رواية ليله في منزل طير جارح الفصل الاول والثاني والثالث بقلم الكاتبه ياسمين عادل حصريه وجديده
المحتويات
لازمه كده.
ونهضت بتثاقل عن جلستها وهي تتابع
جتك القرف عكرتي مزاجي أكتر ما هو متعكر.
تركتها تنعي حظها السئ الذي أوقعها في ذلك الموقف بعدما هانت عليها كرامتها وتنازلت للتحدث إلى تلك الجاهلة التي لطالما عاملتها بسوء ولم ترضى بها منذ اليوم الأول. كفكفت هدير دموعها وهي تهمس ب
وحياة ديني لأكون مورياكي يا سعاد وعلى چثتي الجوازة دي تتم.
راقب مراد ما يجري أمامه بتركيز فلم يكن متوقعا من هاشم ذلك الإهتمام المبالغ فيه لضيفته الغريبة وإنه قد يقدم على تقديم المساعدة لها أو التدخل لحل مشكلتها ظن إنه بدافع الشماتة إذ يرغب هاشم بالتشفي في آل طحان حينما يعلمون إنه بداخل الأمر وربما فطرته التي تستحثه على تقديم يد العون لكل ما هي مؤنث دعما منه للكائنات الضعيفة كما يسميها هو.
فتح هاشم باب السيارة الخلفي أمامها في لفتة ظريفة راقية ف سألته بتوجس حسيس
وحضرتك هتقعد فين.
فهم على الفور سبب سؤالها واستنتج تحفظها على الجلوس بجواره فأجاب بدون أن يستغرق لحظة واحدة في التفكير
هقعد قدام طبعا اتفضلي انتي ارتاحي ورا براحتك.
تبسمت وهي تصعد سيارته الفارهه حينما كان السائق يتطلع لسيده بذهول فتلك المرة الأولى التي سيجلس فيها جوار السائق لكنه سرعان ما تدارك خطأه في التعقيب البصري وجلس في مكانه ليبدأ في القيادة بعدما أمره هاشم بوضوح
سوق بالراحة عشان منزعجش الهانم.
أومأ السائق برأسه وهو يرفع قدمه عن الفرامل رويدا رويدا
حاضر.
أقل من عشرون دقيقة وكانت السيارة تصطف أمام مركز الشرطة التابع للمحافظة كانت رحيل تراقب الطريق جيدا وأثناء ذلك حمدت الله إنها وجدت ذلك الشهم ليساعدها في الوصول حيث كان الطريق وعر وخطېر غير آدمي وغير مستعد لأستقبال المشاة بجانب إنه قيد التطوير والتعديل مما لا يسمح بالوصول السهل إليه. الټفت هاشم برأسه وهو يقول
أنا هنزل معاكي أدخلك للمأمور و.....
رفضت وبشدة مخافة أن يراها أي أحد برفقته ف تنتشر الأقاويل والعبارات الڤاضحة عنها
لا لا لا.. ملوش لزوم تعبك انا هدخل بنفسي شكرا أوي على مساعدتك.
ف برر لها سبب رغبته بالدخول معها
يابنتي المأمور معرفة قديمة وهيتوصى بشكوتك لو عرف إنك تبعي.
شددت على رفضها معلنة السبب بصراحة ووضوح
لأ معلش.. أنا مقدرش على كلام الناس لو شافوك معايا!.. والناس عنيها ولسانها ميرحموش.
تفهم سبب رفضها بتقدير لكنه لم يتوانى عن اختراع طريقة أخرى يقدم لها مساعداته بها
خلاص تدخلي انتي وانا هكلمه بالتليفون وأفهمه كل حاجه إيه رأيك .
انفرجت أساريرها بعدما شعرت بأن الجميع سيهتم بشكوتها إن كانت آتيه عن توصية جادة
مفيش مشكلة.. شكرا لتاني مرة.. مع السلامة.
نظرت عبر النافذة بحذر لئلا تتركز معها الأنظار فهي الآن محاطة بالزجاج المانع للرؤية من الخارج أي إنها في أمان مؤقت حتى تغادر سيارته. ترجلت عن السيارة وهي تواري نصف وجهها بحجاب الرأس مخافة أن يتعرف عليها أحد ف يشي بها ثم خطت بعجالة نحو باب المركز وعيناها تنظر يمينا ويسارا وقبل أن تعبر الباب كانت ترى حسين يقف برفقة أحد العساكر بالداخل يتحدثان سويا لحظات ولحق به حمدي ليتجمع ثلاثتهم. انقبض قلبها گالتي رأت عزرائيل متجسدا أمامها وتصلبت سيقانها في مكانها غير قادرة على التفكير أو حتى اتخاذ قرار مناسب في هذه اللحظة الخطېرة .....
