رواية عروس رغما عنها الفصل السابع والثامن بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
المحتويات
وعينيها لمعت بذكاء وهي تقول
الا قولي الست القمر اللي جات هنا قبل كده كانت بتزعقلك النهاردة ليه ...اول مرة حد يزعقلك بالشكل ده وتسكت ...تقريبا كان اسمها آنسة مرام ...
نظر إليه انس وحاول أن يصطنع الضيق وقال بحزم كاذب
لوكا ده كلام كبار مينفعش تتدخلي فيه ...
مجرد فضول يا بابي ...اصل انا عارفاك كويس مبتسمحش لحد يعلي صوته عليك والنهاردة الست دي كانت بتزعقلك وانت ساكت خالص ومش قادر تتكلم ...اول مرة اشوفك مرتبك كده بصراحة ...كنت مرتبك ليه!
ضيق أنس عينيه وقال
لوكا عايزة ايه يا لوكا ...
ابتسمت ملك وقالت
اصلها جميلة اووي ...عينيها حلوة ...
وانا مالي هو انا هتجوزها يا لوكا ...
قالها انس وقد بدأ بتوتر ويتضايق ...
فقالت هي بسرعة
وليه لا يا بابي دي حلوة حتي ...
نهض أنس وحمل ملك وقال
يالا يا حبيبة بابا عشان تنامي ...أنت خطړ تتكلمي تاني ...وانا غلطان اني جبتك الشركة عندي ...
يا بابي عايزة اتناقش معاك ...
وانا عايزة انام يا لوكا ...عايزة انام ...بكرة ورايا شغل وأنت بتقولي كلام فارغ ...
عارضته ملك وقالت
ده مش كلام فارغ ...بس انت مشوفتش شكلك وهي بتزعقلك ...كنت ساكت خالص ...دي اول مرة بصراحة فقولت اكيد
هي مميزة ...
نفخ بضيق وهو يضعها اخيرا علي فراشها ويقول
لا مميزة ولا حاجة ...هي بس كانت متضايقة من مشكلة للاسف كنت انا السبب فيها عشان كده مقدرتش ارد عليها ...مينفعش اټخانق معاها وانا اللي غلطان كمان ده مش اسلوبي. ..لكن لو مكنتش انا غلطان كنت طردتها فورا علي أسلوبها معايا لأن بابا مش بيحب يظلم حد يا لوكا ...
هصدقك حاضر ...
قالتها وهي تغمز لها ليبدأ هو بدغدغدتها فتضحك هي بصوت صاخب ليقول هو
انا مش عارف اتعلمت الڼصب ده من فين ...يا بت مبقتش اقدر علي لسانك ...أنت لما تكبري انا مش هقدر ألمك....
اتعلمت الڼصب منك يا أنوس ...
ضحك أنس وضمھا إليها وهو يقبلها علي رأسها ونامت سويا علي فراشها الصغير وقال
اطمني يا لوكا محدش هيدخل حياتي وياخد مكانتك ابدا ...محدش هيدخل حياتي من الأساس أنا مكتفي بيكي انت ...
هتقعد طول حياتك من غير جواز يا بابي ..
تنهد وقال
ايوة يا حبيبة بابي مستحيل اتجوز ...حياتي ليكي وبس ...
طيب أنا لما اتجوز يا بابي هتعمل ايه !
اغمض عينيه وابتسم وقال
وقتها ابقي اشوف هعمل ايه نامي دلوقتي
........
في اليوم التالي ....
عايزة ايه يا ليل !هو أنت كل شوية تنطيلي هنا ولا ايه ! أنا حاسة أنك اشتريتي بيتي من غير ما اعرف ...
قالها انس وهو يمثل المرح لكن بداخله كان متضايق ...فوجود ليل لم يكن مرحبا به علي الاطلاق...فهو لا يطيق تلك المرأة ابدا ...ما فعلته وما تفعله يشعره بالإشمئزاز منها ولكن يجب أن يتعامل معها بلطف فهي خالة ملك وهو لا يريد أن تنزعج منه ملك . ...
ابتسمت ليل وعينيها الخضراء تتسع وتقول
وحشتني يا أنس قولت اجي اشوفك ...اخر مرة شوفتك كان من اسبوع مع سكرتيرتك دي ....
رفع رأسه وقال
اللي في بالك مش صح يا ليل ...آنسة مرام سكرتيرتي وانا مسكتها قبل ما تقع ده كل الحكاية...
اتسعت ابتسامة ليل وقالت
مصدقاك يا انس ...أنا بثق فيك يا بيبي وعارفة أن مصلحة ملك دلوقتي اهم من اي حاجة عندك ...
اكيد ...ملك كل حياتي ...
قالها أنس وهو يرفع رأسه لترد هي وتقول
وزي ما اتفقنا انك لو قررت تتجوز هتديني ملك....أنا خالتها وانا أولي بيها ....
