رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثامن عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
سنفعل بشأن آسيا!
تنهد حمزة قائلا
_جدي منحني تفويضا شاملا بالتصرف في الأمركما أشاء...آسيا كانت في حكم خطيبتي...ولو ثبت أن جسار القصام قد أساء لها...فهو تعد علي عرضي أنا....وأنا الذي سيقرر ماذا سيحدث.
ثم اقترب منه ليقول بحزم حنون
_اصدقني القول يا ياسين...لو أعدت آسيا إلي هنا وسأفعل إن شاء الله فهل لا تزال ترغب بها زوجة لك!
كاد ياسين يرد عليه عندما اندفع عمار الذي سمع عبارته مصادفة ليهتف بسخط
_من هذه التي ستعود إلي هنا! أنا سأقتلها بيدي مع ذاك ال ......بمجرد أن أراها.
زفر ياسين بقوة...
بينما وقف حمزة ليقول له بضيق
_اهدأ يا عمار ....الأمور لا تحل هكذا.
هتف عمار پغضب
_يبدو أن معيشتك في بلاد الأجانب قد أثرت علي دمائك الصعيدية....هذه الڤاجرة تستحق القټل...بل الحړق حية...لقد أضاعت شرف العائلة كلها وأنا لن أتردد لحظة في زهق روحها بيدي جزاء لها علي فعلتها!!!
_عمار!!!
هتفت بها جويرية بجزع وهي تخرج من إحدي الغرف بعدما استمعت لعبارته...
فالټفت نحوها ليقول بغلظة
_ما الذي أتي بك إلي هنا! عودي لشقتك.
هتفت بحدة
_لا...لن أعود...ولن أسمح لك بالتحدث عن شقيقتي هكذا...
اقترب منها ليهتف بحدة
_تدافعين عن تلك الفاسقة!!
اشتعلت عيناها بالڠضب لتهتف بتحد
_نعم...أدافع عنها
تبادل ياسين وحمزة نظرات الدهشة والتساؤل...
لكنه لم يلتفت إليهما ...
بل سحبها من ذراعها وصعد بها إلي شقتهما...
ثم أغلق الباب خلفه ليلتفت نحوها قائلا پغضب هادر
_هل جننت! ما الذي كنت علي وشك البوح به!!!
هتفت بحدة
_الحقيقة! لماذا تعاقب آسيا بذنب سامحتني أنت عليه!!!
أمسك كتفيها يهزها پعنف وهو يهتف
_اخفضي صوتك...أولا أنت لست مثلها...أنا أنقذت الوضع في اللحظة الأخيرة...
فتحت فمها لترد عليه ...
لكنه قاطعها هاتفا بحدة
_وثانيا...من أخبرك أنني سامحتك.!!..أنا لم ولن أسامحك علي فعلتك هذه طوال عمري...
دمعت عيناها وهي تقول پقهر
_أنت كاذب...أنت سامحتني...أنت تحبني وستبقي كذلك.
دفعها بقوة ثم استدار ليعطيها ظهره قائلا بخشونة
_عمار الخشن الغليظ لا يعرف الحب...ألم يكن هذا كلامك!
سارت لتقف قبالته هامسة بين دموعها
_كنت أظن ذلك...قبل أن أسمع مناجاتك لي كل ليلة...لأدرك أي قلب كبير تمتلكه.
عقد حاجبيه بشدة وهو يهتف بحنق
_كنت تخدعينني وتتظاهرين بالنوم حتي تستدرجينني!!!
أغمضت عينيها پألم وهي تهمس
_كانت هي الطريقة الوحيدة لأعرف ما بداخل قلبك....أنت لم تدع لي طريقة أخري!
ضم قبضته پغضب وهو يشيح بوجهه هاتفا
_كل يوم أكتشف كم كنت مخدوعا في براءتك!
اقتربت منه أكثر...
لتهمس بخفوت
_لكنني أنا كل يوم أكتشف كم كنت محظوظة بك!
بذل مجهودا خرافيا ليتحاشي النظر لعينيها في هذه اللحظة...
لا يريد أن يضعف أمامها أكثر...
هو يعرف جيدا مدي سلطانها عليه...
نظرة واحدة قد تعيده لسجن عشقها الذي يود التحرر منه...
لأنه نقطة ضعفه الوحيدة!!!!
وكأنها شعرت بما يفكر فيه...
فاقتربت منه أكثر لتضع كفها علي صدره هامسة برجاء
_عمار!
لم يستطع منع عينيه الآن من احتضان عينيها...
ليقرأ فيهما مشاعر لا يريد تصديقها...
لن يستطيع الثقة بها ...
هو سيبتعد علي كل حال...
لقد طلقها وانتهي أمرهما....
ووجوده هنا الآن ليس له سبب سوي مرض جده وعودة حمزة ...
وتلك الظروف العصيبة التي تمر بها العائلة...
لكنه ينتوي الرحيل من هنا للأبد عندما ينتهي كل هذا...
سيعيش في شقة منفصلة كان قد اشتراها منذ زمن...
بعيدا عن هذا الحب الذي دمره ټدميرا!!!
بينما ظلت هي تنظر لعينيه في رجاء...
وكأنما تتمني أن يفهمها دون أن تتكلم....
لن تستطيع صدره برفق...
فأغمض عينيه كي يهرب من عينيها اللتين كانتا تطوقانه ...
لكن همسها وصل لأذنيه حارا ليزيد غرقه في بحر عشقها الهائج
_عمار...أنا أحتاجك...لا تتركني.
قالتها وهي تكاد تبكي من فرط تأثرها ببروده هذا الذي لم تعتده منذ فترة طويلة...
أين عمار الذي كان يذيبها في بحور عاطفته...
أين حنانه وتفهمه ورقته...
أين حبه!!!!
ظل علي وقفته الجامدة التي يداري بها بركان مشاعره....
فأمسكت بذراعيه تهزه وهي تبكي هاتفة بعجز
_لم تعد تحبني يا عمار! كل مشاعرك التي أغرقتني بها بعد زواجنا كانت مجرد شفقة وإحساس بالذنب!
فتح عينيه أخيرا وقد صډمه ما قالته ....
فهتف بحنق
_ماذا قلت! شفقة وذنب!!!!! شفقة وذنب يا جوري!!!!
ازداد نحيبها وهي ترمقه بنظرات لائمة....
فسحبها ليضمها لصدره بقوة حتي خشي أن يكسر عظامها...
عن أي شفقة وإحساس بالذنب تتحدث هذه الحمقاء!!!!!
ألم تعرف بعدكم أعشقها!!!!!!
أجهشت بالبكاء وهي ټدفن وجهها في صدره للحظات طويلة...
ثم رفعت وجهها إليه لتهمس
_أنا وقفت أمام قاسم النجدي مرة لأطلب منه ألا أتزوجك...ومستعدة أن أقف في وجهه من جديد لكي أعود إليك...
هز رأسه بعجز...
هو لن يتركها
متابعة القراءة