رواية ليله في منزل طير جارح الفصل الاول والثاني والثالث بقلم الكاتبه ياسمين عادل حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كان يسألها مترقبا الجواب 
حق إيه اللي بتكلمي عنه!.
صارحته جليلة بالسبب الحقيقي وراء وجودهم هنا 
ميراث بنتي في جوزها المرحوم مش سايب شويه ياحج و......
قاطعها حمدي وصوت صياحه المدوي يتجلجل في أرجاء البيت كله 
ورث إيه وكلام فاضي إيه!!.. من أمتى يا مرات أخويا الحريم بتورث.
ارتفع حاجبيها بذهول من صراحته المقززة والتي حرمت تشريع المولى عز وجل لتوريث النساء بينما تدخلت سعاد وهي تضع يدها في خصرها وترمقها بتهكم ساخر 
ياكش تكوني فاكرة بتك بنتك هتمسك الفاس وتزرع الأرض!!.. صحيح ما هي قادرة وتعملها!.
تلاشت جليلة التحاور مع تلك الجاهلة الحقودة وتقدمت خطواتها البطيئة من حمدي وهي تستجديه بهدوء 
ورحمة ابنك يا حج متظلمش بنتي ده حسن الله يرحمه ميرضاش بكده.
أشعلت ڼار الڠضب في رأسه أكثر وأكثر لا سيما بعد ذكرها أسم ولده المټوفي والذي ترك في صدره غصة لم تزل بعد ف راح ينفث عن ذلك الڠضب بالصړاخ في وجهها 
ظلم إيه اللي هظلمه لبتك يا ولية انتي!.. لو رحيل مش هتجوز ولدي حسين وحياة الغالي ما هتشوف مني أبيض ولا أسود احنا معندناش نسوان أرامل يخرجوا برا العيلة.. ولا عمرنا ملكنا الحريم مالنا وأرضنا اللي في راسك ده تنسيه وتعقلي البت وترجعيها بدل قسما عظما لأكون مرجعها بأيدي چثة وساعتها محدش يلوم عليا.
انقبض قلبها مع ذلك الټهديد الصريح وتصلبت عضلات لسانها فلم تقوى الرد عليه هي تعلم قدرته المتجبرة وإنه يستطيع إيذاء ابنتها بدم بارد ولن يرمش له جفن حتى. ازدردت ريقها وعيناها على الفراغ حتى مسامعها لم تلتقط ذلك التلقيح الشامت من سعاد والتي لم تتوقف عن التفوه بالكلمات المزعجة والچارحة وكل ما يشغل عقلها هو ما ستفعله بعدما تسدد الطريق أمامها وأمام ابنتها كيف ستنجو بها من بين براثن عائلة زوجها بأقل خسائر وبدون أن تتأذى رحيل من جحود قلوبهم على الأقل!.
أنهت طعامها كاملا ولم تبقي منه شيئا ف بعد أن قضت واحدة من أسوأ الليالي التي قضتها على الإطلاق تناست تماما أمر الطعام وإنها بحاجة ماسة لشحن طاقتها من أجل مواجهة عائلة الطحان بكل ما أوتيت من قوة. نهضت عن مكانها لتنظر عبر النافذة الزجاجية المطلة على حديقة القصر ف استعادت ذاكرتها ليلة أمس حين لجأت لصاحب القصر كي ينقذها ويأويها على الأقل ليلة واحدة حتى تعيد ترتيب الخطوات التي ستخطوها لحماية نفسها وأمها من بطش عمها الجاحد ذلك الرجل المستبد الذي يريد تزويجها قسرا من ولده الأكبر حسين عوضا عن زوجها الفقيد. حررت رحيل تنهيدة حارة وهي تبتعد عن النافذة وبداخلها تراكم اليأس الذي تحاول مواجهته كل يوم بعزيمة من فولاذ لئلا تخضع لهم كما خضعت هي ووالدتها منذ سنين طويلة. جلست على حافة الفراش وهي تهمس بين ثناياها الجريحة 
ياترى بكرة مخبي إيه!.
طرقات على الباب جعلتها تقف في مكانها وهي تقول 
اتفضل.
دلفت إليها عبير كي تحمل صينية الطعام 
محتاجة أي حاجه تانية .
فوضعت رحيل يدها على شعرها المكشوف وهي تطلب منها بتحرج 
ممكن طرحة أو إيشارب عشان بس أغطي شعري.
أومأت عبير رأسها وهي تحمل الصينية مرددة 
من عنيا.