ابتسم انس ابتسامة بسيطة وقال
متقلقيش يا ليل فاكر الاتفاق كويس مش كل شوية تفكريني....
اقتربت هي منه وامسكت يده وهي تقول ونظرة الاغواء في عينيها
ممكن نحل المشكلة دي للابد يا انس ...اصل انت شاب وصغير ومحتاج حد في حياتك ...وانا موجودة وقولتلك اني معنديش مانع نتجوز ...
نهض أنس وقال بلطف كي لا يحرجها
لوكا هتنبسط اووي لما اشوفك يا ليل ...هناديها من اوضتها ...
ثم وأمام عينيها صعد السلالم ...
تنهدت ليل وهي تنظر عليه ووضعت كفها علي قلبها الذي يزأر داخل صدرها ....كل مرة تراه تعشقه أكثر .
.أنس اوسم رجل رأته في حياتها ...له جاذبية لا تقاوم ويتعامل برقي يسلب القلب ....كم تمنت أن ترتبط به ...أن يكون ملكها وتكون هي ملكه ولكن الغبي لا يراها ....لكنها ستظل تحاول ...أخبرت ليل نفسها بذلك وهي تعدل من وضع شعرها ...فهي لا تستلم ...هي تحبه وسوف تناله ....انس حبيبها ولن يكون لغيرها مهما حدث ...برقت عينيها بحماس وهي تفكر في خططها
.......
ولج أنس لغرفة ملك ووجدها تنهي واجباتها ...اقترب منها وحملها بغتة لتصرخ هي فيضحك هو بشړ ويقول
اخيرا خضيتك...
يا بابي حرام عليك ...
اهو بسد جزء من الحاجات اللي بتعمليها فيا ...أنا شعري شاب بسببك ...
عايزة ايه لوكا مش فاضية ...
قالتها ملك وهي تبعده قليلا وتجلس علي فراشها ليمط هو شفتيه ويقول
معقول لوكا مش فاضية ليا ...أنا زعلان منك ...
هزت كتفها وقالت
انت بتقولي دايما مش فاضيلك بسبب الشغل فأنا برد جزء من عمايلك معايا وده عدل ...
ضحك أنس بقوة وقال
انت عفريتة ...
ثم حملها وقبلها قائلا
انت اهم من الشغل ومن أنس نفسه ...
بحاول اصدقك مش عارفة ...
انا نفسي بس تقتنعي اني ابوكي وتحترميني شوية ...
قالها بضيق مصطنع لترد هي وتقول
وتبقي علاقتنا زي اي اب وبنت وتبقي مملة ...لا لا احنا كده كويسين اووي
ضحك بإستسلام وقال
انا عارف اني مش هقدر عليكي يا عفريتة انت ...عموما يا ستي خالتك تحت ...
تحررت ملك
حتي وقفت علي الأرض وقالت وعينيها متسعة بسعادة
ايه يا بابي خالتو تحت وواقف بترغي معايا ...يالا ننزل دي وحشتني اووي ...
ثم كادت أن تركض امسك هو يدها وقال
ايه يا بت السعادة دي كلها ...مش بشوفها يعني معايا ...أنت بتحبي خالتك اكتر مني ...
غمزت له ملك وقالت
بتغير عليا صح يا بابي ...
يخربيت لسانك يالا يا اختي نشوف خالتك ...
ثم اخذها وخرج من الغرفة
.......
في أحدي الدول العربية ...
في المساء
كانت تجلس وهي ترتعش ...ظهرها لباب الحمام تسده كي تحمي نفسها بينما عينيها السوداء مشبعة بالدموع ...وجهها احمر من أثر صفعاته ...تشعر أن اليوم لن يمر علي ما يرام ....لقد كان غضبه اليوم كبير عليها ...شكوكه زادت حولها واخيرا رأت كيف فقد زوجها الهادئ سيطرته ...لقد ضربها و حاولت كثيرا أن تدافع عن نفسها ولكنه بد كوحش كاسر ...لم يرحم ضعفها ولا صړاخها ...لم يرحمها بل بدأ كأنه سوف ېقتلها ...خبطة عڼيفة علي باب الحمام جعلتها تصرخ بفزع ...دموعها انسكبت بغزارة وقالت بنبرة باكية
علي ابوس ايديك كفاية ...ابعد عني ...
افتحي الباب ...وديني لأقتلك النهاردة يا ميار ...ھقتلك واخلص منك ومن قرفك ..
صړخ علي پحقد وهو يضرب الباب پعنف لتصرخ هي حتي بح صوتها
.. ايه اللي انت بتقوله ده ..انت عارف ان ادم من الماضي وانا نسيته ..
بتكدبي عليا ولا علي نفسك يا ميار ..لو كان من الماضي فعلا مكنتش الاقي صورته في دولابك يا هانم والاقيكي بتطلعيها وتبصي عليها وتتأمليها
متابعة القراءة