ليلة في منزل طير جارح
الفصل الثالث
نحن البشر كومة من الأسرار تسير على الأرض ولن يفشى السر إلا إن أراد صاحبه البوح به.
لم يفهم تحديدا ما سبب وقوفها بجمود هكذا بعدما كانت على عجالة للدخول إلى المركز ف ظل مراقبا لها ولم يحيد عيناه عنها حتى رآها تعود بإتجاهه ركضا ف استنبط إنها رأت شيئا تسبب في عودتها إدراجها بهلع فأمر السائق بسرعة
أفتح ال lock بتاع الأبواب.
ألغى السائق خاصية الأمان لقفل الأبواب ف فتحت الباب الخلفي بسرعة وركبت السيارة وهي تقول
أمشي بسرعة من هنا والنبي.
أشار هاشم لسائقه الذي سرعان ما لبى رغبتها وأثناء ذلك استطاع هاشم أن يلمح حمدي من مسافة بعيدة إلى حد ما ف تفهم سبب ذعرها المفاجئ وتراجعها عن تنفيذ ما أتت لأجله على ما يبدو أن الأمر جلل وإلا ما عادت إليه بذلك الشكل يكاد يسمع صوت أنفاسها اللاهثة المتلاحقة فتضاعفت رغبته الفضولية في معرفة الشأن الخطېر بينها وبين عائلتها. لم يتحدث إليها ولم يعقب على ما رآه فقط تركها تستعيد اتزانها وحالتها الطبيعية وهي صامتة تماما لم تصدر أي صوت حتى تفاجئت بنفسها بين حصونه من جديد تحاوطها أسوار قصره المنيعة. أطرقت رحيل رأسها في خيبة بعدما عادت دون أن تحقق شيئا يذكر ولأنها عادت إلى هنا مجددا ليس لها أحد تذهب إليه ولا منزل تلتجئ له. أشار هاشم للسائق ف تفهم الأخير وغادر السيارة ليترك لهما مساحة من الخصوصية ف تصنع هاشم وكأنه لا يعلم سبب عودتها وسألها مباشرة
إيه اللي رجعك مرة واحدة كده.
لم تدس الأمر عنه وصارحته بالحقيقة
شوفت عمي حمدي هناك معرفش إيه اللي وداه المركز.. تفتكر حاجه تخصني.
تلوت شفتي هاشم وهو يجيب
معتقدش هو مش محتاج يروح القسم يدور عليكي أو يبلغ إنك مختفية أكيد فاهم إنك هربانة.
نظرت رحيل من حولها بتحرج وهي تهتف
أروح فين دلوقتي!.. لازم ألاقي لوكاندة ولا بنسيون أقعد فيه يومين لحد ما الأمور تظبط معايا.
بنسيون إيه .
ترجل هاشم عن سيارته ثم فتح بابها الخلفي وهو يقول
ياستي اعتبري هنا بنسيون 5 نجوم.
ترجلت عن السيارة وهي تتحدث إليه على استحياء
ميصحش برضو آ....
لم ينتظرها حتى تتمم كلماتها المعترضة وفرض عليها رأيه بلطافته المعتادة
لأ يصح عادي جدا.. شكلك واحدة متعلمة مش زي أغلب الناس اللي عايشين هنا هتروحي بنسيون فيه ناس أغراب وهتعيشي وسط مجتمع غريب عنك يعني هنا والبنسيون واحد الفرق إن احنا جيران وانا أقدر أساعدك تتخطي مشكلتك.. ده لو انتي حابه.
أثار هاشم قليل من التحفز بداخلها فسألته إن كان صادقا بحق فيما يقول
فعلا ممكن تساعدني.
لم يتردد في تجديد عرضه عليها مرة أخرى وبطريقة أكثر إلحاحا
طبعا بس أعرف إيه طبيعة المشكلة اللي عندك وأكيد هكون معاكي لحد ما تتحل.. خلينا بس نعدي مسألة إنك خلاص هتفضلي مشرفة في بيتي المتواضع وبعدين نتغدا وبعد كده نتكلم في مشكلتك.
دنت منهم حراء بعدما أشار إليها هاشم فأمرها بجدية
وصلي الهانم أوضتها ولو محتاجة أي حاجه جهزيها ليها وبعد كده شوفيها تحب تتغدى إيه وخلي الطباخ يجهز الغدا.
الټفت إليها وهو يفسح الطريق أمامها لكي تمر
اتفضلي يا هانم.
ابتسمت بوداعة وهي تمر من أمامه حينئذ كان يقترب منه أحد رجاله المخلصين والذي كلفه مراد للتقصي حول رحيل وما هي قصتها كاملة ليسرد إليه ما توصل إليه
أنا عرفت كل حاجه يا باشا.
سار هاشم برفقته حول
متابعة القراءة