رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أنزلها برفق وهو يلقي رشاش الماء بعيدا...
ليطوقها بذراعيه هامسا بعاطفته التي تحررت الآن من كل قيودها
_افتقدتك يا غاليتي..
اتسعت ابتسامتها الخجلي وهي تهمس
_وأنا أكثر.
ثم جذبته من كفه وهي تسير بسرعة لتقول بمرح
_تعال سأريك شيئا جميلا.
توقف وأوقفها معه ليقول بحنان
_كل جميل يظلم جوارك يا رقية...فالعين التي تراك لن تتسع لغيرك.
دق قلبها لعبارته فتنهدت في هيام وهي ترمقه بنظرات عاشقة....
ثم ابتسمت بعد لحظات وهي تهمس
_سأريك شيئا يخصك...بل يخصنا معا.
عاد يسير جوارها حتي وصلا لحوض زهور مميزة لم ير يوما مثلها....
فسألها باهتمام
_ما هذه الزهور الغريبة! لم أر مثلها من قبل.
أمسكت كفه وهي تنظر لعينيه هامسة
_اسمها قلب ياسين.
ارتفع حاجباه بدهشة وهو يقول
هل هناك زهور بهذا الاسم!
ابتسمت وهي تقول بشرود
_أبي أحضر لي بذورها خصيصا عندما عاد من أحد أسفاره من إحدي البلاد الأجنبية...أخبرني يومها أنها زهور مميزة ولا يوجد مثلها هنا في مصر...لكنه أراني صورتها وهي متفتحة علي هاتفه ...شعرت أنها تشبه شكل القلب...فاقترح أبي أن نسميها قلب رقية!!
ثم التفتت إليه من شرودها لتهمس بحب
_لكن ذلك اليوم بالمصادفةكان نفس اليوم الذي رأيتك فيه لأول مرة...لهذا وجدت نفسي يومها...وبعد أن رأيتك ذاك اليوم....أعود هنا لهذا المكان وأنا أفكر أنني سأغير اسمها لتكون قلب ياسين!
اقترب منها أكثر ليحتضن وجهها بكفيه هامسا
_هذا يعني أنك أحببتني منذ أول لقاء لنا!!
دمعت عيناها وهي تهمس أمام عينيه بصدق مس قلبه
_قلب رقية الهاشمي لم يكن ليخطئ التعرف علي مالكه الأبدي من أول لحظة!!!
أغمض عينيه في تأثر ثم ضمھا إليه بقوة وهو يهمس بحب
_ماذا أفعل فيك!!! وأنت بكل هذه الروعة!!!!
رفعت رأسها إليه لتهمس
_عدني أن تحبني للأبد...
قبل جبينها هامسا
_لم يعد للقلب حياة دونك يا غاليتي.
ابتسمت في سعادة ...
ثم تذكرت شيئا ما فسألته بقلق
_ماذا قرر جدك بخصوص آسيا! ماذا ستفعلون معها!
تنهد قائلا
_جدي فوض حمزة في التصرف في الأمر كاملا...أعتقد أن حمزة يتسم بالحكمة وهذا أفضل لحل الأمر دون تهور قد يؤدي لبحور من الډم....لكن عمار وحذيفة يميلان للعڼف...ولا أدري كيف سينتهي بنا الأمر...
غمغمت رقية في إشفاق
_والعمة فريدة! كيف هي ردة فعلها علي كل هذا!!!
هز ياسين رأسه قائلا
_حالها محير جدا...هي صامتة دوما ولا تتحدث عن الأمر...وكلما فاتحها أحد في الموضوع تقول بثقة ابنتي ستعود!!!
همست رقية بإعجاب
_يعجبني صبر هذه 
فرد كفها ليضع فيه زهرته ثم أطبقه عليها ليقترب بوجهه من وجهها هامسا
_هكذا يكون دوما قلب ياسينبيد رقية!
وقفت علي باب غرفته مترددة...
ثم طرقتها حتي سمعت إذنه بالدخول...
فتحت الباب لتدخل فظهرت المفاجأة علي وجهه للحظة...
قبل أن يتجه نحوها ليضمها بلهفة هامسا
_حبيبتي!
استسلمت للأمان الذي يدعوها بين ذراعيه ...
لعله يخفف من قلقها وتوترها...
لكنه شعر بتشنج جسدها فربت علي رأسها وهو يتنهد هامسا
_اهدئي يا حبيبتي!
رفعت رأسها إليه وهي بضيق
_ماذا تنتظرين منا أن نفعل بها!!!لقد مرغت شرفنا في الوحل!
هتفت بقوة
_هل عرفت ماذا حدث لتحكم عليها بهذا الحكم القاسې!!! هل تأكدت أنها فرطت حقا في شرفها!!!
الټفت نحوها ليهتف بانفعال
_ما الذي كانت تفعله وحدها في بيت هذا الرجل طيلة هذه الشهور!!!!لا تثيري چنوني يا ساري...أنا أكاد أحترق وأنا أتصور أن ذلك الوغد قد صبر طوال هذا الوقت ليحقق انتقامه بهذه الخسة والدناءة.
هزت رأسها في عدم تصديق وهي تهمس 
_إنها آسيا يا حذيفة....آسيا التي تربت معك منذ صغرها...كيف تصدق فيها هذا!!!
أشاح بوجهه وهو يقول بضيق
_عندما يغلق باب واحد علي رجل وامرأة فلا صوت يعلو فوق رغبة الجسد.
اتسعت عيناها في ارتياع وهي تسمعه يتحدث عن شقيقتها بهذه الطريقة...
فهتفت بحدة وهي تلوح بسبابتها في وجهه
_أنت تقول هذا لأنك تظن الناس كلها مثلك...أنا أعرف شقيقتي وأثق أنها لن تسمح للخطيئة بتلويثها....
كز علي أسنانه وهو يقول پغضب مكتوم
_هل ستعودين لهذا الحديث ثانية!!
أعماها ڠضبها وحميتها علي شقيقتها فعادت تهتف بصوت أكثر حدة
_من أنت لتحاسبها علي أفعالها!!! وهل حاسبك أحد علي أفعالك!!! ألم تفكر أنه حتي لو كان هذا الرجل أغواها...فإنه ذنبك الذي رد إليك في أهل بيتك!!!
ضم قبضته بقوة وهو يشعر پغضب حارق....
لكنها لم تكن أقل منه ڠضبا وهي تردف بنفس الحدة
_ذق عڈاب الاعتداء علي الشرف....هذه بضاعتك ردت إليك!
كانت عيناه في هذه اللحظة كجمرتين مشتعلتين ....
لكنه اقترب منها وهو يمسك ساعديها بقوة حتي تأوهت ...ثم قال ببرود يخفي براكين صدره
_لن أسمح لك
تم نسخ الرابط