر في أن تأخذ...امرأة لا تحمل هم نفسها بقدر ما تحمل هم غيرها...امرأة كهذه ليست لعڼة...بل نعمة يتوجب علي أن أشكر الله عليها في كل وقت...
نظرت إليه مصډومة...
وكأنها لم تتوقع أن تكون هذه صورتها في عينه...
هل يراها جسار هكذا!!!!!
مسح دموعها بأنامله...
فزادت ارتعاشة جسدها....
مما زاد قلقه عليها وهو يشعر أن شيئا ما ليس علي ما يرام!!!
لكنه ابتسم لها بحنان وهو يهمس
_الآن تعود الصغيرة لفراشها لتنام قليلا قبل موعد السحور...
أومأت برأسها ثم خفضته خجلا...
عندما سار معها يلفهما الصمت ...
حتي وصلا لغرفة الصغير ....
فتح لها باب الغرفة برفق ثم همس بحزم
_نامي جيدا ولا تشغلي رأسك بالتفكير...
كان اڼهيارها الآن قد بلغ مبلغه...
وهي تشعر أنها ستسقط في أي لحظة...
لهذا أسندت رأسها علي الحائط جوار الغرفة وهي تهمس في وهن
_سأطلب منك شيئا...
نظر إليها بقلق وهو يشعر أنها متعبة حقا...
فهمس بتوتر
_ماذا بك يا آسيا! هل تشعرين بتعب ما!
هزت رأسها نفيا كاذبة لتهمس بصعوبة
_إذا لقيت أمي فاطلب منها أن تسامحني...
اقترب منها أكثر وقد ازداد توترا من عبارتها...
فهمس بضيق
_لا تزيدي قلقي عليك يا آسيا...لماذا تقولين هذا الآن !
ابتسمت بصعوبة وهي بالكاد تتحامل علي نفسها لتقف...
ثم همست برجاء
_فقط عدني...أرجوك.
أمسك مرفقها ليسندها حتي أوصلها لسريرها الذي استلقت عليه في إعياء...
فدثرها بغطائها...
ثم ربت علي وجنتها برفق هامسا بقلق
_استريحي الآن...لو بقيت متعبة هكذا حتي وقت السحور...فلن تصومي غدا.
أمسكت كفه وهي تشعر بجفنيها يتثاقلان...
ثم همست برجاء
_أمي!
ربت علي كفها الممسك بكفه وهو يشعر بانقباض صدره...
ثم همس ليسترضيها
_أعدك أنني سأوصل لها رسالتك لو قابلتها يوما.
هنا أغمضت هي عينيها في استسلام...
ظل واقفا يراقبها بقلق وهو يلاحظ خلودها للنوم بهذه السرعة...
انتقل بصره بينها وبين ياسين الصغير بحنان...
ثم غادر الغرفة بخطوات متثاقلة...
ظل ساهرا في غرفته بعدها لأكثر من ساعتين وقد جافاه النوم...
قلقه لأجلها يعتصر قلبه...
ودعاؤها علي نفسها بالمۏت أمامه يقبض روحه...!!!
آسيا تحتاج لمزيد من الثقة والأمان...
تحتاج لتغيير كل هذا الجو المشحون بالخۏف والتوتر...
لابد أن يهتم بها أكثر...
لكن كيف يفعل دون أن تسئ فهمه...!!!
ودون أن تغرس قدماه أكثر في بحر رمالها المتحركة التي تجذبه يوما بعد يوم....!!!
كانت هذه أفكاره العاصفة...
عندما سمع طرقات عڼيفة علي باب غرفته...
فانقبض قلبه أكثر وهو ينتفض من مكانه ليقوم ويفتح الباب...
طالعه وجه ياسين الصغير مصفرا وجسده يرتجف پخوف...
وما إن رآه حتي تشبث بساقه...
ثم هتف پذعر طفولي
_آسيا يا أبي!
كان قاسم النجدي راقدا علي فراشه في منزل العائلة الكبير بعد عودته من المشفي ...
لكنه كان عازفا عن الكلام مع الجميع...
لقد أرجأ الحديث عن أي شئ حتي يعود حمزة...!!!
لأول مرة في حياته يشعر أنه عاجز هكذا...
قاسم النجدي الذي كانت ولازالتتهتز لكلمته القلوب قبل الأجساد...
يقف الآن حائرا لا يدري أين كان خطؤه بالضبط!!!!
هل أخطأ عندما أراد تأمين حياة حفيداته بتزويجهن من أبناء عمومتهن حتي يبقين تحت رعايته ببيته!!!
يشهد الله أنه لم يفعل هذا سوي لأجل الحفاظ عليهن في هذا الزمن !!!
لقد تقبل مرض جويرية بصبر...
لكنه عاقب عمار علي فعلته...
مع أنه يشعر أن في الأمر سرا ما....
فعمار لن يفعل هذا بفتاة يعشقها منذ صغره دون سبب...!!!!!
ووافق علي اختيار ساري لحذيفة ...
رغم أنه لا يثق كثيرا فيه مع سيرته السيئة في كل مكان...
لكنه احترم رغبتها وتمني لو استطاعت تغييره....!!!!
لكن ...آسيا!!!!!
تسارعت أنفاسه اللاهثة عندما عادت الأفكار تلح علي رأسه....
ما فعلته هذه الفتاة سيظل عارا علي العائلة للأبد!!!!
لكن السؤال كيف وصلت لجسار القاصم....!!!!
أم أنه هو من وصل إليها...!!!!
وما الذي فعله بها...!!!
ولماذا تكتم علي هذا الأمر حتي الآن...!!!!
فيم يفكر...وماذا يدبر!!!!
عاد يسند رأسه لظهر سريره وهو يشعر فجأة بأنه حقا قد هرم !!!
وبأن الوهن قد بلغ منه مبلغه...
يا ويله من نفسه لو أضاع أمانات أولاده...
يا ويله!!!!
قطعت أفكاره عندما سمع صوت جرس الباب...
لا يدري لماذا دق قلبه بقوة وكأنه استشعر هوية الطارق...
لهذا
متابعة القراءة