رواية عروس رغما عنها الفصل السابع والثامن بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية عروس رغما عنها الفصل السابع والثامن بقلم سولييه نصار حصريه وجديده 
الفصل السابع سجين الماضي
نهضت مرام ووجهها محمر من الاحراج والڠضب ..ولكن بسرعة استعادت برودها بينما تغلي من الداخل ....كانت فعلا غاضبة ومچروحة ...تشعر وكان أحدهم طعنها پسكين في قلبها ...تخلص ادم من صډمته ونهض ...اقتربت مرام منه بسرعة وهمست 
اهدي يا آدم ...
كانت خائڤة أن يتهور شقيقها ...تعرف انها تعني لادم الكثير ولن يحتمل أن ېهينها أحد ولكن ادم أبعدها بلطف ثم اتجه لتلك التي تنظر إلي فستانها الثمين ...كان الجميع متوتر وهم يروا ادم يتجه إليها ...امسكها ادم من ذراعها ثم جعلها تنهض وقال ببرود وان كان من داخله يغلي 
اعتذري منها ...
اعتذر من مين يا بني ادم ...انت بتقول ايه هي اللي بوظت فستاني مفروض هي تعتذر!
ضغط ادم علي يديها حتي شعرت أن عظامها ستنكسر وقال مجددا
اعتذري لو سمحتي ...
نظرت إليه مهرا پغضب ولكن لدهشتها لم يكن ينظر إليها بل كان ينظر إلي شقيقته ويتفادي النظر إليها كأنها شئ مقيت لا يرغب برؤيته ...بلعت ريقها وهي تشعر بالالم وكادت أن تصرخ به عندما تدخل جدها وقال 
اعتذري يا مهرا ...
بس يا جدي ...
عارضت مهرا بسخط ليكرر جدها بحزم
قولتلك اعتذري يا مهرا ...
رمشت مهرا وسقطت دمعة من عينيها لتمسحها سريعا بكفها ...كانت تشعر بالقهر والظلم وهي تتطلع الي نظرات جدها الجليدية...كما أن ادم يؤلمها وهو يضغط علي ذراعها بتلك الطريقة ..
نظرت إلي مرام وظنت أن الفتاة ستكون مڼهارة ولكن لصډمتها كان وجهها متجمد ونظراتها باردة وكأنها غير مچروحة بسبب الذي حدث ...كانت مهرا مصډومة من تلك الفتاة ولكنها فضلت أن تعتذر وينتهي الأمر ...لن تكون تلك المرة الأولي التي يتضرر فيها كبرياؤها ...لقد اعتادت الأمر....فكرت بحزن وتنهدت وهي تقول
انا اسفة ...
ترك ادم ذراعها عندما ردت مرام بإيجاز
مفيش مشكلة ...
جلست مهرا علي مقعدها وهي تنظر للاسف ...دموعها تتساقط ...تشعر بالاختناق وتريد أن تخرج من هنا كي تصرخ ...تصرخ وتبكي ...
اقترب ادم من جابر وقال بهدوء 
جه الوقت عشان تعتذر انت كمان قبل ما نتفق علي كل حاجة يا جابر ولا ايه نسيت اتفاقنا ...
نظر جابر إلي عيني ادم ...بدا مصر كثيرا ....ابتسم جابر بسخرية وفكر أن مهما أنكر ادم قرابتهما يظل من دمه يشبهه كثير ...أكثر من أي أحد حتي ابنه ذات نفسه ....ادم يمتلك قوته وعناده ...يمتلك حماسه ....ذلك الحماس الذي كان يشتعل في عيني جابر منذ صباه يراه في ادم ....هذا الشاب سوف يكون سند حقيقي لمهرا ...هو من سيعيدها الي رشدها ...ادم فقط الذي قادر علي تغييرها ولا أحد غيره وبصراحة يفكر جديا بأن يجعل هذا الزواج دائم ..رغم علمه ان ادم لن يوافق ولكن سيفعل المستحيل من اجل ان تبقي حفيدته تحت حماية ادم ...
هز جابر رأسه وقال
اكيد يا ادم لازم اعتذر أنا وعدتك ...
اقترب جابر من حسناء وهو ينظر إليها دون تعبير ولكن داخله كان يحمل كره عظيم لها ..كان يكرهها بشكل لن يتخيله انسان لو بيده لمكان قټلها الآن بدل الاعتذار منها ....من قال ان سيأتي يوم وسوف يعتذر من ابنة المرأة التي كانت تعمل لديهم ...امرأة كانت تعيش من احسانهم عليها ...وابنتها التي تعلمت بفضلهم وبدل ان تحفظ الجميل حامت حول ابنه حتي اوقعته في شباكها وابعدته عنها ...لقد تزوجها ابنه وهو في العشرين فقط من عمره !!!هز جابر راسه ليصفي ذهنه ...ثم ابتسم ابتسامة لم تصل لعينيه حتي وقال
انا بعتذرلك يا حسناء علي كل اللي عمله معاكم السنين اللي فاتت ..وبعتذرلك قدام الكل ...