وخرجت من الغرفة ف أغلقت رحيل الباب من خلفها وعادت تجلس بنفس مكانها حتى خانتها دموعها وبدأت تنسال في صمت من عينيها الذابلتين مستشعرة حجم الظلم الواقع عليها والذي أتاها من أولئك الذين يسمون العائلة لقد كانت هي ووالدتها أولى ذبائحهم بدون أن تأخذهم بهم شفقة ولا رحمة فقط لأنهن نسوة لا جدار لهن ولا حامي فلم يستوصوا بهم خيرا ولم يردوا لهن أمانتهن ولم يكرموهن. أرخت رحيل ظهرها على الفراش وتركت جفونها تغطي عيناها المملوءة بالدموع حتى أفرغت كل ما فيها ورغما عنها غفت مجددا وكأنها طوال الليل لم تهنأ بنوم عميق.
دخلت سيارته الفارهه ذات الماركة العالمية الشهيرة لأرض القصر لتشق طريقها بين دفتي الرواق المشجر خلف سيارة الحراسة التي تؤدي مهمتها في حمايته ثم ترجل أحدهم ليفتح له باب السيارة الخلفي لينزل عنها وهو يأمره ب 
هات الشنط وطلعها على فوق.
أمرك يا باشا.
نزع عن عيناه نظارة الشمس الأنيقة وهو يصعد درجات القصر الرخامية ثم دلف مستقبلة إياه خادمته الوفية حراء 
حمدالله على السلامة يا هاشم بيه نورت القصر والله.
نظر هاشم من حوله باحثا عن شخص ما بعينه ثم سألها بدون إطالة 
مراد فين.
فأشارت نحو الخارج 
لسه خارج من شويه يتكلم في التليفون ومدخلش تاني.
خرجت عبير مهرولة من ذلك الممر المؤدي لغرف الخدم حاملة وشاح الرأس الأسود بين يديها وسرعان ما توقفت بمكانها مطأطأة رأسها وهي ترحب به 
حمدالله على السلامة يابيه.
دقق هاشم أنظاره على ما تحمله وهو يسألها بإقتضاب 
بتجري كده ليه وإيه اللي في إيدك ده!.
دي طرحة كده هطلعها للضيفة عشان تغطي شعرها.
تغضن جبين هاشم وعاود النظر ل حراء وهو يسألها بحزم 
ضيفة مين.. مين موجود في قصري وانا معرفش!.
توترت حراء من لهجته الحادة تلك وقبيل أن ټنفجر منه عصبيته الوشيكة كانت تجيبه بصراحة 
في ضيفة بايتة هنا من امبارح.. وأستاذ مراد اللي أمر نستضيفها.
بالفعل بدأ ينفعل وبرز ذلك على صوته المرتفع 
ما شاء الله وانا آخر من يعلم ولا إيه!!.. مين دي .
تنحنحت حراء وقد أسبلت جفونها في حرج منه حيث إنها موكلة بإطلاعه على كل شئ يدور في قصره وها هي قد قصرت في مهامها 
دي واحدة من بيت طحان وشكلها كده جاية مستنجدة.
مجرد ذكر أسم تلك العائلة كان مؤشرا باردا كأنه اندهش قليلا من هويتها أو ربما اندهش لأنها لجأت لقصره هو تحديدا لجأت ل هاشم العزيزي المعروف بعداوته الشديدة ل آل الطحان...
ليلة في منزل طير جارح
الفصل الثاني 
إنه لمن العاړ أن ينصفك الأغراب عن ذويك ينصرك من هم أبعد إليك عن صلة الډم بينما أصحاب الډماء الواحدة هم أوائل من ينهشون لحمك حتى ترآى لهم العظام.
كان يستمع للقصة التي رواها مراد وأسباب قبوله بها ضيفة هنا بكل إصغاء وهدوء بينما يجلسان في بقعة مخصصة للجلوس صنعها هاشم في حديقته الغناء وكأنها غرفة كاملة مكيفة ومحاطة بالجدران الزجاجية الشفافة التي تمكنك من رؤية جميع ما حولك الأشجار والزروع ومدخل القصر.. كل شئ واضح ومرئي للجميع. أنهى مراد حكايته ف أنزل هاشم ساقه عن الأخرى وهو يسأله في تدقيق له مغزى 
هي قالتلك إنها محتاجة حماية من عمها وولاده.
كان جوابه واضحا 
أنا مقولتش كده.. انا قولتلك طلبت تقعد ليلة واحدة لحد ما تقدر تروح المركز شكلها هتبلغ فيهم.
بسمة وديعة لا تليق أبدا ببواطنه الخبيثة المكتومة تبعها صوته الرزين وهو يقول 
مش لازم تطلب بلسانها يا مراد ده واجب الجار للجار.. وانا مقدرش أبخل على حد بحمايتي.
بزغت أسنان مراد بعدما استشف إنه قبل بضيافتها ثم هتف ب
تم نسخ الرابط