رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لم يتعجب عندما وصله صوت فريدة من الخارج تهتف بلهفة
_حمزة...حمدا لله علي سلامتك!
أنهت فريدة صلاتها ثم افترشت الأرض ترفع يديها بالدعاء كعادتها....
ثم تنهدت في حرارة وهي تضع كفها علي صدرها لعلها تهدئ خفقات قلبها الهادرة....
منذ علمت عن أمر آسيا وهي تشعر بالترقب...
لكنها للعجبليست خائڤة...
قلبها العامر بإيمانه والذي أنبأها بأن ابنتها لم تمت وأنها لازالت علي قيد الحياة لازال يبعث إليها بإشارات خفية أن تطمئن...
رغم ما يعلمونه جميعا عن کاړثة الٹأر مع جسار القاصم...
لكنها تشعر أن في الأمر سرا...
لماذا اختفي جسار هذا مع عمه طيلة هذه السنوات...!!!
قصة إغوائه لآسيا كما يزعمون لا تقنعها!!!
تنهدت في حرارة عندما ورد كساب علي ذهنها...
كساب القاصم ...!!!
حكايتها القديمة التي ظنت أن الزمن قد واراها التراب...
تعود الآن لتنتعش بتملك بين ضلوعها....
حكاية بدأت وردية معطرة بأحلام الحب العذراء...
وانتهت سوداء ملطخة بحمرة الډم !!!!
وليس أي ډم...
إنه ډم سعد النجدي !!!
زوجها ووالد بناتها!!!!
وليت الأمر يقتصر الآن علي جسار وكساب فحسب...
بل علي النجدي الكبير وأحفاده الذين تعلم جيدا ما سيدور بذهنهم...
آسيا الآن كما يراها الجميع عار علي العائلة...
عار لا يمحوه إلا الډم!!!
ورغم أن هذا الهاجس يذبح روحها ببطء...
لكن عودة حمزة تبعث قليلا علي الاطمئنان...
حمزة كما تعرفههادئ الطباع شديد التعقل...
كما أنه هو الوحيد القادر علي تغيير كلمة قاسم النجدي لو أراد...
نعم...حمزة النجدي هو نقطة ضعف جده الذي يشعر نحوه بالذنب منذ سافر وحده طيلة هذه السنوات بعيدا عن حضڼ العائلة!!!
ولعل عودته الآن تقلب كل الموازين...
أو بالأصح ...تضبطها!!!
هزت رأسها ودموعها تسيل علي وجنتيها من جديد...
ثم رفعت بصرها للسماء بدعائها الخاشع كعادتها
_الصبر يارب!!!
جلس حمزة علي الأريكة في شقة جده ينظر للسقف في شرود...
لا يصدق أنه وصل مصر بهذه السرعة....
فبمجرد ما هاتفه ياسين وأخبره بأن جده مريض ويأمره بالعودة...
وقد سارت معه الأحداث بسرعة غريبة....!!!!
لقد ساعده دكتور آدم في الحصول علي تذكرة سفر بسرعة قياسية....
بعدما أخبره حمزة بمرض جده واضطراره للنزول....
ثم طلب منه بشئ من التردد عنوان عم مارية حتي يمكنه أن يطمئنه عليها....!!!!!
ابتسم في حنين وهو يذكر تلك البريئة الطفولية التي افتقدها بكل جوارحه...
عروس لندن الساحرة...
التي منحته قلبها لكنه خذلها!!
والتي تعانده وتأبي الرد علي رسائله علي بريدها الاليكتروني..
رغم أنه موقن من أنها تتلقاها...!!!
اتسعت ابتسامته وهو يستعيد ذكرياته القصيرة معها...
من كان يتصور أن القدر سيكتب لهما اللقاء أخيرا....
هنا في مصر!!!!
قطعت أفكاره عندما دخل عليه ياسين ليسأله بقلق
_ماذا قال لك جدي!
تنهد حمزة بحرارة وهو يعود لهذه المشكلة التي تنتظره...
والتي لا يبالغ لو قال أنها مأساة...!!!!
وربما نتجت عنها حرب صغيرة بين عائلتين من أكبر عائلات الصعيد...
لو لم تتدارك الأمور بحكمة....!!!
عاد ياسين يسأله بتوتر
_حمزة...لا تخف عني شيئا....ماذا قال لك جدي!
تفرس حمزة في ملامحه قليلا....
ثم سأله ببطء
_لا تخف أنت عني شيئا وأخبرني....لماذا هربت آسيا من البيت من الأساس!
أطرق ياسين برأسه وهويفكر....
هذا ما كان يخشاه منذ عودة حمزة....
آسيا كما يعرف الجميع_كانت ستكون عروس حمزة المنتظرة....
لولا كل هذه التشابكات....
وحمزة قد لا يسامحه لو علم بما كان بينهما من حب قديم...
والذي دفع آسيا للهرب يأسا عندما تزوج من رقية الهاشمي...
لكنه لن يكذبه...
سيخبره الحقيقة علي أي حال....!!!!
لهذا اندفع ياسين يروي له تفاصيل الأمر باقتضاب...
اتسعت عينا حمزة وهويقول بدهشة
_اذن آسيا هربت لأنها لا تريد الزواج مني!
أطرق ياسين برأسه....
عندما أردف حمزة بضيق
_ولماذا لم تخبرني بهذا! كنت سأجد طريقة لإقناع جدي بعدم إتمام هذا الزواج!
رفع ياسين رأسه ليقول له بحزن
_يبدو أن ابتعادك عن هنا طيلة هذه السنوات أنساك من يكون قاسم النجدي ....كلنا نتعامل مع كلمة جدي علي أنها أمر واجب النفاذ....وآسيا كانت تعتبر زواجها منك من المسلمات...
تفرس حمزة في ملامحه وهو يقول بحذر
_ويبدو أن زواجك زاد من يأسها ورغبتها في ترك هذا الچحيم كله.
هز ياسين رأسه وهويقول له بما يشبه الاعتذار
_لم يكن بيدي ولا بيدها...لقد نشأنا علي هذه المشاعر بيننا وكبرنا بها...حتي تملكت منا...وأنت لم تكن موجودا بيننا....كنت...
قاطعه حمزة ليقول بتفهم
_كنت في حكم المېت.
انتقل ياسين ليجلس جواره مربتا علي ركبته ليقول بحنان
_أنت احتملت الكثير يا حمزة...وحرمت من عائلتك ووطنك...
ابتسم له حمزة وهو يضمه إليه بحنان أخوي ليقول
_وها قد عدت إليكم ...ولن يفرقنا شئ بعد الآن.
ابتسم له ياسين بمودة حقيقية للحظات...
لكن القلق عاد يكسو وجهه وهو يقول
_لكن...ماذا
تم نسخ الرابط