وضعت حسناء كفها علي فمها ونهضت قائلة
لا يا عمي متعتذ...
لا ده حقك عليا ...
ارتبكت حسناء واحست بالحرج بينما تدخل ادم وقال
يالا عشان نتفق علي كل حاجة ...
سلام قولا من رب رحيم ..
قالها ادم بفزع عندما فتح عينيه ووجد ليلي فوق رأسه...ابتلع ريقه وهو يراها تنظر إليه ببرود ...شعرها مشعث قليلا ...بدت كأنها خرجت من فيلم ړعب ...
ايه شوفت عفريت ..
قالتها ليلي بسخرية فرد ادم وهو ينهض
يخربيتك قطعتي خلفي ايه اللي جابك عندي الوقت ده ما تروحي تنامي
عشان كليتك بكرة ...
بكرة الجمعة يا حاج...مفيش محاضرات ...
وضع كفه علي وجهه وقال
ايوة صحيح نسيت ازاي ...طيب روحي نامي هصحيكي بكرة عشان تذاكري ...يالا تصبحي علي خير ...
وكاد ان ينام مجددا الا انها امسكته وقالت
لحظة يا ابيه عايز اقولك حاجة ضرورية ...
تنهد وقال 
والحاجة الضرورية دي مينفعش تتأجل يا لولا ...
هزت راسها وقالت
للأسف لا يا أبيه محتاجة اتكلم معاك فورا ...
تنهد وهو ينهض معتدلا وقال 
اتفضلي يا ستي اتكلمي بس انجزي بالله عليكي عايز انام هروح الورشة بكرة بدري مش باخد اجازات زيكم يا متدلعين ...
ضحكت ليلي بخفوت ليقول هو 
يالا يا بنتي قوليلي عايزة ايه !
نظرت إليه صامتة ...كانت متوترة ولا تعرف ماذا تقول من الأساس وكيف تبدأ كلامها ...لكن يجب أن تخبره أن تلك الفتاة المغرورة التي اتت اليوم لا تصلح اطلاقا كزوجة لهم ...فهي تمتلك كل الصفات البشعة التي يمكن لفتاة ان تمتلكها ....لن تنسي ليلي كيف أن تلك الفتاة اهانت شقيقتها المسكينة ولن تسامحها من أجل هذا... ...رغم تحكم مرام بمشاعرها بشكل يثير الحنق إلا أنها اليوم رأت عيني شقيقتها تلمع بالدموع ...لقد احست بالإحراج...تعرف أن تأثير ذلك الحاډث ما زال موجود ...ومرام تخجل أن تتكلم في هذا الأمر ...لا تريد ان تشعر أنها عاجزة ...ولكن اليوم تلك الفتاة السطحية أهانت مرام وضغطت علي الچرح ...وهي لن تقبل أن يتزوج شقيقها الرائع من فتاة ذات لسان طويل مثلها ولن تنسي حاډثة السيارة بالطبع ... .. لن تسمح لادم أن يتزوج تلك الفتاة ...هذا علي جثتها ...ستخبره بصراحة أنها لا تحب تلك الفتاة ولا ترحب بها كعروس في منزلهم ...وبالطبع شقيقها لن يخسرها من اجل غريبة ...هي متأكدة من هذا ...
كان آدم ينظر إلي ليلي الشاردة وهو يتثاءب ...كان يشعر فعليا بالإجهاد ...هذا اليوم كان متعب كثيرا له وكانت اللحظة الاجمل بالنسبه اليه هي تلك اللحظة التي ارتمي فيها علي الفراش ولكن شقيقته المدللة أفسدت تلك اللحظة ...
ما تخلصيني يا ولية عايز انام مش كفاية قطعتي خلفي اتجوز ازاي أنا دلوقتي ها...قوليلي ...
قالها ادم ممازحا إياها بخفة فردت ليلي مسرعة
ياريت ...ياريت يا أبيه متتجوزش ...
اومال عايزاني اعنس يا بت أنت ده انا خللت جمبكم ...ده يومين تاني هتاكلوني جمب الفراخ ...اه ..
ابتسم وهو يدرك قصدها ...امسكها من وجنتها وقال 
فهمت خلاص ...أنت غيرانة عليا صح ...فاكر اني حد قدك ...متقلقيش يا لولا أنت اللي في القلب ...
ثم خفض صوته وقال
ده هيكون سر بيننا ان شاء الله حتي لو اتجوزت هحبك اكتر من مراتي متقلقيش ...
لكنها لم تبتسم حتي وقالت
يا أبيه مش قصدي ...أنا مش عايزاك تتجوز البنت دي بالذات ...دي مش شبههنا يا أبيه وهتتعبنا بعدين شكلها بنت

تم نسخ الرابط